EN
  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2012

"السوق السنية".. غنائم الحرب الطائفية تنتعش في حمص السورية

آثار القصف في شارع بمنطقة قريبة من حمص

آثار القصف في شارع بمنطقة قريبة من حمص

يسمونه "السوق السنية" للغنائم بنغمة ساخرة مغلفة بنزعة سوداء. فمع تساقط الصواريخ وتردد أصوات إطلاق النار في مدينة حمص يسرق موالون متشددون من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد

  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2012

"السوق السنية".. غنائم الحرب الطائفية تنتعش في حمص السورية

يسمونه "السوق السنية" للغنائم بنغمة ساخرة مغلفة بنزعة سوداء. فمع تساقط الصواريخ وتردد أصوات إطلاق النار في مدينة حمص يسرق موالون متشددون من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد بضائع من أحياء محطمة يعيش فيها السنة الذين يشكلون أغلبية في سوريا ويقودون الانتفاضة ضد الأسد.

وأصبحت محلات البقالة والمتاجر أسواقا للبضائع المنهوبة.

وقالت امرأة تبلغ من العمر 50 عاما وهي تسير في متجر يبيع الان أثاثا مسروقا "قد أقتنص صفقة.. وجدت طاولة مطبخ جيدة بالفعل ومصنوعة من خشب قديم رائع.. لكنه يريد 200 دولار ليبيعها."

وعادة ما تكون أسعار قطع الأثاث حول 50 دولارا أو أقل. وتباع الملابس والأحذية بسعر يتراوح بين خمسة دولارات و20 دولارا. وكل شيء قابل للمساومة.

تجادل المرأة البائع وتقول له "هذه هي غنائم الحرب ومن حقنا أخذها."

حتى التسوق أصبح له بعد طائفي في حمص قلب الانتفاضة السورية التي اندلعت ضد الاسد قبل 15 شهرا حيث انتشرت أعمال القتل والخطف الطائفي.

ويقول البعض في الطائفة العلوية وهي القوة المسيطرة على النخبة في سوريا إنهم يدافعون عن أنفسهم فحسب. ويقولون إن السنة يريدون سحقهم وليس إقامة نظام ديمقراطي كما يقول النشطاء.

وقال أيمن وهو شاب يبلغ من العمر 25 عاما "هذه ليست سرقة.. إنه حقنا.. هؤلاء يدعمون الارهاب وعلينا القضاء عليهم."

وساعد أيمن شبانا آخرين خارج المحل في نقل أجهزة تلفزيون من شاحنات.

وبعد أن تقصف قوات الأمن السورية مناطق في حمص ويهرب سكانها السنة تقتحم عصابات موالية للأسد تعرف باسم الشبيحة الاحياء لانتشال البضائع من تحت الركام.

وقال أيمن "أرسلنا قائدنا في اليوم التالي إلى مكان بالقرب من المركز الثقافي. كان متجرا لبيع الأجهزة الالكترونية مثل أجهزة التلفزيون والثلاجات وما شابه."

وأضاف "عملنا فيه لثلاث ساعات ننقل الأشياء ونخزنها. حصلنا على عشرة آلاف ليرة (147 دولارا) وجهاز تلفزيون فلم لا؟"

ويقول محمود وهو بائع خضروات خارج المتجر الذي يبيع سلعا مسروقة إنه ليس الكل سعيدا بهذا الأمر وارتسم العبوس على وجهه.

وقال "إنهم حثالة المجتمع. والان سينظر إلى العلويين على أنهم لصوص."

لكن مع تضرر الاقتصاد السوري بالصراع المحتدم يقول بعض الباعة العلويين إنهم سعداء لأنهم وجدوا طريقة لجني بعض النقود.

وقال حسن وهو بائع أثاث "جاء رجل أعمال من (ميناء) طرطوس الأسبوع الماضي واشترى بضائع بقيمة ثلاثة مليون ليرة من السلع المسروقة ونحن سعداء بهذه الصفقة.. ففي نهاية المطاف انا رجل أعمال والناس تشتري."