EN
  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2009

معارك مقديشيو تشوه براءة الأطفال الصوماليين

تتسبب المعارك الطاحنة التي تدور رحاها في شوارع العاصمة الصومالية (مقديشيو) في أضرار كبيرة، تتركز نسبة كبيرة من أثارها المدمرة على الأطفال الصوماليين الذين تتشوه وجوههم وأجسادهم جراء تلك المعارك الشرسة.

  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2009

معارك مقديشيو تشوه براءة الأطفال الصوماليين

تتسبب المعارك الطاحنة التي تدور رحاها في شوارع العاصمة الصومالية (مقديشيو) في أضرار كبيرة، تتركز نسبة كبيرة من أثارها المدمرة على الأطفال الصوماليين الذين تتشوه وجوههم وأجسادهم جراء تلك المعارك الشرسة.

ونقلت إكرام الأزرق مراسلة نشرة MBC اليوم الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين ثان 2009– صورا حية من واقع المأساة التي يعيشها الأطفال الصوماليون؛ حيث نشرت نماذج من معاناة هؤلاء الأطفال ومن بينهم أحمد محمود –8 سنواتالذي أصابته رصاصة في وجهه فأفقدته ملامحه وكثيرا من حواسه، وهو الآن يطارد أمل العلاج والتعافي مثله في ذلك مثل مئات الأطفال الصوماليين.

وترجع تفاصيل الواقعة الأليمة إلى الـ24 من سبتمبر/أيلول الماضي، حينما تحول أحمد من طفل عادي إلى ضحية حربٍ داخلية تعصف بالصومال، وذلك حينما أصابته رصاصة طائشة، مزقت عظام وجهه وأنفه وفمه، إثر تبادل إطلاق النار بين المسلحين والقوات الحكومية.

من جانبه، عبر عمر أكرم -جراح عام يتبع جمعية الهلال الأحمر القطري- عن ألمه لم رآه في حالة الطفل وغيره من الأطفال الصوماليين، مؤكدا أنه ليس عدلا أن تحدث هذه المآسي للأطفال.

وفي محاولة لإنقاذ الطفل أحمد الذي أصبح لا يأكل ولا يرى وأصبح يتنفس بصعوبةفقد اضطر الأطباء إلى إدخال أنبوب في القصبة الهوائية للتنفس وأنبوب للتغذية ولف وجهه بضمادة طبية، وبالرغم من عناية الأهل، فإن أحمد مضطر لعمليات جراحية تكلف آلاف الدولارات لإعادة بناء وجهه، إلا أن أهله والأطباء المشرفون على حالته لا يملكون سوى تقديم الدعم النفسي له.

أما لجوهيو إيتو طبيبفقد أكد أنه أصبح يرى تحسنا نفسيّا أكثر لدى الطفل، مقارنة بما كان عليه في السابق، لافتا إلى أن أحمد كان في غاية الإحباط، أما الآن فإنه أصبح يبحث عن غد لعله يكون مشرقا.

يذكر أن الصومال يعاني من الحرب الأهلية منذ عام 1991 في أعقاب إسقاط نظام محمد سياد بري، وأودت تلك الحرب بحياة أكثر من 300 ألف صومالي.