EN
  • تاريخ النشر: 30 نوفمبر, 2009

متوفى توقف قلبه 47 دقيقة يعود للحياة بتقنية التبريد

قبل ثلاثة أشهر ذهب الاعتقاد بين أوساط أسرة المواطن الأمريكي جو بأنه توفي؛ حيث توقف قلبه عن الخفقان مدة 47 دقيقة كاملة، ولكن جو الأب لطفلين ويبلغ من العمر 56 عاما عاد للحياة بعد أن وصل إلى عتبات الموت ليشكر الفريق الطبي الذي أنقذ حياته.

قبل ثلاثة أشهر ذهب الاعتقاد بين أوساط أسرة المواطن الأمريكي جو بأنه توفي؛ حيث توقف قلبه عن الخفقان مدة 47 دقيقة كاملة، ولكن جو الأب لطفلين ويبلغ من العمر 56 عاما عاد للحياة بعد أن وصل إلى عتبات الموت ليشكر الفريق الطبي الذي أنقذ حياته.

وعن حالة جو لدى وصوله للمستشفى قال د.راؤول شارما اختصاصي القلب بمستشفى نيويورك لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الأحد 29 نوفمبر/تشرين الثاني "عندما جاء جو للمستشفى كان يتكلم، ثم انهار فجأة".

وتظهر الإحصاءات أنه من بين 4 أشخاص يصابون بسكتة قلبية فإن واحدا فقط ينجو، ومعظمهم تتوفاه المنية إثر 10 دقائق من الإصابة بالسكتة القلبية، أما من كتبت لهم حياة جديدة فإن 30% منهم يعانون من خلل في الدماغ.

ويوضح دكتور شارما أنه عند وقوع السكتة القلبية المفاجئة يكون لكل لحظة وقعها وأثرها، فكل دقيقة تمر تنخفض فرصة نجاة المريض من 7 إلى 10% إذا لم يتم إسعاف المريض.

واستطرد شارما شارحا ما يحدث خلال السكتة القلبية، بقوله "المحفز الكهربائي في القلب يؤدي إلى انقباضات منتظمة ينجم عن ذلك تدفق للدم في جميع أنحاء الجسم، لكن في بعض الحالات تكون انقباضات القلب غير منتظمة، ما يؤدي إلى فوضى في دقاته، وتعرف هذه الحالة بالرجفان البطيني، وهو من أكثر الأسباب شيوعا لحدوث النوبة القلبية، وعندها يتوقف الدم المشبع بالأوكسجين عن التدفق إلى الدماغ والأعضاء الحيوية للجسم، وينجم عن ذلك فقدان الوعي.

وأشار إلى أن علاج هذه الحالة يكون عن طريق صدمة كهربائية باستخدام جهاز يعرف بمزيل الرجفان، معربا عن أسفه لأن بعض الأشخاص لا تظهر عليهم أعراض محددة تسبق النوبة القلبية ما يمنع التدخل الملائم في الوقت المناسب لإنقاذ حياة المريض.

وبدوره قال د.فلافيد-غوديو الطبيب الذي كان يحاول إسعاف جو لنشرة التاسعة "الرجل كان صاحب عائلة، ولم أشأ الخروج إلى عائلته وأقول لهم إنه مات".

واستطرد غوديو مضيفا "وفي الظروف العادية فإنه بمرور 47 دقيقة على توقف قلب جو فإنه يعتبر في عداد الأموات، ولكن إجراء بعينه هو الذي أعاده لهذه الدنيا، هي وسادة تبريد طبيعية مخفضة حرارة جسمه إلى 32 درجة لتفادي الخلل الدماغي".

وشدد على ضرورة المحافظة على وظائف الدماغ، ومؤكدا على أن هذه الخطوة كانت مهمة في جعل جو يستفيق بعد 3 أيام، وكأن شيئا لم يكن.

وفي معرض تعليقه على ذلك الإعجاز الطبي قال دكتور يوسف القسوس -اختصاصي القلب في الأردن- في تصريحات خاصة لنشرة التاسعة إنه عندما يتوقف القلب فإن حياة الإنسان تتوقف في المحافظة على الدماغ أكثر من محاولات إنعاش القلب، مشيرا إلى أن عضلة القلب، تتمتع بخاصية سرعة التفاعل مع المنعشات، وهذا ما يحدث خلال عمليات القلب المفتوح؛ حيث يتوقف القلب لمدة ساعتين كاملتين، ولكن بمجرد إنعاشها تستجيب للعمل مرة أخرى.

غير أنه شدد على أن الدماغ لا يتحمل أن يكون بلا تدفق للدماء لمدة 4 دقائق، ولفت القسوس إلى أن تقنية تبريد الجسم تقنية معروفة للحفاظ على الدماغ أثناء السكتة القلبية، ولكنها غير مطبقة في أنحاء كثيرة من العالم، وحتى في أنحاء كثيرة من الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

وأكد الطبيب يوسف القسوس إلى أن التحرك خلال 4 دقائق من توقف القلب سيكون مؤثرا في إعادة المريض من الموت للحياة، لذلك أنصح بوضع أجهزة إنعاش القلب في المطارات والمناطق المزدحمة حتى تكون في المتناول.