EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2009

مشلول أردني: سألت الله الحج.. فشفاني بعد ربع قرن

تمكن مواطن أردني في الستينات من المشي مجددا، بعد ربع قرن من الشلل، وذلك من دون أي علاج أو مساعدة طبية.

تمكن مواطن أردني في الستينات من المشي مجددا، بعد ربع قرن من الشلل، وذلك من دون أي علاج أو مساعدة طبية.

يوسف رحال (أبو نضال) أصيب بالشلل قبل 25 عامًا؛ نتيجة سقوطه عن رافعة طولها أربعة أمتار، ما أدى لإصابته بانزلاقات غضروفية وقطع في الأعصاب.

وقال أبو نضال -لبرنامج "MBC في أسبوع" في حلقته الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني- شارحا كيف استطاع الوقوف من جديد، والفرحة تملأ عينيه، بأنه كان ينوي تأدية فريضة الحج هذا العام، وبسبب مرضه وعدم قدرته على الحراك كان من المحتمل أن يتم رفض طلبه من قبل وزارة الأوقاف.

وأضاف "نمت، وعيني على رحلة الحج إلى الديار المقدسة، وبقيت طوال الليلة أدعو الله بأن يمكنني من زيارة مكة".

واستطرد مضيفا "وبعد أن صليت الفجر، استكملت مناجاتي مع ربي، سائلا إياه سبحانه أن يمكنني من ذلك". وفي أثناء نومه يقول أبو نضال إنه كان يشعر بأن خدرا يسري في جسمه من أعلى رأسه حتى أسفل قدميه، وما إن استيقظ مع تمام العاشرة صباحًا، حتى بدا في داخله شيء يقول له "حاول أن تتحرك.. حاول أن تمشي". وتابع "لم أستطع القيام بذلك وأنا في الشارع، حيث خفت أن أقع أمام المارةمضيفًا "حاولت أن أقف على قدمي وشعرت بأنني أقف تمامًا، وصرت أمشي في المنزل حتى تيقنت أنني عدت للسير على قدميمعتبرًا أن ما حدث له معجزة إلهية.

وفي أعقاب ذلك مباشرة، اتصل يوسف رحال بولده ليفاجئه بما جرى معه، وقد سرى الخبر بعد ذلك بسرعة البرق بين أهالي الحي الذي يقيم فيه والأقارب؛ ليتوافد المهنئون على المنزل.

وعن معاناته خلال فترة المرض يقول أبو نضال -لعماد العضائلة مراسل mbc في الأردن، في لقاء خاص داخل غرفته- "كنت عندما أرى الكرسي كأني أرى سجنا أسود، كنت أراه مثل العمى في عيني، ولكن لا اعتراض على حكم الله، وكنت أقول لنفسي هذا قدري ولا بد أن أعيش معه". وتابع "ولكن عندما وقفت وجدت المهنئين ملئوا الدار، حتى أن أولادي أقاموا خيمة لاستقبال المهنئين أمام المنزل".

ولعل إيمان أبو نضال بأن ما حدث معجزة هو نفسه ما ذهب إليه الدكتور حسام إبراهيم -أستاذ المخ والأعصاب بـ"جامعة بنها" المصرية- مشيرا إلى أن إمكانات الشفاء من هذا المرض مستحيلة من الناحية العلمية، خاصة لو كان المرض ناتجًا عن أسباب عضوية واستمر لفترة طويلة. وفي تصريح لـmbc.net أوضح د. حسام إبراهيم "أن الغالبية العظمى من حالات الشلل ناتجة عن سبب عضوي، بينما توجد حالات أخرى من الشلل نادرة، وهي الناتجة عن سبب نفسي".

وفيما يتعلق بالحالات الناتجة عن سبب عضوي، قال د. إبراهيم "بمرور الوقت تتليف الأعصاب المسؤولة عن الحركة من نقطة خروجها في النخاع الشوكي وحتى الأطراف المصابة، ومن ثم يستحيل استعادة السيطرة على هذه الأطراف".

وعن الحالات النفسية قال د. إبراهيم إن هذه الحالة تسمى "شللا هستيريًّامشيرا إلى إمكانية التعافي منها وعودة الحركة للعضو المصاب في حال الشفاء من الحالة النفسية؛ التي كانت وراء الشلل، ما لم يستمر عطل العضو لفترة طويلة؛ مثل حالة يوسف رحال. لكنه عاد ليؤكد أن ما ذكره يتعلق بالموقف العلمي، بعيدا عن القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء.