EN
  • تاريخ النشر: 22 مارس, 2010

"أصغر مطلقة" في العالم تقرأ مذكراتها قريبا

تحكي الطفلة اليمنية نجود التي تشتهر بأنها أصغر مطلقة في العالم في كتاب يحوي سيرتها الذاتية المروعة الذي لم تقرأه بنفسها حتى الآن، كيف أرغمت وهي في التاسعة من عمرها على الزواج برجل عمره ثلاثة أمثال عمرها، وتعرّضها للضرب قبل أن تصنع تاريخا في اليمن بالحصول على الطلاق.

  • تاريخ النشر: 22 مارس, 2010

"أصغر مطلقة" في العالم تقرأ مذكراتها قريبا

تحكي الطفلة اليمنية نجود التي تشتهر بأنها أصغر مطلقة في العالم في كتاب يحوي سيرتها الذاتية المروعة الذي لم تقرأه بنفسها حتى الآن، كيف أرغمت وهي في التاسعة من عمرها على الزواج برجل عمره ثلاثة أمثال عمرها، وتعرّضها للضرب قبل أن تصنع تاريخا في اليمن بالحصول على الطلاق.

وذكرت نشرة التاسعة في حلقة الإثنين 22 مارس/آذار الجاري أن الكتاب نُشر باللغة الإنجليزية بالولايات المتحدة تحت عنوان "أنا نجود عمري 10 أعوام ومطلقةومن المقرر نشره قريبا بالعربية حتى يتسنى للطفلة البالغة من العمر 12 عاما الآن أن تقرأ أخيرا قصتها التي جذبت اهتماما عالميا.

وقالت نجود في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلتها بواسطة مترجمتها اليمنية والمخرجة السينمائية خديجة السلامي: "لا أعرف ما فيه (الكتاب) سوى ما تم إبلاغي بشأنه. ما زلت أنتظر قراءته بلغتي. لكنني أعتقد أن من المهم نشر قصتي لبقية العالم".

ولدى الناشرين خطط لنشر الكتاب الذي كتبته الصحفية الفرنسية ديلفين مينوي كما روي لها بـ19 لغة بعد أن ظهر الكتاب لأول مرة في فرنسا العام الماضي. وسلطت الأضواء قبل عامين على نجود بعد أن نشرت صحيفة "يمن تايمز" للمرة الأولى محنتها كطفلة عروس. وسافرت نجود إلى نيويورك بعد أن حصلت على لقب امرأة العام من مجلة "جلامورلتصبح رمزا دوليا لحقوق المرأة.

ويكشف الكتاب كيف وافق والدها الفقير الذي لديه أكثر من 12 طفلا على تزويجها وهي في التاسعة من العمر لرجل أكبر منها سنا. وتقول نجود إن زوجها أخرجها من المدرسة، واقتادها مع عائلته إلى قريته. وعندما سمح لها زوجها في نهاية المطاف بزيارة عائلتها في مدينة صنعاء انطلقت مسرعة، وأوقفت سيارة أجرة وطلبت من سائقها التوجه بها إلى المحكمة.

وحصلت بمساعدة المحامية شذا ناصر -المتخصصة في مجال حقوق الإنسان- على قرار من المحكمة بتطليقها لتصبح أول طفلة عروس مطلقة في البلاد.

ودفعت قضيتها وقضايا فتيات مطلقات أخريات بعدها المواطنين اليمنيين للمطالبة بحظر زواج الفتيات قبل سن 18. لكن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) يقول إن ربع الفتيات في اليمن ما زلن يتزوجن في سن الـ15.

وفي المقابل من هذه القضية؛ اكتظت ساحة مجلس النواب بمئات النساء المعارضات والمؤيدات لمشروع قانون تحديد سن زواج الفتيات الذي أثار جدالا واسعا في الأوساط اليمنية. ويعتبر مشروع القانون المقدم لمجلس النواب ثمرة كفاح طويل لجمهور من النساء وعدد من منظمات المجتمع المدني، ويحدد سن الزواج بالثامنة عشرة.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة من صنعاء أن اعتصام النساء المؤيدات لمشروع تحديد سن الزواج تلاشى تدريجيا مع التدفق المتزايد للمعارضات اللواتي كن أكثر عددا وتنظيما وردّدن شعارات يكفر بعضها من يقف ويتبنى هذا المشروع.

الزخم النسوي المناهض لتحديد سن الزواج تزامن مع تحركات حثيثة للشيخ عبد المجيد الزنداني -رئيس جامعة الإيمان الإسلامية- ولعلماء آخرين نددوا بمشروع قانون تحديد سن زواج الفتيات، واعتبروه خروجا على الفطرة الصحيحة، والإجماع الديني.

وبينما يتكئ الرافضون لتحديد سن الزواج على السنة النبوية الشريفة؛ يعتقد المؤيدون أن المشروع لا يتعارض مع الدين الحنيف، وأن معطيات النمو السكاني الأعلى في العالم والكثير من المآسي والمشكلات المجتمعية سببها الزواج المبكر.

وبات الجدل يأخذ طابع التحدي بين قوة واسعة التأثير والانتشار تستند إلى الدين والأعراف السائدة، وأخرى تتنامى بصورة مضطردة تستند إلى منطق العصر، وتغليب المصلحة العامة.