EN
  • تاريخ النشر: 07 أغسطس, 2010

مركز أمريكي ينتج أول خلية حية اصطناعية

أعلن مركز "كريج فنتر CRAIG VENTER" في ولاية ماريلاند الأمريكية، أنه أصبح بإمكانه إنتاج أول كائن حي، بعدما نجح في إنتاج أول خلية بكتيرية اصطناعية، مما يعد ثورة هائلة في علم برمجة الخلايا ويفتح آفاقا لتسخيرها لخدمة الزراعة والطب وشتى ميادين الحياة بما فيها الحروب.

  • تاريخ النشر: 07 أغسطس, 2010

مركز أمريكي ينتج أول خلية حية اصطناعية

أعلن مركز "كريج فنتر CRAIG VENTER" في ولاية ماريلاند الأمريكية، أنه أصبح بإمكانه إنتاج أول كائن حي، بعدما نجح في إنتاج أول خلية بكتيرية اصطناعية، مما يعد ثورة هائلة في علم برمجة الخلايا ويفتح آفاقا لتسخيرها لخدمة الزراعة والطب وشتى ميادين الحياة بما فيها الحروب.

وقال "كريج فنترالذي سمي المركز باسمه، "إن هذه هي المرة الأولى التي نصنع فيها خلية من كروموسوم صناعي، وقد تم تصنيع هذا الكروموسوم من أربع زجاجات لمواد كيميائية، ثم ركب في خميرة ثم نقل منها إلى خلايا مستقبلة له، وتم نقل هذه الخلية إلى خلية أخرى بما تحويه من "جينوم اصطناعي".

ويعد فنتر رائدا في مجال تسلسل الجينوم البشري، ومركزه يعد من أشهر المؤسسات العلمية الأمريكية، ويمزج ما بين التجارة والعلم لتحقيق ثورة في عالم تصنيع الخلايا.

وبدأ فنتر محاولاته في هذا المجال عام 1999 بالتعاون مع "هاملتون سميث" الذي تقاسم معه جائزة نوبل في تجارب للكشف عن أقل عدد من الجينات يكفي لصنع حياة، من خلال التلاعب بحياة بكتيرية بسيطة تسمى "ميكروبلازما جننتاليوم".

وقد بدأوا بجمع الحد الأدني من الجينوم اللازم للخلية، لتكون حية وللتخلص من الجينات الأخرى واستبدال جينات إضافية تستطيع القيام بعمليات صناعية أو طبية أو زراعية مثل إنتاج الهيدروجين، والتهام ثاني أكسيد الكربون.

وقال فنتر إننا بصدد خلق وقود من ثاني أكسيد الكربون باستخدام الطاقة الشمسية، وتصنيع لقاحات من خلال برنامج بيولوجي باستخدام الكومبيوتر.

وتقدمت مجموعة من الناشطين وأنصار البيئة بدعوى إلى مكتب براءة الاختراع يرفضون من خلالها طلب فنتر تحسبا لنقص جرعات السلامة وخشية وقوع هذه التكنولوجيا بأيدي الإرهابيين.

من جانبه، أكد "معز عمر بخيت" المتخصص في الطب الجزيئي وعلوم الجينات في تصريح لنشرة MBC1 السبت 7 أغسطس/آب، أن هذا العمل يعد إنجازا علميا كبيرا وغير مسبوق، لكنه لا يعتبر خلقا جديدا كما جاء في وسائل الإعلام من قبل.

وقال بخيت "إن ما قام به فنتر، هو نسخ الحامض النووي، وتركيبه بواسطة الكمبيوتر ثم تصنيعه كيميائيا من أربعة مواد، ثم نقل ما تم تصنيعه كيميائيا إلى عدة خلايا لتنتج بكتيريا تشبه خلايا طبيعية موجودةمشددا على أن الخلق من صفات الله تعالى وهو الوحيد القادر على ذلك.

وتابع "أهمية هذا الاكتشاف تكمن في إمكانية إنتاج بكتيريا لها القدرة على التخلص من المواد الملوثة للبيئة، وذلك بأن تأخذ الكربون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعد مصدر تلوث أساسيا".

ويرى بخيت "أن الأهمية الثانية لهذا العمل العلمي هو أن هذه البكتريا يمكن أن تنتج موادا للطاقة لا تلوث البيئة، مثل أنواع من الكحول والغازات، إلا أنه لفت إلى أن أصحاب هذا الإنجاز العلمي بتكوين بكتيريا مركبة صناعيا في حد ذاته يعتبر تلوثا للبيئة؛ لأنه لم يعرف بعد ردود الفعل التي يمكن أن تحدث للبيئة من جراء هذه البكتيريا، وكيف ستتفاعل مع الكائنات الحية الأخرى بما فيها الإنسان".

وشدد بخيت على أن الخالق هو الله عز وجل، والخلق هو قدرة إلهية، ولا يستطيع أحد أن يخلق لكن يمكن أن تعدل وراثياّ، أما أن تنتج إنسانا صناعيا بالصفات الوراثية التي تريدها فهو أمر في غاية الصعوبة.

وأوضح في هذا الصدد أن ما تم إنتاجه حاليا هو عن بكتريا، والبكتريا تتكون من خلية واحدة وكروموسوم واحد يمكن نسخها ويمكن تغييرها ووضعها في خلية أخرى، أما الإنسان يتكون من ملايين الخلايا، وهذه الخلايا متخصصة تخصصات دقيقة جدا، من الصعب تعديلها أو تجميعها.