EN
  • تاريخ النشر: 04 مارس, 2010

ليبرمان يتهم الشرطة الإسرائيلية بتشويه صورته

بعد أن وجد نفسه مهددا بالملاحقة القضائية بتهم فساد، شنّ وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان هجوما مضادا على الشرطة التي اتهمها بأنها سربت معلومات إلى الصحافة استخدمت ضده.

  • تاريخ النشر: 04 مارس, 2010

ليبرمان يتهم الشرطة الإسرائيلية بتشويه صورته

بعد أن وجد نفسه مهددا بالملاحقة القضائية بتهم فساد، شنّ وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان هجوما مضادا على الشرطة التي اتهمها بأنها سربت معلومات إلى الصحافة استخدمت ضده.

ونقل تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الخميس الـ 4من مارس/آذار الجاري عن ليبرمان في قوله "قدمت شكوى أمام المحكمة العليا للتحقيق في تسريبات منظمة وموجهة من قبل الشرطة إلى الصحافة تخصّ التحقيق". ورفع ليبرمان الشكوى ضد 13 ضابطا يعملون في دائرة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة، وهم على اطلاع على الملف الخاص به. وأضاف أنه وجه رسالة إلى المستشار القانوني للحكومة والنائب العام للدولة يهودا فينشتاين لحثه على التحقيق في "تسريبات صحفية كاذبة تم التلاعب بها عن قصد" من قبل قائد الشرطة دودي كوهين.

وكانت الشرطة قد استمعت إلى ليبرمان اليميني المتشدد للاشتباه بقيامه بعرقلة عمل العدالة في إطار التحقيق في قضية فساد قد يكون متورطا فيها. من جهته قال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد "لم تحصل تسريبات للصحف، لقد نشرنا بيانا حول استجواب ليبرمان، لأن ما يجري هو تحقيق في غاية الجدية".

وأكد محلل سياسي من القدس المحتلة لنشرة التاسعة أن "هناك رغبة في الرأي العام الإسرائيلي وفي الإعلام الإسرائيلي، وحتى على المستوى السياسي بالتخلص من ليبرمان لما يعتقده بأنه يشكل عبئا على السياسة الخارجية الإسرائيلية".

ويتزعم ليبرمان حزب إسرائيل بيتنا اليميني القومي المتشدد، وهو الحزب الثالث في إسرائيل، من حيث عدد النواب، إذ له 15 نائبا. وحزب ليبرمان يسيطر على الوزارات القضائية الحساسة، ويلاحق منذ سنوات طويلة بتهم الفساد وتبييض الأموال، وهناك من يعتقد في إسرائيل أنه إذا اضطر للاستقالة، فسيفضل أن يبررها بالتنازلات للفلسطينيين، مستغلا مفاوضات متوقعه على أن يبدو فاسدا يجر إلى المحكمة.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن السفير الإسرائيلي السابق في بيلاروسيا زئيف بن أرييه، نقل إلى ليبرمان خلال زيارة الأخير إلى مينسك في أكتوبر/تشرين الأول 2008 صورة عن وثيقة سرية متعلقة بالتحقيق. والوثيقة هذه عبارة عن طلب من وزارة العدل الإسرائيلية إلى وزارة العدل في بيلاروسيا للتحقيق في حسابات مصرفية في هذا البلد، واستجواب شخصيات عدة في إطار قضية ليبرمان.

وكان من المفترض أن يسلم السفير هذا الطلب إلى السلطات البيلاروسية دون نقل صورة منه إلى ليبرمان. وقد أفاد الوزير الإسرائيلي من هذه الوثيقة لأنها مكنته من الاطلاع على الأسئلة التي كانت الشرطة تعدها لطرحها عليه خلال استجوابه.

ونقلت وسائل الإعلام أن بن أرييه اعترف بهذه الوقائع خلال استجواب الشرطة له، ويمكن أن يحكم عليه بالسجن حتى 15 عاما في حال إدانته. وكان ليبرمان قد عيّن بن أرييه مستشارا سياسيا في وزارة الخارجية، بعد تسلمه منصب وزير الخارجية عام 2009.

وفي من أغسطس/آب 2009، وفي ختام تحقيق دام أكثر من عشر سنوات أوصت الشرطة النائب العام للدولة في تلك الفترة مناحيم مزوز، بملاحقة ليبرمان بتهم فساد وتبييض أموال.

وتنقل وسائل الإعلام أيضًا أن ملايين الدولارات دفعت من الخارج إلى ليبرمان، عبر مؤسسات وهمية لتمويل حملاته الانتخابية. ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر انتشارا في إسرائيل مقالا افتتاحيا دعت فيه ليبرمان إلى الرحيل. وحمل المقال عنوان "يكفي، ارحل، افعل ما تشاء لكن ارحل".

ويؤكد ليبرمان براءته وأنه يتعرض لمضايقات من الشرطة منذ أكثر من عشر سنوات. إلا أنه أكد تعهده بالاستقالة في حال وجهت إليه تهمة فساد.