EN
  • تاريخ النشر: 18 سبتمبر, 2013

كيف تصبح مشهورا في مصر بيوم وليلة.. تعلم الطريقة

مصر الغالية ام الدنيا

وصفات فردية من نوعها لتحقق الشهرة والنجومية في أم الدنيا تعرف عليها

  • تاريخ النشر: 18 سبتمبر, 2013

كيف تصبح مشهورا في مصر بيوم وليلة.. تعلم الطريقة

في أم الدنيا يحدث أن تضج وسائل الإعلام والجمهور في الشارع بشخصية جديدة لم تكن معروفة تماما لدى الشارع المصري، وتصبح حديث الناس لأيام وليالي. شخصية اليوم في مصر تصنع بطرق مختلفة وإن كانت جميعها تلتقي في مكان واحد.

المكان هو "التطرف بفعل معين" إلى الحد الذي يسمح للناس بالقول إن هذا الشخص فريد بأفعاله وبالطبع فريد من ناحية التطرف. فوسائل الإعلام المصرية والعربية والجمهور يتناقل مؤخرا وبصورة لافتة أخبار الراقصة سما المصري التي بدأت بنشر مقاطع فيديو على اليوتيوب تطرح خلالها  أفكارها السياسية بعبارات مثيرة ومتطرفة تلفت أنظار الجمهور.

سما المصري التي قالت لـ"العربية نت" إنها لا تعرف السياسة لا من قريب ولا من بعيد، باتت واحدة من أهم من يتابعه الجمهور المصري على مواقع التواصل الإجتماعي، وذلك لتطرفها في التعري وفي أفكارها السياسية المناهضة لحكم الإخوان. وهي وصفة أولى للشهرة السريعة في مصر.

الوصفة الثانية قدمتها طالبة مصرية وناشطة مغمورة قد لا يعرفها سوى من يتابع مدونتها، ومنذ 23 أكتوبر 2011 أصبحت الحديث الرئيسي على لسان المصريين والعرب. حيث دفعت الرغبة في تحقيق المساواة بين الجنسين الطالبة علياء مهدي إلى نشر تدوينة فيها صورة تظهرها عارية.

هذه الصورة التي لاقت انتشارا واسعا على مواقع التواصل الإجتماعي، اعتبرها الطالبة مهدي تعبيرا عن رفضها لـ"مجتمع العنف والعنصرية". طبعا لم تكتف علياء بهذا القدر بل تعرّت مجددا في ديسمبر 2012 هي وناشطات ينتمين إلى منظمة "فيمن" المدافعة عن حقوق المرأة، أمام السفارة المصرية في السويد رفضا للدستور المصري الجديد وقد كتبت حينها على جسدها العاري عبارة "الشريعة ليست دستوراً" و رفعت علم مصر.

الشهرة لا تتحقق عن طريق التعري فقط بل يمكن أن تدخل عالم السياسة أيضا، فهناك سياسيون لمع نجمهم بطريقة لافتة وخصوصا بعد ثورة 25 يونيو، حيث جاءت شهرة هؤلاء من خلال التطرف في تبني المواقف تجاه اللاجئين السوريين والفلسطينيين في مصر، على خلفية أحداث الشغب التي تلت عزل مرسي.

وكانت تصريحات أحد السياسيين وهو مصطفى الجندي، القيادي في حزب الدستور، والعضو السابق في مجلس الشعب المصري، التي دعا فيها إلى إعدام اللاجئين الفلسطينيين والسوريين قد جعلته من أكثر الشخصيات التي تناولتهم الصحف ووسائل الإعلام، ما سبب له شهرة كبيرة.

أما الآن فلديك وصفتان متناقضتان للشهرة ولك أنت حرية الاختيار الأولى بإمكانك أن تكون مثل هشام العشرى مؤسس "هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" في مصر، وأن تقول مثل قال "إذا لم ترض القبطية بالإسلام، فيجب أن ترتدي الحجاب حتى لو كانت غير مقتنعة، فموضوع الالتزام "ما فيش كلام".

ولزيادة الإثارة والشهرة يمكنك أن تقول أيضا " في اختيار البرلمان القادم، سوف نقول للناس بشكل واضح وصريح جدا، إذا اخترت فلان الذى يطبق الشريعة الإسلامية "هتروح الجنةبشكل مباشر، أما إذا اخترت فلان "هتروح النار" إنت وهو".

بالطبع لم تنته وصفات الشهرة بعد فإذا ما أردت أن تزيد من لمعان نجمك في الشارع، قم بتنظيم مبادرة شبيهة بالتي قام بها بهاء أنور محمد، رئيس حزب مصر العلمانية، والتي أسماها "اليوم العالمي لخلع الحجاب". بما معناه أنه لكي تكون مشهورا في مصر لا يكفي أن تتبنى رأيا معنيا وأن تعبر عنه كما يعبر عنه في أي مكان بالعالم. بل يجب التطرف به سواء في المجتمع أو السياسة أو الدين أو الفن.

ربما هذه الوصفات تناسب فترة ما بعد الثورة المصرية، ولكن قبل الثورة ظهرت وصفات مثيرة ومن قلب حديث الشارع المصري سببت شهرة كبيرة لأصحابها ومنهم "شعبان عبد الرحيم أو "شعبله" والذي انتقل إلى الشهرة عبر نمط أغاني وقع باسمه فقط حيث استوحى من الانتفاضة الفلسطينية أغنيته الشهيرة "أنا بكره إسرائيل".

هذه الأغنية لم تشهره في مصر وحسب بل في العالم حيث اتهمته "CNN" بالتحريض على كراهية إسرائيل، كما سبقها أغنية مثيرة له وهي "هبطل السجاير" التي أحبها الكثير من المصريين وباتوا يغنونها في أفراحهم. وهي وصفة سهلة وعصرية للانتقال من كي الملابس إلى الشهرة الواسعة، على اعتبار أن "شعبله" كان يعمل في كي الملابس.

تجربة "شعبله" الغنية تبعها شخصية لافتة ومميزة نادر أنور جابر ولكن شهرته جاءت باسم "أبو الليف" صاحب ألبوم "كينغ كونغ". هذه الشهرة يعزوها المصريون إلى كلماتها البسيطة والشعبية وتناول قضايا المجتمع والشباب، بطريقة تميل إلى السخرية.  وبهذا فللشهرة في مصر نكهة خاصة وطرق مختلفة، اذا ما أردت أن تصل للنجومية بسرعة قياسية.