EN
  • تاريخ النشر: 19 أغسطس, 2009

ولادة نادرة في السعودية بعد حمل كامل خارج الرحم

الطفلة السعودية ريتال واحدة من خمس حالات فقط على مستوى العالم تولد من حمل خارج الرحم، في إنجاز طبي تحقق على يد الطبيب السعودي الدكتور محمد سليمان.

الطفلة السعودية ريتال واحدة من خمس حالات فقط على مستوى العالم تولد من حمل خارج الرحم، في إنجاز طبي تحقق على يد الطبيب السعودي الدكتور محمد سليمان.

وأجريت عملية الولادة عن طريق فتح البطن؛ حيث كان الحمل خارج الرحم ولكن داخل البطن، وتم إخراج المولودة والتي تزن 2430 جراماً، ولا تعاني من أية تشوهات خلقية. ومن حسن حظ الأم السعودية أن المشيمة كانت ملتصقة في قاع الحوض وعلى أربطة الرحم الجانبية.

وقال الدكتور سليمان -في لقاء خاص مع نشرة التاسعة على قناة MBC1 الأربعاء 19 أغسطس-: "المشكلة الكبرى كانت في إخراج المشيمة؛ حيث إن وجودها خارج الرحم يؤدي أغلب الأحوال إلى إصابة المرأة الحامل بنزيف شديد وإلى الوفاة، ولكن بحمد الله ولطفه كانت المشيمة أكثرها موجود في منطقة الحوض وفي الجزء الخلفي من الرحم".

وعن حالة الطفلة قال الدكتور د.حسن أحمد -اختصاصي الأطفال حديثي الولادة في الرياض-: "كانت في حالة جيدة جدًّا ولم تحتج لأي نوع من التدخل الطبي أو الدخول في حضانة، وتم وضع المولودة في أسرة الأطفال حديثي الولادة كاملي النمو".

والطفلة ريتال -التي أتمت تسعة أشهر داخل المشيمة خارج منطقة الرحم وداخل البطن ملتصقة بالقولون- خرجت لنور الدنيا بصحة جيدة، وتقول عنها والدتها: "أثناء فترة الحمل كنت أشعر بأنه كأن هناك جبلا على صدري، وكان مجرد الكلام يصيبني بإعياء شديد".

ويؤكد الأطباء دائما أن الحمل خارج الرحم غالبا ما يؤدي إلى وفاة الجنين؛ حيث إن الحالات المسجلة عالميا لأجنة عاشوا مع حمل في منطقة البطن هو 24 حالة فقط لم يكتمل الحمل فيها إلا بأربع حالات وريتال هي الخامسة، إذ تبلغ نسبة الوفيات في مثل هذه الحالات 95 %، في حين تصل حالات الوفاة بين أمهاتهم إلى 25 %.

ويقول الأطباء إن الحمل الطبيعي خارج الرحم يحدث بسبب عدم التصاق البويضة المخصبة بجدار الرحم التصاقها بخارجه، ويحدث هذا الحمل غالبا في قناة فالوب، ويسمي (الحمل القنويكما يمكن أن يحصل في المبيض أو عنق الرحم أو حتى في داخل البطن نفسه.

ويؤكدوا أنه من المهم أن يكتشف وجود الحمل خارج الرحم في المراحل المبكرة، قبل أن تظهر مضاعفاته كأن تنفجر الأعضاء التي يلتصق بها أو ينمو داخلها، وهذا يشكل خطرا كبيرا جدًّا على الأم لا سمح الله.

وعن الفئة المعرضة لخطر حدوث حمل خارج الرحم، يشير الأطباء إلى أن كل النساء يمكن أن يتعرضن لذلك، ولكن مع وجود التهابات في الحوض تزيد النسبة، وكذلك التدخين والحمل المتأخر نتيجة عدم القدرة على الإنجاب أو تناول الأدوية المنشطة للتبويض يزيد من فرص الحمل خارج الرحم.