EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2009

"الطلاق" يوحد السنة والشيعة.. ويثير الجدل بمصر

"إذا كان الزواج لا يقع إلا بوجود شاهدين، فإن الطلاق لا يقع أيضا إلا بوجود شاهدين أيضا".. تلك القاعدة المطبقة في المذهب الزيدي الشيعي، طالب بتطبيقها أكثر من عالم دين أزهري في مصر وأثارت جدلا كبيرا.

"إذا كان الزواج لا يقع إلا بوجود شاهدين، فإن الطلاق لا يقع أيضا إلا بوجود شاهدين أيضا".. تلك القاعدة المطبقة في المذهب الزيدي الشيعي، طالب بتطبيقها أكثر من عالم دين أزهري في مصر وأثارت جدلا كبيرا.

ويقول د.عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية أصول الدين السابق، أحد أبرز من دعوا لتطبيق تلك القاعدة في المذهب السني لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 12 فبراير/شباط "الشهود في عقد الزواج ركن من الأركان المهمة للزواج، وكما بدأ العقد ينتهي". وتابع مضيفا: "هذا الرأي ليس من عندي، ولكن نجده في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال به الإمام علي بن أبي طالب".

وطالب د. بيومي بضرورة الأخذ بالمذهب الشيعي للإمام جعفر الصادق وفهمه للطلاق في الإسلام، وأن نأخذ في قانون الأحوال الشخصية المزمع تشريعه في ضبط أحوال الأسرة المصرية واستقرارها إزاء الاستهتار والرعونة في استخدام لفظ الطلاق".

وأضاف عضو مجمع البحوث الإسلامية، في تصريحات صحفية "معلوم أن الحاكم إذا رجح مذهباً فقهيًّا في مسألة فيها خلاف، فإن ترجيحه يكون تشريعاً، فإذا رجحت الهيئة التشريعية في مصر هذا المذهب وصدق عليه الرئيس مبارك، فإنه يصير تشريعاً ضابطاً لأحوال الأسرة.

ولفت العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر إلى أن الطلاق اليوم خرج عن مهمته وهى «تسريح بإحسان» وأصبح لفظ الطلاق عقوبة أو تحديًا وانتقاماً، وقد يقع لأتفه الأسباب، مع أنه فسخ لعقد شركة حياة".

وأثيرت تلك القضية منذ سنوات؛ حيث اختلف علماء أزهريون حول مشروعية إيقاع الطلاق بدون شهود، حيث ذهب فريق إلى أنه لا طلاق إلا بالإشهاد عليه، واعتبر الإشهاد على الطلاق شرطا مفقودا، وأن الطلاق لا يقع إلا إذا تحققت ستة شروط، منها وجود الشاهد، بينما ذهب فريق آخر إلى أن الطلاق يقع بمجرد التلفظ به ولا يحتاج إلى شهود، سواء علم به الناس أو لم يعلموا.

وكان الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر قد أصدر فتوى تؤكد أنه لا طلاق إلا بالإشهاد عليه، وأوضح أنها فتوى الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- والصحابة ومعمول بها في المذهب الشيعي.

ويرى المطالبون بتطبيق توثيق الإشهاد في الطلاق أنه كون هذه القاعدة مطبقة عند المذهب الشيعي لا يضعفها، فالحق أولى بالاتباع أينما كان بحسب وجهة نظرهم. ويقول صالح الورداني الباحث في المذهب الشيعي بالقاهرة: "إن القرآن قرر الاستشهاد في الطلاق، ولكن الأمة للأسف تسير بالعكس".

ويخالف الشيخ المنجي من كبار علماء الأزهر هذا الرأي، ويقول لنشرة التاسعة "أنا لا أعترض على الإشهاد، ولكن أعترض على المطالبة بجعله قانون يقيد حرية منحني لها الشرع". ويضيف: "إذا قال الرجل بينه وبين امرأته أنت طالق، فقد وقع الطلاق شرعا".

ويطبق التوثيق والإشهاد بالفعل في الطلاق في المذهب السني، ولكنه يطبق في الطلقة الثالثة؛ حيث يستجوب المأذون الزوج حول كيفية وقوع الطلقات الثلاث وهذا ما يوقع كثيرين في دائرة التحريم".

وفي هذا السياق يقول صفوت إمام المأذون الشرعي في القاهرة: "إذا كانوا طلقتين عير ثابتتين نأخذ إقرار على الزوج يقول فيه: إن الطلاق الواقع اليوم يعتبر الطلاق المكمل للثلاث".