EN
  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2012

مصير الأسد غير واضح في خطة القوى العالمية للسلام في سوريا

الرئيس بشار الأسد

الرئيس بشار الأسد

اتفقت القوى الدولية على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لإنهاء الصراع ولكن لا تزال هناك خلافات بشأن الدور الذي يمكن أن يقوم به الرئيس بشار الأسد في تلك العملية.

  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2012

مصير الأسد غير واضح في خطة القوى العالمية للسلام في سوريا

(mbc.net - وكالات) اتفقت القوى الدولية على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لإنهاء الصراع ولكن لا تزال هناك خلافات بشأن الدور الذي يمكن أن يقوم به الرئيس بشار الأسد في تلك العملية.

وقال مبعوث السلام الدولي كوفي عنان بعد المحادثات التي اجريت في جنيف يوم السبت إن الحكومة الانتقالية في سوريا يجب أن تضم أعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة ويتعين عليها ترتيب إجراء انتخابات حرة.

وقال عنان للصحفيين "الوقت ينفد. نحتاج إلى خطوات سريعة للتوصل إلى اتفاق. يجب حل الصراع من خلال الحوار السلمي والمفاوضات."

ووصفت محادثات جنيف بأنها محاولة أخيرة لوقف سفك الدماء المتزايد في سوريا لكنها اصطدمت بعقبات حيث تعارض روسيا -أقوى حليف للأسد- إصرارا عربيا وغربيا على ضرورة انسحاب الرئيس السوري من المشهد.

وقال البيان الختامي إن الحكومة الانتقالية يجب تشكيلها "على أساس التراضي بين الأطراف."

وحققت روسيا انتصارا بحذف فقرة في مسودة سابقة قالت بشكل واضح إن خطة السلام يجب أن تستبعد من الحكومة أي شخص من شأن مشاركته أن تقوض مصداقية الحكومة الانتقالية وتلحق الضرر بالاستقرار والمصالحة.

وظهر التناقض بين مواقف الولايات المتحدة وروسيا بعد الاجتماع بشأن ما يعنيه الاتفاق بالنسبة للأسد الذي حكم سوريا 11 عاما منذ أن خلف والده الرئيس الراحل حافظ الأسد والذي كان موضع انتقاد على المستوى الدولي بسبب شدة قمعه للانتفاضة المناهضة لحكمه.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه "سعيد" بنتيجة المحادثات. وأضاف أن النقطة الرئيسية هي أن الاتفاق لم يحاول فرض عملية انتقال على سوريا.

وقال لافروف إن الاتفاق لم يشر ضمنيا إلي أنه يجب على الأسد أن يتنحى ولا توجد أي شروط مسبقة باستبعاد أي جماعة من حكومة الوحدة الوطنية المقترحة.

ولكن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قالت إن الاتفاق سيرسل رسالة واضحة إلي الأسد بأن عليه ان يتنحى.

وقالت للصحفيين "سيتعين على الأسد أن يرحل." وأضافت "ما فعلناه هنا هو أننا قضينا على تصور أنه هو ومن تلطخت أياديهم بدماء السوريين يمكنهم البقاء في السلطة."

وعقد كوفي عنان الاجتماع في مبنى الأمم المتحدة على شواطئ بحيرة جنيف في محاولة لإنقاذ خطة سلام تجاهلتها إلى حد كبير حكومة الأسد. وحذر في الافتتاح من أن الصراع في سوريا قد يفجر أزمة إقليمية ودولية.

وطرح الأمين العام السابق للأمم المتحدة والحاصل على جائزة نوبل للسلام في ختام الاجتماع السؤال عما إذا كان يمكن لمن تلطخت أياديهم بالدماء أن يكونوا جزءا من الحكومة الانتقالية.

وقال "يساورني شك في أن السوريين الذين حاربوا بقوة من أجل استقلالهم كي يتمكنوا من أن يحددوا كيف سيحكمون ومن سيحكمهم سيختارون أناسا أياديهم ملطخة بدمائهم لقيادتهم.

لا يمكنني القول إنني سعيد حقا ولكنني راض عما توصلنا إليه اليوم."

وخطة عنان للتوصل إلى حل من خلال التفاوض للصراع المستمر منذ 16 شهرا هي الخطة الوحيدة المطروحة على الطاولة.

وقال نشطاء في المعارضة إن القوات السورية قتلت أكثر من 30 شخصا في دمشق أمس السبت عندما أطلقت قذيفة مورتر على موكب جنائزي لرجل قتل في قصف قبل ذلك بيوم.

واقتحمت القوات الحكومية دوما على مشارف العاصمة بعد أسابيع من الحصار والقصف. وتحدث سكان فارون عن جثث في الشوارع.

وعرضت محطة تلفزيون (آي.تي.في. نيوز) البريطانية لقطات لسحب من الدخان الأسود فوق المنازل وقالت إن طائرات حربية سورية قصفت أهدافا هناك.

وذكر نشطاء أن القوات السورية هاجمت مناطق مؤيدة للمعارضة في دير الزور وحمص وإدلب وعلى مشارف دمشق.

وحضر وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن -روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا- محادثات جنيف الى جانب تركيا والكويت وقطر والامين العام للامم المتحدة بان جي مون والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

غير ان ايران -أقرب حليف لسوريا- والسعودية وهي خصم لكل من دمشق وطهران وداعمة رئيسية لقوات المعارضة التي تقاتل قوات الاسد لم تحضرا المؤتمر. ولم يحضر ايضا ممثلون عن الحكومة السورية أو المعارضة.

وأبدى وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ثقة في الحل الوسط الغربي.

وقال "لقد كانت محادثات صعبة كما تستطيعون ان تستنتجوا من حقيقة اننا قضينا اكثر من تسع ساعات في مناقشته.اعتقد ان النتيجة خطوة الى الامام.. مجرد خطوة الى الامام لكنها تستحق العناء."

ورحب بحقيقة ان روسيا والصين قد أيدتا فكرة تشكيل حكومة انتقالية. ولكنه ابدى اسفه لعدم التوصل لاتفاق بشأن مسألة مبيعات الاسلحة لسوريا واي خطوة في المستقبل بما في ذلك العقوبات في مجلس الامن الدولي.

وقالت الصين التي منعت هي وروسيا اتخاذ موقف أكثر صرامة من الأسد اليوم إن القوى الخارجية يجب ألا تفرض حلا سياسيا في سوريا.

وقال بيان إن وزير الخارجية يانغ جيه تشي أكد على أن "الشعب السوري وحده هو الذي يمكن أن يقود حلا سياسيا يكون مقبولا على نطاق واسع لدى الأطراف المعنية في سوريا. ولا يمكن للعالم الخارجي أن يحل محل خيار الشعب السوري وتعارض الصين فرض حل سياسي قسري على سوريا."

ودعا اتفاق جنيف ايضا الى منح الناس حرية التظاهر والى الافراج عن السجناء السياسيين بالاضافة الى وقف فوري لاعمال العنف.

وقال حياة علوي محلل الشرق الاوسط في كلية الحرب بالبحرية الامريكية انه يشك في ان حكومة الاسد ستقبل الخطة وان فرض تطبيقها سيكون شبه مستحيل.

وأردف قائلا من الولايات المتحدة إن "الولايات المتحدة والقوى الغربية الاخرى لن تجد اي مرونة من جانب النظام السوري وحلفائه ولاسيما روسيا.

والدليل هو اعمال العنف المتواصلة التي يقوم بها نظام الاسد ضد الشعب السوري حتى اثناء دوران العجلة الدبلوماسية. العجلات تدور حول نفسها بشكل واضح دون التحرك للامام."

وأضاف ان من المرجح ان يكون هذا هو السيناريو لشهور مادامت روسيا تواصل دعم نظام الحكم السوري.

وتطور الصراع من احتجاجات سلمية ضد حكم عائلة الاسد المستمر منذ 40 عاما الى ما يشبه حرب اهلية ذات بعد طائفي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة معارضة مقرها بريطانيا ان ما لايقل عن 56 شخصا قتلوا في انحاء سوريا يوم السبت.

كما ساد التوتر الحدود السورية مع تركيا بعد حشد عسكري تركي ردا على إسقاط سوريا طائرة حربية تركية الأسبوع الماضي.

وقال شاهد سوري ان القوات التركية المتمركزة على الحدود امام بلدة جندريس اطلقت نيران البنادق الالية في الهواء ردا على قصف الجيش السوري لمناطق المعارضين.