EN
  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2009

لأول مرة مسح طبي يحارب مرض تعفن الدم

بالنسبة إلى عامل المطبعة المتقاعد جون ميردر فإن محاربة العدوى التي أصابته بعد إجراء عملية قعر القولون هي أصعب من العملية نفسها، هذه المعاناة تأتي من تعفن الدم الذي ينجم عن عدوى بكتيرية تجعل جهاز المناعة يعمل فوق طاقته، وهذا المرض يمكن أن يؤثر على وظائف الأعضاء.

بالنسبة إلى عامل المطبعة المتقاعد جون ميردر فإن محاربة العدوى التي أصابته بعد إجراء عملية قعر القولون هي أصعب من العملية نفسها، هذه المعاناة تأتي من تعفن الدم الذي ينجم عن عدوى بكتيرية تجعل جهاز المناعة يعمل فوق طاقته، وهذا المرض يمكن أن يؤثر على وظائف الأعضاء.

وعن حالته الصحية يقول ميردر -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الـ14 من ديسمبر/كانون الأول- "لم أكن أعرف تماما ما الذي أصابني.. لكني قررت التصدي له على أية حال".

ولكن مركز "بانر ديزيرت" الطبي الأمريكي ابتكر تقنية تساعد الجسم في التخلص من مشكلة تعفن الدم جراء الإصابة بالعدوى البكتيرية، ليكون بذلك أول مركز طبي في الولايات المتحدة والعالم يطبق تلك التقنية.

وتعتمد هذه التقنية على إخضاع المرضى كل ساعتين لمسح طبي ينتبه لأي تغير في حرارة الجسم ودقات القلب ووتيرة التنفس، وهو ما يؤدي بدوره لسرعة اكتشاف أي عدوى في الدم والتخلص منها قبل أن تؤدي إلى حدوث أي تعفن.

وعن تلك التقنية تقول د. كريستال جنكنز مدير عيادة بارنر ديزيرت الطبية لنشرة التاسعة "المسح يركز على اتجاهات معينة وحدوث تغيرات فيها، ما يتيح الكشف عن المرضى بشكل سريع".

وتضيف أي مريض تبرز عليه دلائل شديدة على هذه العدوى ينقل مباشرة إلى غرفة العناية الفائقة لوقايته من أي مضاعفات خطرة على أعضائه.

وبدورها تقول كريستن هالي، الممرضة في قسم العناية الفائقة لنشرة التاسعة "إذا وضع المريض تحت علاج صارم يكون بالإمكان إنقاذ حياته وإخراجه من المستشفى بشكل مبكر".

بعد شفائه من مرضه يشعر جون بالامتنان لأنه حصل على حياة جديدة.

ويقول الأطباء إن تعفن الدم يحدث عندما يستجيب جسمك لعدوى ويحتل المرتبة العاشرة بين أسباب الوفيات في الولايات المتحدة، وثلث الذين يصابون به يتوفون.

ويصاب المريض بتعفن الدم عندما تدخل البكتيريا مجرى الدم وقد يحدث ذلك من خلال الجرح أو الإصابة، أو عن طريق الجراحة أو الحقن قد يصاب المريض ببكتيريا دون حدوث أي أعراض وقد يشفى دون تدخل طبي أو قد يصاب المريض ببكتيريا الدم مصابا بأعراض مثل الحمى، وأعراض أخرى للعدوى مما تؤدي إلى صدمة بسبب التسمم تهدد الحياة

وأنواع كثيرة من البكتيريا تعيش داخل جسم الإنسـان منها في المسالك البولية، والجهاز الهضمي، وغيرها من الأسطح الداخلية والخارجية كالجلد، فهذه البكتيريا غير مؤذية ومع تواجدها داخل جسم الإنسـان يتمتع الفرد بصحة جيدة ما دام جهاز المناعة قويا.

ونادرا ما يصاب ببكتيريا الدم ولكن عندما تدخل البكتيريا مباشرة في الدورة الدموية عن طريق وخز أو جرح خاصة في الأشـخاص المرضى أو الذين يخضعون للعلاج الطبي بالمضادات الحيوية، أو الأشـخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة وأجسامهم غير قادرة على مقاومة الغزو البكتيري تظهر أعراض الإصابة ببكتيريا الدم، وقد تتسبب بالعدوى للآخرين.

وعدم معالجة بكتيريا الدم يؤدي إلى انتشـار البكتيريا في الجسم مسببة إصابات في القلب، أو التهاب في الجهاز العصبي المركزي (التهاب السحايا).

ويمكن الوقاية من الإصابة ببكتيريا الدم عن طريق النظافة الشخصية الجيدة، خاصة خلال مرض فيروسي قد يقلل من خطر العدوى البكتيرية، وعلاج الالتهابات البكتيرية بسرعة وبشكل شامل يمكن تقليل خطر انتشار العدوى.

وخلال الإجراءات الطبية حيث يقع العبء على أصحاب المهن الطبية للحد من تعرض المرضى لمصادر بكتيرية عندما يعالج؛ إذ عليهم اتخاذ كافة الإجراءات والاحتياطات اللازمة للتقليل من الإصابة بالعدوى البكتيرية.