EN
  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2010

هاييتي تبكي 100 ألف قتيل في زلزال مروع

بعد يومين من زلزال مدمر ضرب هاييتي بدا حجم الكارثة يتكشف.. جثث تملا الشوارع.. وبيوت مدمرة بالكامل.. وأصوات استغاثة من تحت الركام.. وناجون هائمون في الشوارع يحاولون العثور على أقربائهم وأصدقائهم.
وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة

  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2010

هاييتي تبكي 100 ألف قتيل في زلزال مروع

بعد يومين من زلزال مدمر ضرب هاييتي بدا حجم الكارثة يتكشف.. جثث تملا الشوارع.. وبيوت مدمرة بالكامل.. وأصوات استغاثة من تحت الركام.. وناجون هائمون في الشوارع يحاولون العثور على أقربائهم وأصدقائهم.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الخميس الـ 14 من يناير/كانون الثاني 2010.

ويعيق جهود إنقاذ المحتجزين عدم وجود معدات ثقيلة؛ حيث يبحث الناس بأيديهم أو بآلات بسيطة على الأحياء بين الركام.

ومع حالة انعدام الأمن انتشرت اليوم عمليات نهب وإطلاق نار في شوارع العاصمة بور أو برنس مع غياب قوة السلام الدولية العاملة في هاييتي التي كانت تقوم بهذه المهام قبل الزلزال في الجزيرة.

في هذا الوقت، فإن سكان بور أو برنس ما زالوا في قلق من عدم صول الإغاثة والمؤن إلى المدينة التي يزداد فيها الوضع بؤسا؛ حيث لا دلائل على تنسيق في أعمال الإنقاذ، والخدمات الطبية لا تكاد تذكر، والمعونات قليلة جدّا.

وتواجه طائرات الإغاثة القادمة من مختلف دول العالم صعوبات في الوصول إلى هاييتي، وأعلنت الأمم المتحدة أنها تواجه تحديا لوجستيا ضخما؛ حيث لا يعمل برج المراقبة في المطار ودمر المرفأ من جراء الزلزال.

مع ذلك فقد بدأ اليوم وصول المساعدات والتجهيزات العسكرية إلى هاييتي، في إطار التعبئة الدولية، في محاولة للعثور على ناجين ومساعدة المنكوبين.

"حجم الكارثة يفوق التصور" بهذه الكلمات وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الوضع في هايتي قائلة: إن عدد قتلى الزلزال المدمر سيصل إلى عشرات الآلاف، وأضافت قائلة "هذه ليست فقط كارثة مادية، إنها ضربة قاصمة لشعب هاييتي، ولكني رأيت قدرة هذا الشعب على تحمل الصدمات، وفي مواجهة ظروف صعبة للغاية على مدى سنوات عديدة، سنعمل جنبا إلى جنب مع زملائنا في مختلف أنحاء العالم، لمساعدة الشعب الهاييتي نحو مستقبل أفضل".

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن مساعدة فورية بقيمة 100 مليون دولار لهاييتي، بعد الزلزال المدمر الذي ضرب العاصمة بور أو برنس، مؤكدا وضع كل إمكانات الولايات المتحدة في خدمة هذا البلد. وقال أوباما "أقول بوضوح وثقة لشعب هايتي، لن نتخلى عنكم، لن ننساكم". وعلى إثر الكارثة التي دمرت العاصمة بور أو برنس، وضع أوباما في خدمة هايتي "جميع عناصر قدرتنا الوطنية ودبلوماسيتنا ومساعدتنا الإنمائية وقوة جيشنا، والاهم من ذلك تعاطف بلادنا".

وأعلن الجيش الأمريكي أن أول دفعة من الجنود الأمريكيين ستبدأ في الوصول إلى هايتي الخميس، في الوقت الذي بدأ الجيش في التحرك لتقديم المساعدات. كما أعلن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الخميس، أن المؤسسة ستقدم لهاييتي -على وجه السرعة- مساعدة بقيمة 100 مليون دولار.

ومن جانبها أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الخميس، أن وزراء التنمية في الاتحاد سيعقدون اجتماعا طارئا يوم الإثنين لبحث أفضل الطرق لمساعدة هايتي.

وعلى الأرض، يرقب السكان المنكوبون السماء على أمل ظهور إحدى طائرات المساعدة الإنسانية. وتم تحويل جادة شان دو مارس، الشهيرة وسط بور أو برنس إلى مخيم عملاق لإيواء عشرات آلاف النازحين. وكثير منهم خسر كل شيء جراء الكارثة.. المنزل والماضي والأسرة. وقالت فرنشيسكا (14 عاما) "منزلي انهار وقضى شقيقاي باتريك وجريجوري، ولم نعثر حتى الآن على جثتيهما". وأضافت "نأمل الآن في العثور على منزل للنوم. ليس لنا إلا الله". ويسلم عديد من المنكوبين المرعوبين والمعدمين، أمرهم إلى الله ويردد آلاف الهاييتيين المتجمعين في الظلمة في بيتيون فيل بضاحية العاصمة، دعاء جماعيّا "إلهي أغثنا".

وتظهر المباني الرسمية التي دمرها الزلزال وبينها القصر الرئاسي ومقار الوزارات، حالة العجز التي تواجهها المؤسسات الهاييتية، بينما أعلن أن عديدا من أعضاء الحكومة في عداد المفقودين. ودمر الزلزال مؤسسات رئيسية بينها منشآت كهربائية، ما أغرق المدينة التي يعد سكانها بنحو مليوني نسمة في الظلام، والبلد الذي يعد الأفقر في القارة الأمريكية في بؤس أشد حدة.

وخلف الزلزال الذي بلغت قوته سبع درجات الذي لم تشهد له البلاد مثيلا منذ أكثر من قرنين، عددا لا يحصى من الجثث، ما أثار مخاوف من أن تكون حصيلة الخسائر البشرية مروعة. وأعرب رئيس وزراء هاييتي جان ماكس بيلريف عن خشيته أن تتجاوز حصيلة قتلى الزلزال العنيف الذي ضرب بلاده الثلاثاء "100 ألف قتيل".