EN
  • تاريخ النشر: 03 ديسمبر, 2009

عاشت بلا هوية وفقدت أبسط حقوق المواطن "أم عبد العزيز".. 19 عاما من الغربة على أرض الوطن

للغربةٍ مذاق مر لا يدركه إلا من تجرعَ من كأسه وذاق لوعته وغص بآهاته.. فكيف تكون الحال عندما يعاني الفرد الغربة وهو على أرض الوطن؟.. تعيش تحت وطأة غلطة لم يكن لك دورٌ فيها تجردك من أبسط حقوق التمتع بوطنك ووطنيتك.. "أم عبد العزيز" وأبناؤها عائلة تعيش منذ 19 عاما بالسعودية بلا هوية.

للغربةٍ مذاق مر لا يدركه إلا من تجرعَ من كأسه وذاق لوعته وغص بآهاته.. فكيف تكون الحال عندما يعاني الفرد الغربة وهو على أرض الوطن؟.. تعيش تحت وطأة غلطة لم يكن لك دورٌ فيها تجردك من أبسط حقوق التمتع بوطنك ووطنيتك.. "أم عبد العزيز" وأبناؤها عائلة تعيش منذ 19 عاما بالسعودية بلا هوية.

ونقل التقرير، الذي أعده بدر الشريف لبرنامج MBC في أسبوع هذه القصة التي تروي غربة وطن، حيث بدأت القصة من خطوات خطتها أقدام ثامر وخالد العائدة من المدرسة لأحضان وطنهما الباقي والأوحد حضن والدتهما "أم عبد العزيزالتي تعول من الأبناء سبعة، لا يصف حالهم سوى بعض من دموع عبرت عن شتات غربة لا يعالجها مستشفى ولا يدعمها تعليم أو أي حق عيش كريم، لابن وطن يعشق وطنه الذي أنكره.

وتحدثت أم عبد العزيز عن قصة موت زوجها ورحلة عذابها مع الجنسية، حيث تعود رحلة أم عبد العزيز وأبنائها في الغربة لأكثر من تسعة عشر عاما، حين تزوجت بوالد أطفالها محمد العنزي ببادية الشمال، الذي كان يحمل بطاقة أحوال بدون هوية متنقلاً بها بين الدوائر الحكومية لإثبات هويته وهوية عائلته، لكن الموت كان أسرع من خمس سنوات هي حق تجديد هويته وإثبات جنسية عائلته، على رغم إثبات هويتهم من شيخ قبليتهم.

وفقدت "أم عبد العزيز" نعمة العلاج والدراسة وضعف حالتها المادية، قصة عشق لا أقسى من أن يكون العاشق بها غريبا والمعشوق وطنا يهمل ذلك العشق.. ليولد ذلك الحرمان من حق العلاج والتعليم الذي بات به الأبناء يكملون تعليهم تحت رحمة إكمال أوراقهم أو فقدان مستقبلهم.. لن تنتهي هنا القصة التي امتدت آلامها على ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.. لا يسليهم عنها سوى كيس علاجات متنقل عله يداوي بمضاداته بعض جراح غربتهم في وطنهم.