EN
  • تاريخ النشر: 27 يوليو, 2009

500 مريض نفسي ترفضهم أسرهم مرضى نفسيون يعانون هجر ذوي القربى بعد العلاج

تشير الإحصائيات في العالم العربي إلى أن هناك اثنين من بين كل عشرة مرضى نفسيين، تدخلهم أسرهم إلى مشافي الصحة النفسية، ويتخلون عنهم بعدها ليبقوا فيها أو يهيمون بعدها في الشوارع وطرقات الحياة.

تشير الإحصائيات في العالم العربي إلى أن هناك اثنين من بين كل عشرة مرضى نفسيين، تدخلهم أسرهم إلى مشافي الصحة النفسية، ويتخلون عنهم بعدها ليبقوا فيها أو يهيمون بعدها في الشوارع وطرقات الحياة.

ونقل تقرير نشرة أخبار MBC يوم الأحد 26 يوليو/تموز حالة أبومحمد، وهو رجل تجاوز عمره الستين عاما، أمضى نصف عمره ينتظر عائلته لتخرجه من عتبات مستشفى الصحة النفسية، رغم شفائه تماما -حسب إفادة الأطباء المشرفين على حالته- وتحدث أبومحمد عن فترة انتظاره لأسرته مدة ثلاثين عاما على أمل حضورهم لاستلامه.

ويوجد أكثر من 500 مريض نفسي يواجهون رفض أسرهم لخروجهم من مستشفى الصحة النفسية، على الرغم من أن المستشفيات النفسية قررت أنهم تعافوا وأصبحوا أصحاء تماما.

وتنقل حالة حسين، ذلك المريض الذي دخل المستشفى بسبب طمع عائلته والآن لم تأت رغم انتظاره لهم 13 عاما، تلك الصورة السلبية الخاطئة لدى الأهل عن المرضى النفسيين، الذين يعتبرونهم وصمة عار، ويتركونهم خوفا من الفضيحة واحتقار المجتمع، وغيرها من الأسباب التي دفعت عديدا من العوائل للتخلي عن مرضاهم، حتى بعد وفاتهم؛ حيث تعد مشكلة هذه الفئة المرفوضة من أسرها من أكبر المشكلات التي تواجه الجهات الحكومية.

ويتحدث الدكتور عبد الحميد الحبيب -المشرف العام على مجمع الأمل للصحة النفسية الرياض- عن الحالات التي يتم رفضها من قبل أهلها، مشيرا إلى أن هناك عدم تقبل من الأسر لذويهم من المرضى، مما يؤدي إلى تكدس بعض المرضى الذين من الأفضل لهم أن يكونوا خارج المجمع، وهذا يقلل من السعة الاستيعابية للمجمع لمرضى قد يكونوا أكثر حاجة للرعاية النفسية.

من جهة أخرى دفع الشعور بالوحدة والرفض والحاجة لحنان الأسرة ودفء البيت، هؤلاء الأصحاء للتميز، وابتكار أعمال فنيه تعبر عن إحباطهم وعذابهم، وكأنهم يقولون لعوائلهم نحن موجودون وقادرون على العمل والعطاء حتى لو رفضتم وجودنا.