EN
  • تاريخ النشر: 02 يوليو, 2009

مدارس بلا مقاعد ولا جدران للنازحين في باكستان

مع استمرار العمليات العسكرية ضد طالبان واتساع رقعتها، يستمر سكان المناطق التي تشهد المواجهات بالنزوح إلى المخيمات، ويشكل الأطفال تحت سن الثامنة عشر أكثر من نصف عدد النازحين، مما دفع بمنظمات الإغاثة إلى توفير المدارس لهم، وقد تم تأسيس 43 مدرسة ابتدائية في 16 مخيما للنازحين، لتضم ما يزيد على 15 ألف طفل.

مع استمرار العمليات العسكرية ضد طالبان واتساع رقعتها، يستمر سكان المناطق التي تشهد المواجهات بالنزوح إلى المخيمات، ويشكل الأطفال تحت سن الثامنة عشر أكثر من نصف عدد النازحين، مما دفع بمنظمات الإغاثة إلى توفير المدارس لهم، وقد تم تأسيس 43 مدرسة ابتدائية في 16 مخيما للنازحين، لتضم ما يزيد على 15 ألف طفل.

طفولة لم يبق منها سوى الاسم، بعد أن حكم عليها بالنزوح والتشرد، هكذا بدأت مراسلة MBC في إسلام آباد تقريرها لنشرة أخبار التاسعة ليوم الخميس 2 يوليو 2009م، وأضافت: إلى مخيمات مدينة روالبندي بباكستان؛ نزحوا مع عائلاتهم، بعد أن باتوا هدفا لنيران المتحاربين، ليكتووا بعدها بنيران الجوع والإهمال والشوق إلى الديار والأصحاب.

يقولون إنهم أطفال اليوم وأمل المستقبل، إلا أنهم اليوم محرومون كل شيء، من دفء البيت وحنان الأسرة، ناهيك عن الدراسة والتعليم.

طفلة نازحة من سوات، تدعى سيناشاه، تقول: جئنا من سوات؛ حيث الطقس البارد إلى هذه المنطقة وهي حارة جدا، أذهب إلى المدرسة في هذا المخيم، لكن أتمنى أن أرجع إلى سوات وأكمل تعليمي فيها.

أما أسد، ذو تسعة الأعوام، فقد آثر البقاء مع والديه وعدم الالتحاق بمدرسة المخيم، لأنه لم يتمكن بعد من تخطى حاجز الخوف، فذكريات الحرب لا تفارق مخيلته، وهدير الطائرات ودوي الانفجارات ما زال يقض مضجعه.

رمضان، والد أسد: نزحنا من سوات ولجأنا إلى هذا المخيم، التحق جميع أطفالي بالمدرسة، إلا ابني الذي لم يستطع نسيان خوفه، بسبب ما شهده من مواجهات، في كلّ مرة يذهب فيها إلى المدرسة يعود أدراجه.

ومع كل ما يفتقده أطفال المخيمات من أساسيات الحياة، فإن الأمر لا يخلو من لحظات جميلة، فمسابقة في مدرسة بلا جدران، صفوفها قد خلت من مقاعد وطاولات؛ قد تخفف عنهم -ولو لساعات قليلة- وطأة الكارثة وهول ما يجري.

الطفولة تشق طريقها في قلب المعاناة، تجد لها متنفسا أينما رحلت وحيثما حلت، والمدرسة كانت وما زالت صديقة الطفولة في كل زمان ومكان.