EN
  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2009

نتنياهو يشكل حكومة يمينية ويتجاهل الحديث عن الدولة الفلسطينية

فيما عرض بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة حكومته ذات الغالبية اليمينية على الكنيست لنيل الثقة، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين جويتين على مخيم "المغازي" جنوب قطاع غزة، أسفرتا عن مقتل ناشطين فلسطينيين وجرح 5 آخرين.

فيما عرض بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة حكومته ذات الغالبية اليمينية على الكنيست لنيل الثقة، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين جويتين على مخيم "المغازي" جنوب قطاع غزة، أسفرتا عن مقتل ناشطين فلسطينيين وجرح 5 آخرين.

هذا التدهور الأمني الجديد الذي يأتي في وقت يثير موقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة من عملية السلام أثار قلق الفلسطينيين، فزعيم الليكود الذي يحاول إضفاء صفة الاعتدال على الغالبية اليمينية بإشراكه حزب العمل، يرفض تجميد الاستيطان في الضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية، وهما مسألتان تعتبران في صلب جهود السلام منذ سنوات.

وفي هذا السياق يقول عبد الله عبد الله المسؤول في حركة فتح -لنشرة أخبار التاسعة على قناة MBC1 اليوم الثلاثاء 31 مارس/آذار- "نتنياهو ليس فقط متطرفا، بل إن هناك أحزابا عنصرية وفاشية في حكومته، وهذا أمر خطير ليس للفلسطينيين فحسب بل أيضا للإسرائيليين".

وبدوره يقول أحد قيادات حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان "يبدو أن هذه الحكومة التي تدعم الاستيطان لا تؤيد أي مفاوضات حقيقية مع الفلسطينيين والسوريين بشأن التوصل إلى سلام حقيقي, لذا لا أرى أي تقدم في السنوات المقبلة بيننا وبين جيراننا".

والشارع الفلسطيني -بمختلف أطيافه- عبر كذلك عن تشاؤمه إزاء تحقيق تقدم في عملية السلام, في حين تفاوتت آراء الإسرائيليين بين مؤيد ومعارض للحكومة الجديدة, في وقت ذكر دبلوماسيون غربيون أن نتنياهو سيحاول قطع الطريق أمام أي تصادم مع واشنطن والاتحاد الأوروبي عبر تخفيف حدة موقفه والدخول ببطء في مفاوضات على حل قائم على أساس دولتين, وفتح مسار منفصل للسلام مع سوريا. كما سيحاول نتنياهو بجانب ذلك التأكيد للقوى العالمية أنه هو صاحب القرارات وليس أفيجدور ليبرمان اليميني المتطرف الذي سيشغل منصب وزير الخارجية.

وفي خطاب ألقاه نتنياهو أمام الكنيست عرض على الفلسطينيين التفاوض حول السلام مع الفلسطينيين، لكنه رفض الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة. وقال نتنياهو الذي يتزعم حزب الليكود "أقول لقادة السلطة الفلسطينية: إذا أردتم السلام فعلا، فيمكن التوصل إلى السلام، وإن الحكومة برئاستي ستتحرك لبلوغ السلام على 3 جبهات، اقتصادية وأمنية وسياسية". وأضاف "سنخوض مفاوضات سلام دائمة مع السلطة الفلسطينية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، ولا نريد أن نحكم شعبا آخر. لا نريد التحكم في مصير الفلسطينيين".

وأكد نتنياهو أنه في إطار "اتفاق نهائي" سيتمتع الفلسطينيون "بكل الحقوق ليحكموا أنفسهم، باستثناء تلك التي من شأنها أن تشكل خطرا على أمن دولة إسرائيل ووجودها". وتلا نتنياهو، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999، برنامج حكومته الذي لم يتضمن أي إشارة إلى دولة فلسطينية، واكتفى بالقول إنه "يلتزم إحراز تقدم في عملية السلام مع جيراننا".

وتضم الحكومة الائتلافية الجديدة 30 وزيرا بينهم نتنياهو، وتستند إلى قاعدة برلمانية من 69 نائبا من أصل 120 في الكنيست. ويضم الائتلاف الحكومي إلى جانب الليكود (27 مقعداإسرائيل بيتنا (15 مقعداوحزب العمل (يسار، 13 مقعداوحزب شاس الديني لليهود الشرقيين (11 مقعداوالبيت اليهودي الذي يمثل المستوطنين (ثلاثة مقاعد).