EN
  • تاريخ النشر: 05 فبراير, 2009

فن الكباريه الفرنسي بلباس يراعي الحشمة مرقص أجنبي "بنكهة عربية" يثير جدلا في المغرب

ثلاثمائة راقص وراقصة يستعرضون لوحات فنية يترأسها الفرنسي "كلود توماس" في مدينة مراكش المغربية، في مرقص فرنسي "بنكهة عربية" أثار جدلا واسعا في الصحف المغربية، التي اعتبرته مثيرا لإشكاليات العولمة الثقافية والانفتاح.

ثلاثمائة راقص وراقصة يستعرضون لوحات فنية يترأسها الفرنسي "كلود توماس" في مدينة مراكش المغربية، في مرقص فرنسي "بنكهة عربية" أثار جدلا واسعا في الصحف المغربية، التي اعتبرته مثيرا لإشكاليات العولمة الثقافية والانفتاح.

ونقل التقرير الإخباري لنشرة mbc يوم الأربعاء 4 فبراير/شباط 2009م، لقطات من عروض المرقص الأجنبي الجديد "les folies de Marrakech"، الذي افتتح قبل شهور في المغرب.

وكانت الثقافة المحلية عائقا أمام "توماس" -49 عاما- في تشكيل الفريق وطريقة الرقص، وسرعان ما تغيّر أسلوبه تماشيا مع الأعراف والتقاليد المغربية، حيث يقول القائمون على المرقص إنه يراعي التقاليد والأعراف السائدة في البلاد.

وافتتح المرقص الفرنسي في مدينة مراكش المغربية التي تعد وجهة للسِياح والمستثمرين الأجانب قبل شهور، وهي فكرة نفذها الفرنسي "توماس" الذي انتقل للعيش في المغرب قبل عامين، بعدما أغلق ملهاه المعروف في باريس، ويرى أن المغرب يتمتع بقدر كبير من الانفتاح الذي يساعده في تنفيذ فكرته.

ويقول توماس لم أجد صعوبة في التعامل مع الفريق، وكان هدفي هو إيجاد وتقديم عروض شيقة من دون قيود بلباس يراعي الحشمة ولا يبالغ فيها.

ويضم المرقص 1000 مقعد، ويحاول فيه "توماس" -وفقا لما صرّح به- "ملائمة فنّ الكباريه الفرنسي مع جمهور مسلم". ويدفع توماس نحو 600 دولار للراقصين والراقصات شهريا، وهو نصف ما كان يدفعه لنظرائهم في فرنسا.

أثار المرقص الأجنبي جدلا واسعا في المغرب، لا سيما فيما يتعلق بحركات الراقصين والراقصات وكذلك لباسهم، وأشارت جريدة المراكشية اليومية المغربية إلى أن النقاش الدائر حول ملهى "Folie's de Marrakech" انتقل إلى كبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية وآخرها "وول ستريت جورنالالتي رأت فيه مثيرا لإشكاليات العولمة.

ولكن توماس" غيّر من أسلوبه تماشيا مع طلبات الراقصات حيث سمح لهم بارتداء ملابس أكثر احتشاما، وتستوجب الفقرة الرئيسة في العرض أن يرفع الراقصون زميلاتهم على رؤوسهم بحيث تلمس أفخاذهن وجهوهم، ولم تمنع الثقافة المحلية "توماس" من تنفيذ فكرته في استيراد النموذج الغربي للكباريه.

ونقلت شبكة الأخبار التلفزيونية الأمريكية "سي إن إن" -عن عبد الرحيم بن طبيب مدير المجلس السياحي في مراكش- قوله إن فتح الملهى يعد "خطأ فظيعا.. ولم نكن في حاجة إلى هذه النوع من العرض".

يشار إلى أن مجموعة من المستثمرين في ميدان السياحة حاولوا كثيرا جلب مثل هذه العروض إلى المغرب، ولكنهم فشلوا في عقد الثمانينيات من القرن الماضي، ولا سيما فرقة "Bluebell Girls" التي انتقلت من باريس إلى أحد فنادق مراكش، ولكنّ عملها لم يستمرّ سوى نصف عام لا غير.

وسبق لتوماس أن جاب بفرقته أنحاء الأرض من طوكيو إلى لاس فيجاس، قبل أن يقرر قطع صلته بفرنسا وينتقل إلى المغرب، وفي افتتاح الملهى ارتدى توماس ثيابا جلدية ووقف على خشبة المسرح في مواجهة قلب عملاق محترق، وأدى أغنية فرنسية شهيرة من فئة الروك.

وبعد ذلك ظهر فارس يرتدي ثيابا طويلة عربية حمراء على لون مراكش، وهو يمتطي جوادا ويحاول إنقاذ فتاة من داخل قفص، وحضر هذا الحفل نحو ألف متفرج، ولكن الأمر تغير، ولم يحضر أمسياته فيما بعد سوى بضع عشرات من المتفرجين.