EN
  • تاريخ النشر: 02 نوفمبر, 2009

للمرة الأولى.. سيلفا كير يدعو صراحة لانفصال جنوب السودان

دعا سيلفا كير -رئيس حكومة جنوب السودان- لانفصال الجنوب عن الشمال، محذرا الجنوبيين من أن التصويت للوحدة سيجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية على حسب زعمه.

دعا سيلفا كير -رئيس حكومة جنوب السودان- لانفصال الجنوب عن الشمال، محذرا الجنوبيين من أن التصويت للوحدة سيجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية على حسب زعمه.

وأكد عيسى طيبي -مراسل نشرة MBC اليوم الأحد الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2009- أن هذه تعد المرة الأولى التي يدعو فيها كير صراحة إلى انفصال الجنوب عن الشمال.

وتأتي دعوة كير في وقت يرى فيه المراقبون أن قيادات الحركة الشعبية ربما تستخدم ذلك ذريعة لحصد تنازلات وابتزاز شريكها في الحكم حزب المؤتمر بقيادة الرئيس عمر البشير، كما أنه في الوقت ذاته يوجد جزء من الجنوبيين لا يؤيدون دعوة سيلفا كير.

من ناحية أخرى، تأتي دعوة كير في ظل بدء الأمم المتحدة ما أسمته أكبر مهمة تقوم بها في إفريقيا بهدف تسجيل الناخبين الجنوبيين المخولين للمشاركة في أول انتخابات تعددية في إبريل 2010 بعد أكثر من عشرين عاما.

وكان الجنوبيون قد حصلوا على حق التصويت حول إذا كان سيستقل عن السودان، في إطار اتفاق سلام وقعه الجانبان وأنهى أكثر من عقدين من الحرب.

غير أن كير -وهو النائب الأول للرئيس السوداني عمر البشير- تجنب طوال الفترة الماضية حتى قبيل إصداره تصريحه الأخير الدعوة للانفصال عن الخرطوم، والتزم بالخط الرسمي المتمثل في التركيز على "حشد الدعم من أجل الوحدة".

ومن المتوقع أن يزيد تصريح سيلفا الأخير الضغط على وتر العلاقة المضطربة أساسا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها حزب المؤتمر الوطني المهيمن في الشمال.

ويعتقد على نطاق واسع أن معظم الجنوبيين يؤيدون خيار الاستقلال نتيجة شعورهم بالمرارة من طول أمد الحرب الأهلية التي انتهت بتوقيع اتفاقية السلام الشامل عام 2005 وقلة مشاريع التنمية في منطقتهم.

يشار إلى أن حكومة الجنوبيين كانت قد بدأت قبل فترة في اتخاذ خطوات لتدعيم إجراءاتهم الانفصالية؛ حيث قامت حكومة الجنوب بفتح ثمانية عشر مكتبا للحركة الشعبية في دول إفريقية وأوروبية وعربية، على رأسها "قنصلية" في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنشأت بنكا مركزيا جديدا، وصكت عملة خاصة بها، ووكالة أنباء لجنوب السودان.

وفي الإطار ذاته، تتفاوض حكومة الجنوب مع شركات اتصالات لنشر خدمة التليفون بكود دولي مختلف عن كود السودان الموحد، بالإضافة إلى ترخيص المركبات العامة والخاصة في الجنوب بلوحات تحمل رمز NS، وهي اختصار لـ"السودان الجديد أو New Sudan".

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل امتد ليشمل تغيير المناهج التعليمية بجنوب السودان من العربية إلى الإنجليزية في المناطق الخاضعة لسيطرة للحركة، ومنع الطالبات من ارتداء الحجاب في مدارس في ولاية أعالي النيل على الرغم من أن هذه الولاية تضم أكبر عدد من المسلمين في الجنوب.

يذكر أن التوترات السياسية في تصاعد في السودان قبيل أول انتخابات متعددة الأحزاب منذ أكثر من عشرين عاما، التي تمت الدعوة لها بمقتضى اتفاق السلام وقع في 2005، ومن المقرر أن تجرى في إبريل 2010.