EN
  • تاريخ النشر: 08 يونيو, 2009

نصرالله يعترف بالهزيمة وانطلاق معركة تشكيل حكومة لبنان

سكت صوت المعركة الانتخابية البرلمانية اللبنانية باعتراف حزب الله بهزيمته فيها لتدخل لبنان مرحلة سياسية جديدة تحوم حولها التساؤلات، عما إذا كانت عودة الأغلبية ذاتها إلى سدة البرلمان وبقاء المعارضة في موقعها الناقد للسلطة سيكرس الانقسام السياسي السابق أم أنه سيفتح أبواب حوار فاعل لتخطي عقبات الزمن الغابر.

سكت صوت المعركة الانتخابية البرلمانية اللبنانية باعتراف حزب الله بهزيمته فيها لتدخل لبنان مرحلة سياسية جديدة تحوم حولها التساؤلات، عما إذا كانت عودة الأغلبية ذاتها إلى سدة البرلمان وبقاء المعارضة في موقعها الناقد للسلطة سيكرس الانقسام السياسي السابق أم أنه سيفتح أبواب حوار فاعل لتخطي عقبات الزمن الغابر.

في هذا السياق يقول جان أوغسبيان -نائب في البرلمان عن كتلة تيار المستقبل لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الإثنين الـ8 من يونيه- "يدنا ممدودة للجميع، وعلينا أن نتحاور حول كل القضايا المطروحة، وعلينا اليوم العودة لمنطق الدستور والمؤسسات، وعلينا أن نعود إلى طاولة الحوار".

ومرحلة ما بعد الانتخابات ستنطلق من ضرورة تشكيل حكومة جديدة يخشى أن تدفع معها البلاد لأزمة حكم تستمر لأربع سنوات وهي عمر البرلمان، وسط مؤشرات غير مطمئنة تجلت برفض الغالبية على لسان النائب الدرزي وليد جنبلاط أحد أقطاب قوى الأغلبية إعطاء الثلث الوزاري المعطل للمعارضة الذي يسمح لمالكه بتعطيل قرارات الحكومة الكبرى، مقابل تهديد حزب الله بعودة الأزمة إن حاولت السلطة المس مجددا بسلاحه.

وبدوره يقول إبراهيم بيرم -المحلل السياسي اللبناني لنشرة لتاسعة في هذا السياق- "لقد بدأت مرحلة التفاوض السياسي، وهناك معلومات عن اتصالات بدأت للتو بين نبيه بري رئيس مجلس النواب (البرلمان) والنائب سعد الحريري زعيم كتلة تيار المستقبل، وهناك بحث جدي لدى كل الأطراف للوصول إلى الحلول للقضايا العالقة وإلا لا يمكن للموالاة رغم أنها كسبت الأكثرية أن تنعم بأكثريتها".

وبدوره يقول توني فرانسيس المحلل السياسي اللبناني لنشرة التاسعة معلقا على نتائج الانتخابات التي أعادت الوضع في لبنان لما قبل أربع سنوات ووجود نفس الفريقين 14 آذار و8 آذار: يحتاج الطرفان لجهود جدية للخروج من المأزق وعدم العودة لما كان عليه الوضع سابقا.

وتقول مي عبدالله مراسلة MBC في بيروت "إن معالم المرحلة المقبلة رسمتها مواقف الفرقاء التي زاوجت بين التهدئة والتصعيد ضمن ضوابط لعبة سياسية لا تسمح باهتزاز أمني، مواقف انطلقت من دعوة كل فريق مناصريه للتحضر لإزالة الشعارات الانتخابية من الشوارع بانتظار الانتهاء من تقييم نتائج الانتخابات تحضيرا لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة".

وتابعت "أيا كان شكل الحكومة المقبلة وتركيبتها فإن أي فريق لن يتمكن من التفرد بحكم البلاد وسط منظومة الديمقراطية التوافقية التي لا يحكم لبنان إلا عبرها حفاظا على توازناته الطائفية السياسية".

وفي غضون ذلك، أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء الإثنين قبوله نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية التي فازت فيها قوى 14 آذار المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة.

وقال نصر الله في كلمة وجهها عبر شاشة محطة تلفزيون المنار الناطقة باسم التنظيم الشيعي "نقبل النتائج المعلنة، نقبل أن الفريق المنافس حصل على الغالبية وأن المعارضة حافظت على موقعها من حيث مجموع (المقاعد)".

وأكدت النتائج النهائية الرسمية للانتخابات النيابية التي أعلنها وزير الداخلية زياد بارود الإثنين فوز قوى 14 آذار الممثلة بالأكثرية الحالية بـ71 مقعدا على قوى 8 آذار (أقلية نيابية) المدعومة من دمشق وطهران، والتي حصلت على 57 مقعدا في البرلمان الذي يبلغ إجمالي عدد مقاعده 128.