EN
  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2009

مليارا طن من الأتربة في طريقها لضرب السعودية

في أحد أسوأ الكوابيس المناخية التي تهدد المملكة العربية السعودية حذرت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة الإثنين الـ13 من يوليو من أن أجزاء من المناطق السعودية قد رصدت بداية العاصفة، نتيحة لنشاط الرياح السطحية المثير للأتربة والغبار.

في أحد أسوأ الكوابيس المناخية التي تهدد المملكة العربية السعودية حذرت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة الإثنين الـ13 من يوليو من أن أجزاء من المناطق السعودية قد رصدت بداية العاصفة، نتيحة لنشاط الرياح السطحية المثير للأتربة والغبار.

وأشارت الرئاسة العامة للأرصاد إلى أن العاصفة تحمل ما مقداره ملياري طن من الأتربة ستسبب تدني مستوى الرؤية الأفقية إلى أقلَ من 5 كيلومترات، مما قد يشكل مخاطر جمة على طرقات المملكة، بالإضافة إلى ما تحمله هذه الأتربة من تهديد للصحة العامة.

وقال طارق العشماوي مدير التحاليل والتوقعات في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة من جدة لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الإثنين الـ13 من يوليو "العواصف الترابية متوقعة؛ لأن المملكة تقع في النطاق الجاف والصحراوي لقارتي أسيا وإفريقيا، وهذا ما يبرر التحذير من تكرار العواصف الترابية هذا العام".

وعن النواحي الصحية، حذر العشماوي من تأثير تلك العاصفة على الجهاز التنفسي؛ حيث يؤدي الغبار والتراب إلى التهابات في الشعب الهوائية وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالربو، خاصة لدى المواطنين الذين يعانون من الحساسية.

وتوقعت هيئة الأرصاد أن تستمر هذه العاصفة الترابية العنيفة نحو أسبوع لتشمل المناطق الشرقية والشمالية الشرقية والوسطى للمملكة، هذا مع تقليل الدفاع المدني من خطورتها وسط ترقب وقلق من الجهات الأخرى كالمرور والمستشفيات والأرصاد.

من جانبه نفى مدير الإدارة العامة لتحليل المخاطر في المديرية العامة للدفاع المدني السعودي العقيد عبدالله حمد الغشام في حديث مع قناة "العربية" أن تكون هذه العاصفة الرملية بالخطورة التي يجري الحديث عنها في وسائل الإعلام، مؤكدا أنها متوسطة ولا تنعدم فيها الرؤية تماما.

وتعرّض العراق خلال الأيام القليلة الماضية إلى واحدة من أسوأ العواصف الرملية التي تعيها الذاكرة والتي تجاوزت أسبوعا، وسببت اختناقات في الحلوق واحتقانات في العيون ومعاناة المصابين بالربو على وجه الخصوص.

وتسببت العاصفة الرملية في تأجيل إقلاع عدة رحلات جوية من العاصمة بغداد، وامتلأت أجنحة الطوارئ بالمستشفيات بأشخاص يشكون من مشكلات تنفسية.

وعانى العراق كثيرا من العواصف الرملية العاتية، لكن عدة سنوات من الجفاف أدت إلى تفاقم المشكلة هذا العام، وأدى نقص المياه في نهري دجلة والفرات بسبب السدود المُقامة عليهما في دول أعالي النهر مثل تركيا إلى تعقيد الأمور أكثر.