EN
  • تاريخ النشر: 18 يناير, 2010

واشنطن: زلزال هايتي يفوق دمار القنبلة النووية

هايتي، الدولة التي ما زالت تدفن موتاها بالآلاف في مقابر جماعية نتيجة الزلزال المدمر الذي ضربها الأسبوع الماضي، حصلت على وعود غربية بزيادة المساعدات التي تقدمها لها وإرسال أطقم إضافية من الشرطة لضبط الأمن بعد انتشار أعمال السلب والنهب في البلاد.

  • تاريخ النشر: 18 يناير, 2010

واشنطن: زلزال هايتي يفوق دمار القنبلة النووية

هايتي، الدولة التي ما زالت تدفن موتاها بالآلاف في مقابر جماعية نتيجة الزلزال المدمر الذي ضربها الأسبوع الماضي، حصلت على وعود غربية بزيادة المساعدات التي تقدمها لها وإرسال أطقم إضافية من الشرطة لضبط الأمن بعد انتشار أعمال السلب والنهب في البلاد.

وذكر تقرير -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الإثنين الـ18 من يناير/كانون الثاني- أن عمليات الإغاثة تكثفت في هايتي؛ حيث فتح 280 مركز استقبال أبوابه في محاولة لمساعدة المنكوبين، الذين ينقصهم كل شيء بعد حوالي أسبوع على الزلزال، الذي أدى إلى مقتل 70 ألف شخص على الأقل، في حين ازدادت وتيرة أعمال السلب والنهب.

على صعيد المساعدات، وعد الاتحاد الأوروبي الإثنين بتخصيص 420 مليون يورو لهايتي، بينها 222 مليونا كمساعدة إنسانية عاجلة بعد الزلزال المدمر الذي ضربها.

وفي مواجهة الفوضى ويأس المواطنين أعلنت الحكومة الهايتية حال الطوارئ حتى نهاية الشهر، كما تقرر إعلان الحداد الوطني لمدة ثلاثين يوما، وتنكيس الأعلام في المباني الرسمية في ذكرى الضحايا.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أن "حوادث العنف وأعمال النهب في ارتفاع، في الوقت الذي تزداد فيه خيبة الأمل في صفوف الناجينوأضاف البيان أن سكان بور أو برنس يكافحون الآن من أجل البقاء على قيد الحياة.. الأعصاب تنهار مع إدراك الناجين الجياع والعطشى هول الخسارةمؤكدا أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر "تضاعف جهودها وتقدم الطعام والماء والدواء لآلاف المنكوبين".

وأعلن الاتحاد الأوروبي عن بحثه الطلب الذي قدمته الأمم المتحدة لإرسال بعثة شرطة أوروبية إلى هايتي، مشيرا إلى أن عدد هذه البعثة لن يزيد عن "140 أو 150 عنصرا" من عناصر قوة الدرك الأوروبية، التي أنشئت في 2004 وتشارك فيها خمس دول أوروبية؛ هي إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وهولندا والبرتغال، وقال وزير خارجية إسبانيا ميجيل انخيل موراتينوس إن رد فعل الدول المعنية على هذا الطلب "إيجابيةمؤكدا أنه "علينا التحرك بسرعة لأن الوضع ملح".

ميدانيا لا تزال حصيلة ضحايا الزلزال آخذة في الارتفاع؛ إذ أعلن وزير الدولة الهايتي لمحو الأمية كارول جوزف عن دفن 70 ألف جثة في مقابر جماعية، فيما توقعت القوات الأمريكية ارتفاع الحصيلة إلى 200 ألف قتيل، وقد تسبب الزلزال بإصابة 250 ألف شخص بجروح وتشريد 1.5 مليون شخص.

وبعد خمسة أيام على الزلزال تمكن فريق إنقاذ تابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من انتشال عشرة أشخاص على قيد الحياة من تحت أنقاض مبان عدة في بور أو برنس الأحد، كما أعلنت الوكالة.

وأوضحت الوكالة أنه "بحسب مسؤولي الإنقاذ فهذا أعلى رقم لأشخاص أنقذوا خلال يوم واحد" منذ الزلزال، مشيرة إلى أن فرقها الأربعة أنقذت 35 شخصا حتى الآن، ومؤكدة استمرار عمليات البحث عن ناجين لأن الآمال بالعثور على أحياء لم تتبدد بعد.

من جهة أخرى دعا سكرتير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون آلان جويانديه الإثنين الأمم المتحدة إلى تحديد دور الولايات المتحدة، التي تتولى بحكم الأمر الواقع تنسيق عمليات الإغاثة في هايتي وإدارة مطار العاصمة بور أو برنس.

وقال جويانديه لدى عودته من زيارة لهايتي إن "الأمم المتحدة تواصل العمل، على آمل أن نحصل على قرار وأن تتضح الأمور بالنسبة لدور الولايات المتحدةمؤكدا أن "المطلوب مساعدة هايتي وليس احتلال هايتي، وينبغي أن نساعد هايتي بحيث تعود إليها الحياة".

ورد السفير الأمريكي في هايتي كينيث ميرتين على هذه الانتقادات، مؤكدا أن بلاده تفعل كل ما بوسعها لاستقبال طائرات المساعدات الدولية في مطار بور أو برنس بأسرع ما يمكن.

وقال بعد تكليف الحكومة الهايتية القوات الأمريكية تسير شؤون مطار بور أو برنس "هل الأمور تسير بالسرعة التي نتمناها؟ ربما لا، ولكنها تتقدم بأسرع ما يمكنمضيفا "نأسف لأن يكون البعض مستاء، ولكننا تمكنا من الرد على مخاوفهم".

وللتدليل على هول الكارثة في بور أو برنس وصف السفير الأمريكي العاصمة الهايتية بأنها اليوم أشبه بمدينة ضربتها قنبلة ذرية، وقال "على الناس أن يدركوا أن بور أو برنس تشبه ما كانت عليه طوكيو أثر الحرب العالمية الثانية، كل شيء مدمر، كما لو أن قنبلة ذرية انفجرت فيها".

وأضاف أن "الحاجات في وسط بور أو برنس لا تزال ملحة، هناك أيضا مدن في الضواحي شبه ممحية، والاحتياجات هناك ملحة أيضامشيرا إلى أن القوات الأمريكية وزعت السبت 140 ألف وحدة غذائية وعبوة صحية لتمكين الناس من الاغتسال".