EN
  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2009

ضمن قائمة المطلوبين الـ85 "العوفي" يسلم نفسه للسلطات السعودية

أعلنت الداخلية السعودية أن المعتقل السابق السعودي في غوانتانامو "محمد عتيق عويض العوفي" بات في قبضة السلطات، بعدما سلم نفسه في اليمن قبل أن تسلمه صنعاء للرياض.

  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2009

ضمن قائمة المطلوبين الـ85 "العوفي" يسلم نفسه للسلطات السعودية

أعلنت الداخلية السعودية أن المعتقل السابق السعودي في غوانتانامو "محمد عتيق عويض العوفي" بات في قبضة السلطات، بعدما سلم نفسه في اليمن قبل أن تسلمه صنعاء للرياض.

وكان "العوفي" قد ظهر مؤخرا في شريط فيديو قُدّم فيه على أنه القائد الميداني لتنظيم القاعدة في اليمن، وهو ضمن قائمة المطلوبين الخمسة والثمانين الموجودين خارج المملكة، والتي كشفت عنها السلطاتُ السعودية مؤخرا، وطلبت من الإنتربول الدولي التعاونَ بشأنهم.

وذكر التقرير الإخباري لنشرة MBC يوم الأربعاء 18 فبراير/شباط 2009م أن "العوفي" عاد مجددا إلى السعودية، بعد فترة اختفاء دامت نحو أربعة أشهر ظهر خلالها في شريط مصور قدم نفسه فيه على أنه القائد الميداني لتنظيم القاعدة في اليمن.

وكشفت وزارة الداخلية السعودية أن عودة العوفي الوارد اسمه على قائمة المطلوبين جاء ثمرة تنسيق بين الجهات الأمنية السعودية واليمنية, في إطار التعاون المستمر بينهما في مجال مكافحة القاعدة.

ذكرت صحيفة الرياض التي تناولت الموضوع -في صفحتها الأولى- أن العوفي كان قد أبدى رغبته في تسليم نفسه من خلال التواصل عبر ذويه مع مركز الرعاية والتأهيل في الرياض.

أضافت الصحيفة أن العوفي تراجع عن البقاء في أحضان إحدى المجموعات الإرهابية؛ التي تتخذ من اليمن مقرا لها، ما يؤكد أن جهود وزارة الداخلية من خلال لجنة المناصحة قد تركت أثرا كبيرا في داخل العوفي الذي حاد عن الصواب ثم عاد نادما إلى أرض الوطن لتسليم نفسه، كما ذكرت الصحيفة.

وقال "محمد الملفي" -المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية بالرياض لنشرة MBC- أعتقد أن عودة العوفي تؤكد صدق المعاملة في مراكز الرعاية والتأهيل في الرياض مع الموقوفين، مشيرا إلى أن العوفي عندما فقد هذا الصدق من قبل كوادر التنظيم في اليمن لجأ إلى التنسيق مع عائلته لتسليم نفسه، مؤكدا أن هذا مؤشر إيجابي جدا.

العوفي الذي يعرف باسم "أبو حارث" كان قد اعتقل في أفغانستان، وأرسل إلى سجن باغرام، ومن ثم إلى غوانتانامو، قبل أن تتسلمه السعودية عام 2007، وتخضعه لبرنامج المناصحة.

لكن "أبو حارث" اختفى بعد ذلك ليظهر في شريط قدم فيه على أنه القائد الميداني لتنظيم القاعدة في اليمن، إلى جانب سعيد الشهري ومحمد العوفي اللذين خضعا لبرنامج المناصحة الذي أعد للعائدين من المعتقل، تحت إشراف وزارة الداخلية، وهو برنامج تأهيلي للعائدين يبدأ قبل وصولهم؛ حيث يتم إرسال طائرة تتكون من طاقم أمني وطبي ونفسي واجتماعي لنقلهم من هناك، بعد عمل فحوصات طبية لهم وتوفير الأدوية التي يحتاجونها، ومن ثم إيصالهم إلى المملكة.

وتتم عملية مناصحة العائدين نفسياً وشرعياً بشكل فردي، ثم يتم نقلهم إلى مركز للرعاية، ويوضع لهم برنامج أكاديمي في التخصصات الشرعية والنفسية والاجتماعية والتاريخية بمشاركة نخبة من المتخصصين، بالإضافة إلى برامج اقتصادية عبر جداول زمنية، ويركز فيه على الحوار من خلال المحاضرات.

وتخوض المملكة حربا ضروسا ضد تنظيم القاعدة؛ إثر موجة من الهجمات الدموية في المملكة عام 2003، وهي هجمات شبهت بالاعتداءات التي طالت الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001.