EN
  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2010

موجة استدعاءات لسفراء إسرائيل في قضية اغتيال المبحوح

ما بدأ كنوبة قلبية انتهى إلى اغتيال أدى إلى تحقيق، ثم قضية جوازات سفر مزورة، ثم أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وبريطانيا وأيرلندا والنمسا وفرنسا.. هكذا بدأ مسلسل اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في أحد فنادق دبي، ولكن حلقاته ما زالت متواصلة.

  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2010

موجة استدعاءات لسفراء إسرائيل في قضية اغتيال المبحوح

ما بدأ كنوبة قلبية انتهى إلى اغتيال أدى إلى تحقيق، ثم قضية جوازات سفر مزورة، ثم أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وبريطانيا وأيرلندا والنمسا وفرنسا.. هكذا بدأ مسلسل اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في أحد فنادق دبي، ولكن حلقاته ما زالت متواصلة.

بريطانيا التي استخدم 6 أعضاء -في وحدة قتل المبحوح التي يعتقد أنها تتبع الموساد الإسرائيلي- جوازات سفرها، استدعت رون بروسور -السفير الإسرائيلي لديها- وطالبته بمعلومات تخدم التحقيقات التي كلّف بها مكتب الجريمة المنظمة والجرائم الكبرى البريطاني.

وقال بروسور -السفير الإسرائيلي في لندن، في تصريحات نقلتها نشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الخميس الـ 18 من فبراير/شباط الجاري-: "لم أستطع أن أعطي أية معلومات حول عملية الاغتيال إلى المسؤولين الذين اجتمعت بهم، وكذلك لا أستطيع أن أعطي أية معلومات حول اللقاء".

وبدوره قال ديفيد ميليباند -وزير الخارجية البريطاني-: "سنقوم بإجراء تحقيق شامل من خلال وكالة الجريمة المنظمة، وأنا لا أريد التكهن بنتائج التحقيقات إلا عندما تكتمل تماما". وسبق أن استخدام عملاء إسرائيليون جوازات سفر بريطانية مزورة في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وحذرتها بريطانيا من تكرار ذلك. وفي دبلن أعلن وزير الخارجية الأيرلندي -مارتن مايكل- أنه تقرر استدعاء السفير الإسرائيلي في أيرلندا لمناقشة موضوع جوازات السفر الأيرلندية المزورة التي استخدمها ثلاثة من المشتبه فيهم.

كما أعلنت السلطات النمساوية أنها تحقق في احتمال استخدام أرقام هواتف نقالة نمساوية في الإعداد لعملية الاغتيال. ومن جانبه قال شلومو غانور -محلل إسرائيلي بالقدس المحتلة-: "إن دعوة السفراء الإسرائيليين هي مجرد دعوة وليست احتجاجا، بل لمجرد الاستفسار".

فقد وردت أسماء 7 إسرائيليين من أصول أجنبية في القائمة التي أعلنتها دبي للمتورطين في اغتيال المبحوح، وأصدرت مذكرات اعتقال دولية بحقهم، ولكن المشتبهين قالوا: إن هوياتهم قد سرقت وإنه لا علاقة لهم بهذه المسألة.

الصحف الإسرائيلية خرجت اليوم بحملة هجومية ضد جهاز الموساد الإسرائيلي الذي كان حتى الآن من المحرمات في التداول الإعلامي، مثله مثل مفاعل ديمونا النووي.

وفي دمشق أكد مسؤول أمني فلسطيني أن السلطات السورية قد اعتقلت نهرو مسعود المسؤول الكبير في الذراع العسكري في حماس، الذي يشتبه في تورطه في قضية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي، ومسعود كان موجودا في دبي يوم اغتيل المبحوح، وغادرها في اليوم التالي إلى سوريا، الأمر الذي نفته حماس.

وحول تأثير عملية الاستدعاء للسفراء الإسرائيليين على العلاقات الأوروبية، يقول حسني إمام -الخبير في الشأن البريطاني لنشرة التاسعة-: "هناك في الحقيقة أزمة في العلاقات الإسرائيلية الأوروبية، ولكن ما يتردد بين أوساط المعارضة السياسية ووسائل الإعلام البريطانية من أنها تعاملت مع القضية بشيء من اللين، وهناك تقارير تقول إن لندن كانت تعلم منذ 6 أيام بانتهاك سيادتها، وإن الجريمة ارتكبت تحت علم بريطانيا، باستخدام جوازات سفر بريطانية". وأشار إمام إلى أن هناك أصوات بريطانية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي وتوقيع عقوبات صارمة على إسرائيل، وضربوا مثالا على ذلك ما قامت به المرأة الحديدة مارجت ثاتشر رئيسة الوزراء البريطانية السابقة عام 1987.