EN
  • تاريخ النشر: 16 أغسطس, 2009

مروحية ثانية لإيران تسقط خلال أسبوع

مروحية إيرانية ثانية تسقط خلال أسبوع؛ الأولى كانت تابعة للشرطة والثانية للقوات الجوية الإيرانية؛ حوادث تتكرر بوتيرة غير عادية لم يكن الأسطول الجوي المدني بمنأى عنها، رغم الدعاية الإيرانية بالاكتفاء الذاتي في مجال التصنيع.

مروحية إيرانية ثانية تسقط خلال أسبوع؛ الأولى كانت تابعة للشرطة والثانية للقوات الجوية الإيرانية؛ حوادث تتكرر بوتيرة غير عادية لم يكن الأسطول الجوي المدني بمنأى عنها، رغم الدعاية الإيرانية بالاكتفاء الذاتي في مجال التصنيع.

ففي طهران، ما إن تسقط طائرة إيرانية حتى يسارع الرسميون إلى توجيه اللوم إلى الحصار المفروض والعقوبات الأمريكية.. فلماذا تتساقط الطائرات الإيرانية كتساقط الفراش، وأين هو البعبع النووي الإيراني من سلامة طائراته المدنية، والعسكرية أيضا.

فتحطم الطائرات الإيرانية -في الأجواء تارة وعلى الأرض تارة- يلقي بثقله على الداخل الإيراني، ويحرك الأسئلة الكامنة حول قدرة النظام القائم في طهران على ترتيب البيت الداخلي الإيراني.

وقدم تقرير عيسى الطيبي، لنشرة أخبار الأحد 16 أغسطس/آب 2009، على MBC، إحصاء لحوادث الطائرات الإيرانية، بادئا بتحطم طائرة تدريب وقتل طاقمها في الرابع عشر من أغسطس الماضي، وبعدها بيوم واحد فقط، تحطمت أخرى بمدينة "كرج" غرب طهران وقتل طياروها، وفي الخامس عشر من يوليو الماضي، تحطمت طائرة من نوع "توبوليف" روسية الصنع شمال غرب إيران، وفي رحلة من طهران إلى أرمينيا وقتل فيها 68 راكبا، وفي الخامس والعشرين من يوليو تحطمت طائرة "إليوشين" روسية الصنع شمال شرق إيران وقتل فيها 16، وفي سبتمبر العام 2006، وتحطمت طائرة ركاب عن المدرج لدى هبوطها في مطار مشهد وقتل 29، وفي ديسمبر من نفس العام تحطمت طائرة عسكرية وقتل فيها 30 من الحرس الثوري، وفي ديسمبر 2005 تحطمت طائرة " لوكهيد سي 130" روسية الصنع، بعد إقلاعها من مطار مهر آباد في طهران وقتل 108 شخصا.

ودلت إحصاءات سلامة الطيران بأن الطائرات الروسية من نوع توبيلوف التي تقتنيها طهران هي الأكثر تحطما في تاريخ الطيران المدني.

محمد صالح صدقيان -رئيس المركز العربي للدراسات- يوضح أن أساس الأزمة أن طائرات أسطول النقل الإيراني أصلها أمريكي؛ ولذا تأثرت بالمقاطعة التجارية التي تفرضها أمريكا وحلفاؤها على إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979؛ حيث لا تستطيع إجراء صيانة جيدة، ولا تبديل قطع الغيار اللازمة، في ظل عداء ومقاطعة بلد المنشأ.

ويضيف محمد عباس -خبير الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- أن ضعف التكنولوجيا في إيران إلى جانب تأثير المقاطعة الأمريكية، يولد أعطالا ومشاكل تقنية تتسبب في سقوط الطائرات الإيرانية تباعا.

مراقبون يرون أن أسباب تساقط الطائرات الإيرانية يرجع إلى أسباب أخرى تتضافر في تصعيد "تهالك الطيران المدني الإيرانيفانشغال طهران بتصدير الثورة وببرنامجها النووي وترتيب أوضاع الانتخابات الداخلية، كلها معطيات أدت إلى تجاهل المعضلة الكامنة.

وهاتفت علا الفارس -مقدمة النشرة- محمد شمس، خبير الشؤون الإيرانية من بيروت، فعزا الحادث إلى الأسباب السابقة، وبرر بالتعقيد الشديد الذي تتصف به تكنولوجيا الطائرات.

وحول ادعاء نجاد بأن بلاده حققت كثيرا من النجاح الصناعي، قال شمس: إن ذلك خطاب سياسي يعني أن بلاده لن ترضخ، ولكنه لا يعني أنها حققت اكتفاء صناعيّا، "لأن أمريكا نفسها لم تحقق ذلك".

وأكد أن التعاون الإيراني الروسي، حقيقي، لكنه لا يرقى إلى المستوى المطلوب؛ لأن هناك مصالح روسية مع أمريكا تجعلها تضع سقفا لتعاونها مع إيران.

وأوضح: هناك صفقة أسلحة روسية إلى إيران، لكنها لم تتم بسبب ضغوط المنظومة الغربية، مرجحا أن تبر روسيا باتفاقاتها، وقائلا: "هي تؤخر تنفيذ تعاقداتها لكنها تلتزم في النهايةواستدل على ذلك بوفائها لإيران في تزويدها بوقود نووي.

وأكد أن إيران لديها من الأسلحة ما يخيف أمريكا، من توجيه ضربة عسكرية لطهران، مشددا على أنها إذا حدثت "فإن إيران تستطيع إحداث بعض التوازن، ولن تنهار".