EN
  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2009

كوريا الشمالية تستعد لغزو الفضاء..وإنزعاج أمريكي

رغم أن الاستعداد الكورية الشمالية لإطلاق "قمر صناعي" إلى الفضاء يعتبر حدثا متوقعا خصوصا من الجارة الجنوبية وواشنطن إلا أن الأنباء المؤكدة عن قرب تنفيذ تلك الخطوة سببت مخاوف وتحذيرات من تفاقم أزمة في الجزيرة الكورية التي استمرت لأكثر من 60 عاما.

  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2009

كوريا الشمالية تستعد لغزو الفضاء..وإنزعاج أمريكي

رغم أن الاستعداد الكورية الشمالية لإطلاق "قمر صناعي" إلى الفضاء يعتبر حدثا متوقعا خصوصا من الجارة الجنوبية وواشنطن إلا أن الأنباء المؤكدة عن قرب تنفيذ تلك الخطوة سببت مخاوف وتحذيرات من تفاقم أزمة في الجزيرة الكورية التي استمرت لأكثر من 60 عاما.

ونقلت نشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الثلاثاء 24 فبراير/ شباط " عن يوميونغ هوان وزير الخارجية لكوريا الجنوبية، قوله "إننا نرقب تحركات كوريا الشمالية عن كثب، أتمنى أن لا يطلقوا صاروخا طويل المدى، لأنه سيضعف الأمن في المنطقة ويهز استقرارها".

ولكن بيونج يانج تتمسـك ببرنامجها الفضائي، وتراه خطوة مهمة معتبرة أنه في حال نجاحها في إطلاق القمر الصناعي ستخطو البلاد خطوة تكنولوجية كبيرة إلى الأمام.

ومن جهتها دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، في جولتها الآسيوية الأسبوع الماضي، بيونج يانج إلى وقف استفزاز جارتها الجنوبية وحذرت من أن احتمال إطلاق صاروخ سيُفسد الود بينهما وسيكون مخالفا لقرار الأمم المتحدة 1718 الصادرة في 2006.

أما اليابان والصين فأعلنتا أنهما مستعدتان لمواجهة أي وضع طارئ وأنهما تدققان في تفاصيل المعلومات ، ويقول تاكيو كاوامورا المسئول في طوكيو " الحكومة اليابانية تلح على كوريا الشمالية أن تعدل عن تحركها لأنه سيهدد أمن واستقرار المنطقة".

ويرى المحللون أن تجربة إطلاق صاروخ طويل المدى قد تشكل لأول مرة تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة بينما يرى خبراء الحد من التسلح أن كوريا الشمالية لا تملك التكنولوجيا لتصنيع رأس نووية صغيرة يمكن أن تركب على صاروخ ، غير أن بيونج يانج تبدو مدركة لنتائج خطوتها في هذا التوقيت بالذات.

وصدمت كوريا الشمالية العالم حين أطلقت عام 1998 صاروخا طويل المدى من نوع تايبودونغ-1 حلق فوق جزء من اليابان قبل أن يسقط في المحيط الهادئ قائلة "إنها أطلقت قمرا صناعيا".

وفي يوليو/ تموز 2006 أجرت بيونج يانج مجددا عمليات إطلاق فاشلة لسبعة صواريخ احدها طويل المدى من نوع تايبودونغ-2 مما أثار قلقا كبيرا. وجرت عمليات إطلاق صواريخ قصيرة المدى في 2007 و2008 اعتبرها الخبراء في الغالب بمثابة تحديا يرمي إلى تشديد الضغط للتفاوض من موقع قوة.

وفي الواقع بدأ النظام الشيوعي الذي أعلن تجربته النووية الأولى في تشرين الأول/أكتوبر 2006، منذ أب/أغسطس 2003 مفاوضات سداسية حثيثة تضم الكوريتين والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا، ووقع في 2007 اتفاقا لتفكيك منشآته النووية مقابل الحصول على مساعدة اقتصادية وضمانات أمنية. لكن المفاوضات تتعثر منذ أشهر عدة حول إجراءات التحقق من إزالة الأسلحة النووية.