EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2009

اتهام إدارة الغذاء والدواء بالتقصير معدات طبية فاسدة تغزو الأسواق الأمريكية

لجأت بيل أليكسين المواطنة الأمريكية لتصفح شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" عندما ورد خبر عاجل ذكر أن شابا أمريكيا من ولاية كاليفورنيا في الحادية والعشرين من عمره توفي بعدما استخدم جهاز "الرجفان" الذي تستخدمه هي بالفعل ليبقي قلبها يعمل بانتظام.

لجأت بيل أليكسين المواطنة الأمريكية لتصفح شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" عندما ورد خبر عاجل ذكر أن شابا أمريكيا من ولاية كاليفورنيا في الحادية والعشرين من عمره توفي بعدما استخدم جهاز "الرجفان" الذي تستخدمه هي بالفعل ليبقي قلبها يعمل بانتظام.

وما زاد قلق المواطنة الأمريكية أن سبب الوفاة هو عدم صلاحية الجهاز للاستخدام.

وتقول بيل أليكسيت -لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت الـ30 من مايو/ أيار الجاري- واصفة حالها فور معرفتها بالخبر "شعرت بخوف شديد بالفعل بعدما سمعت هذا الخبرثم قامت على الفور باستبدال جهاز الجرفان الذي تستخدمه بجهاز آخر.

وتشير تلك الواقعة إلى أن معدات طبية غير صالحة للاستخدام بدأت تغزو الأسواق الأمريكية بسبب ضعف الرقابة عليها، وفي أحيان كثيرة عدم وجود الرقابة في حد ذاتها، ويقول د. نيدر فيدر المفتش الحكومي الأمريكي "إن كبار المسؤولين في مراكز المعدات الطبية قرروا قبل عام 2003 وقف جميع عمليات الرقابة".

وفي محاولة للتصدي لغزو الأجهزة الطبية الفاسدة قامت مجموعة مكونة من 9 علماء أمريكيين تابعون لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإرسال رسائل إلى كبار السياسيين الأمريكيين طالبوهم فيها بتشديد عمليات الرقابة على المعدات الطبية؛ لأن بعضها غير صالح للبيع في الأسواق.

وعن هذه الرسائل قال فيدر "العلماء كانوا يعتقدون أن بعض هذه المعدات لم يخضع لرقابة مناسبة ولذلك كانوا يفضلون عدم التدخلويقول د. تيم ويلز أحد هؤلاء العلماء لنشرة التاسعة "أمضيت 24 عاما في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بالعمل كمحقق ميدانيويدرك ويلز تماما كيف تجري عملية الرقابة والتفتيش المتبعة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وفي هذا السياق يضيف "كانت الإدارة تعاني من نقص الموارد البشرية".

وبدوه يضيف زميله د. ستيفن جروسمان "الحقيقة هي أن الإدارة بجاحة إلى زيادة مواردها على مدى سنوات طويلة كي تفي بالغايات المطلوبة منها".

أما المسؤولون في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية فيقولون إن تزايد المدن حول العالم وعدد المصانع التي تنتج المعدات الطبية جعل عملهم صعبا جدا، فمن أصل 700 مصنع متخصص في الأدوات الطبية لم تتمكن الإدارة من التحقيق إلا من 13 مصنعا فقط.

وفي هذا السياق يرد تيم ويلز قائلا "الأمر ليس كمن يشتري قمصانا من الصين، بإمكانك رمي القميص إذا كان غير جيد، ولكن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بمعدات تستخدم للمحافظة على الحياة".

وتقول مريم بلحاج صالح -معدة التقرير التكنولوجي لنشرة التاسعة- إن اليكسين المواطنة الأمريكية التي كانت تعتمد على جهاز "الرجفان" وغيرها من آلاف المرضي يعتمد بقاؤهم على قيد الحياة على هذه المعدات الطبية وبالتالي فإن مدى صحة تلك الأجهزة أمر في غاية الأهمية بالنسبة لها؛ لأنها "مسألة حياة أو موت".