EN
  • تاريخ النشر: 08 مارس, 2010

ماء حمام السباحة المعالج يضر بالجلد ويسبب السرطان

للسباحة متعة تأخذنا إلى عالم النشاط، لكنها قد تكون مصحوبة أحيانا بالمخاطر إذا لم نعِ أضرار مادة الكلور المستخدمة في تعقيم مياه هذه الأحواض.

  • تاريخ النشر: 08 مارس, 2010

ماء حمام السباحة المعالج يضر بالجلد ويسبب السرطان

للسباحة متعة تأخذنا إلى عالم النشاط، لكنها قد تكون مصحوبة أحيانا بالمخاطر إذا لم نعِ أضرار مادة الكلور المستخدمة في تعقيم مياه هذه الأحواض.

فقد ذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الإثنين 8 مارس/آذار الجاري أن الكلور يقتل جميع أنواع البكتيريا والفيروسات الموجودة في المياه، لكنه يصبح ضارا إذا ما أضيف بنسب مرتفعة.

ويؤكد الخبراء أن الكلور يتفاعل مع المواد العضوية الغنية بالأمونيا كالبول والعرق والعطور، مما يؤثر على نواة الخلايا فيؤدي إلى احمرار العين، وجفاف الشعر، وقروح وتشققات في الجلد وفي فروة الرأس.

ويقول "طوني فضول" الطبيب اللبناني المختص في الأمراض الجلدية لنشرة التاسعة: "إن التعرض المستمر للكلور يمكن أن يؤدي إلى قروح في الجلد، وإلى التهابات قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد أو الجهاز التنفسي أو الهضمي إذا ما تم بلعه أو استنشاقه بكميات كبيرة".

ولمادة الكلور فاعليتها في القضاء على الجراثيم المسببة للأمراض كالكوليرا والتيفوئيد؛ لكن الخبراء يشددون على ضرورة التعامل معها بحرص، والتنبه إلى أن إضافتها يجب أن تكون بشكل مدروس علميا، وينصحون بالتقليل قدر الإمكان من السباحة في أحواض غنية بالكلور، وتفادي استعمال مواد التنظيف الغنية بهذه المادة، وغسل الجسم بالماء قبل السباحة لإزالة العرق والعطور والمساحيق.

وفي هذا السياق ينصح دكتور فضول بضرورة استعمال النظارة والقبعة أثناء السباحة لحماية غشاء العين والرأس من مخاطر الكلور.

وتعتبر مادة الكلور سلاحا ذا حدين، مفيدة في حدودها في تعقيم مياه الشرب، ومضرة إذا ما ارتفعت نسبتها؛ لذا عليكم الانتباه فنسبة الكلور يجب ألا تتجاور 0.02% مليجرام لكل لتر واحد من مياه الشرب.

وكانت دراسة جديدة كشفت أن استخدام الماء الذي يتم تطهيره بالكلور سواء في الشرب أو الاستحمام أو السباحة يزيد احتمال الإصابة بسرطان المثانة أيضا. وأشارت الدكتورة كريستينا فيلانويفا من المعهد المحلي للأبحاث الطبية في برشلونة وزملاؤها إلى أن هذه النتائج هي الأولى التي تفيد بأن هذه المواد الكيماوية قد تكون ضارة حين يتم استنشاقها أو امتصاصها عن طريق الجلد، بالإضافة إلى شربها.

وأشارت فيلانويفا وزملاؤها إلى أن الكيماويات التي تستخدم في تطهير الماء وأشهرها الكلور قد تنتج بعض المركبات ذات الصلة بزيادة احتمال الإصابة بالسرطان. وأضافوا أنه يمكن امتصاص أشهر هذه المركبات التي ينتجها الكلور، وهو تريهالوميتان (تي.إتش.إم) داخل جسم الإنسان عن طريق الجلد أو الاستنشاق.

وللتحقق من التعرض مدى الحياة لمركب (تي.إتش.إم) واحتمال الإصابة بسرطان المثانة قارن الباحثون بين 1219 رجلا وامرأة من المصابين بسرطان المثانة و1271 كعينة مراقبة من غير المصابين بالمرض، واستطلعوا آراءهم بشأن تعرضهم للماء المضاف له كلور سواء بالشرب أو في حمام السباحة أو بالاستحمام.

وحلل الباحثون أيضا مستويات مركب (تي.إتش.إم) في الماء في 123 بلدية بما فيها المتضمنة في هذه الدراسة. ووجد الباحثون أن من يعيشون في منازل يبلغ معدل تركيز مركب (تي.إتش.إم) في الماء بها أكثر من 49 ميكروجراما لكل لتر تضاعف احتمال إصابتهم بسرطان المثانة مقارنة مع من يعيشون في منازل تقل فيها معدلات تركيز مركب (تي.إتش.إم) عن 8 ميكروجرامات لكل لتر. وأشاروا إلى أن معدل 50 ميكروجراما لكل لتر شائع في المجتمعات الصناعية.

ولتقليل خطر استخدام الكلور، تبنت وكالة حماية البيئة "إيبا" الأمريكية عدة تدابير وأنظمة جديدة؛ حيث فرضت على المدن تخفيض نسبة مواد ترايهاميثانات بحيث لا تتعدى مائة جزء في المليون، ويقول د. روبرت هاريس عالم البيئة وأحد ثلاثة أعضاء في المجلس الاستشارى للبيت الأبيض أن هذه القيم المخفضة من ترايهاميثانات تعني فقط البداية ولا تقدم الضمانات الكافية للسلامة ويجب دعمها.

ونصحت مراكز الأبحاث والدراسات العالمية بضرورة استخدام الأوزون رغم غلاء ثمنه بديلا عن الكلور في تعقيم المياه، ومن المعروف أن الأوزون أسرع 3200 مرة من الكلور في قتل البكتيريا والفيروسات ودون أية آثار جانبية، وهناك حاليا الكثير من مشاريع تنقية وتعقيم مياه الشرب بواسطة الأوزون، كما يستعمل الأوزون في تعقيم مياه حمامات السباحة في العديد من الدول، كما يستخدم في معالجة مياه الصرف الصحي.