EN
  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2010

مذكرة توقيف سورية بحق شخصيات لبنانية تثير أزمة بين البلدين

تشهد الساحة السياسية اللبنانية حاليا مأزقا سياسيا جديدا قد يعيد التوتر إلى العلاقات بين بيروت ودمشق، وخاصة بعد إصدار القضاء السوري مذكرة توقيف بحق 33 شخصية لبنانية على خلفية ما يعرف بشهود الزور في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2010

مذكرة توقيف سورية بحق شخصيات لبنانية تثير أزمة بين البلدين

تشهد الساحة السياسية اللبنانية حاليا مأزقا سياسيا جديدا قد يعيد التوتر إلى العلاقات بين بيروت ودمشق، وخاصة بعد إصدار القضاء السوري مذكرة توقيف بحق 33 شخصية لبنانية على خلفية ما يعرف بشهود الزور في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وذكرت نشرة MBC يوم الإثنين 4 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أن القضاء أصدر المذكرة استنادا إلى شكوى تقدم بها اللواء جميل السيد، المدير العام السابق للأمن العام اللبناني؛ تتهم هذه الشخصيات بالمشاركة في فبركة شهادات زور حول جريمة اغتيال الحريري.

وتأتي مذكرة التوقيف السوري عشية انعقاد مجلس الوزراء اللبناني الذي يناقش مسألة تمويل المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في جريمة اغتيال الحريري، وتركت المذكرة أثرا داخليا في لبنان، خاصة وأنها طالت شخصيات قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري.

وأثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة على الساحة الداخلية اللبنانية؛ حيث اعتبر جناح الموالاة أن المذكرة لن يترتب عليها أية فعاليات دولية، وأن دورها القضائي ينحصر داخل الحدود السورية فقط.

وقال أحمد فتفت -النائب البرلماني عن كتلة المستقبل- إن المذكرة تبعث برسائل سلبية، خاصة وأننا بصدد انفتاح في العلاقات اللبنانية السورية، معتبرا أن ردة الفعل السورية لا تأتي بالإيجابيات الكاملة.

من جانبها، ذهبت قوى المعارضة إلى حسم موقفها بأن التصويت على التمويل لن يمر حكوميا، أما لقاء النائب وليد جنبلاط بالسفير السوري فتمخض عنه دعوة للتهدئة بعد مواقف جنبلاط المهادنة الأخيرة من أن لا حاجة لمحكمة تهدر الدم.

وأكد وليد جنبلاط -رئيس اللقاء الديمقراطي- أنه لا بد من الخروج من قضية الشهود الزور، وليتولى القضاء المسألة برمتها، ومن أذنب فلينل عقابه، والبريء فلتتم تبرئته.

من جانبه؛ أكد علي عبد الكريم، السفير السوري في لبنان، أن المذكرات جانب قضائي صريح، وبالتالي هذا الأمر ليس مرتبطا بالعلاقات الثنائية بين رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وسوريا.

أما المحامي حازم العشي، محامي اللواء جميل السيد في سوريا، فقد قال إن الموضوع منظور أمام القضاء السوري، وهو صاحب القرار بإصدار هذا القرار، وبذلك فمن الطبيعي أن يصدر هذا القرار من دمشق، ولا يتعداها إلى طرف آخر.

وأضاف أن القضاء السوري توجه إلى نظيره اللبناني بناء على اتفاقية مشتركة بينهما وقعت عام 1951 وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي بمذكرات دعوى للمثول أمام جهات التحقيق السورية، وتأكيد هذه المطالبات في يناير وإبريل من العام الجاري، ومن الطبيعي أن يأخذ القضاء السوري إجراء بإصدار مذكرات توقيف على هذا الجانب.

أما الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جورج علم؛ فقد أكد أنه قد تكون هناك اتفاقيات موقعة بين البلدين، لكن من صدرت بحقهم مذكرة التوقيف هم شخصيات لبنانية لها حصانات فهم سياسيون ورجال أمن ورجال دولة، وبالتالي فوضعهم يحميهم من أية ملاحقات قضائية، مطالبا الحكومة اللبنانية بمعالجة هذه المسألة.