EN
  • تاريخ النشر: 08 أكتوبر, 2009

كل إسرائيلي يقرأ 3200 ضعف المواطن العربي

كتاب واحد يقرأه 80 عربيا، مقابل 40 كتابا لكل إسرائيلي.. هذه المقارنة تصدرت أعمال مؤتمر الناشرين العرب الأول بالرياض لتدق ناقوس الخطر على أمة العلم والقلم.

كتاب واحد يقرأه 80 عربيا، مقابل 40 كتابا لكل إسرائيلي.. هذه المقارنة تصدرت أعمال مؤتمر الناشرين العرب الأول بالرياض لتدق ناقوس الخطر على أمة العلم والقلم.

فحسب الإحصاءات الحديثة فإن الإسرائيلي الواحد يقرأ ما يقرأه 3200 عربي مجتمعين، وتراجع نسب القراءة في العالم العربي يرجعها باحثون إلى طغيان سياسة المقررات الدراسية التي يصنفونها بالسبب الرئيس للعزوف عن القراءة، إضافة إلى تراجع حرية التعبير وحرية النشر.

وفي هذا السياق قال الأمير تركي الفيصل -الرئيس الفخري للناشرين العرب، في تصريحات نقلها برنامج "mbc في أسبوع" في حلقة الخميس 8 أكتوبر/تشرين أول-: "أدعو من فوق منبر مؤتمر الناشرين العرب الأول في الرياض، إلى أن يتم التركيز على إجراء إحصاء دقيق للإنتاج الفكري العربي المطبوع ابتداء من عام 2010، وأن يكون اتحاد الناشرين العرب ومعه الاتحادات الإقليمية هو التوصل إلى إحصاءات دقيقة جدًّا لما نشر في عام 2009 وموازنة ذلك وفقا للبيانات الرسمية من كل دولة مع عدد السكان ونسب التعليم في كل منها".

وهناك إشكالية أخرى أشار إليها المؤتمر، وهي أن الكتاب العربي يسرق عدة مرات ويعاد تأليفه من أشخاص آخرين بسبب تراجع إجراءات الحماية الفكرية التي طغت على المشهد الثقافي العربي، الأمر الذي يجعل القارئ العربي يستقبل معلومات محرفة أو أفكارا مكررة بقوالب وأغلفة مختلفة.

وفي هذا السياق يقول عبد الرحمن الهزاع -وكيل وزارة الثقافة والإعلام السعودي-: "المؤلف له دور كبير في متابعة ما يتم نشره، ونحن أيضًا وبدورنا لدينا أنظمتنا المتاحة أن نتأكد بها من أن أي كتاب يقدم لنا ليس فيه تكرار ولا سطو فكري".

وبدوره يقول يونس عرب -المحامي المختص في قضايا الملكية الفكرية-: "ما زلنا بحاجة ماسة إلى تكريس فكرة الحماية وإلى إشاعتها لخلق ثقافة تتصل بموضع الحماية وأيضا تعزيز قوانين وسد سائر أوجه النقص المتعلقة بهذا الموضوع".

واختتم مؤتمر الناشرين العرب أعماله -التي انضوت تحت عنوان "مستقبل صناعة النشر في العالم العربي"- يوم 6 أكتوبر/تشرين أول، بعقد ثلاث جلسات عمل، ناقشت الجلسة الأولى العلاقة بين الناشر والمؤلف، وناقشت الجلسة الثانية "مشاكل الترجمة في الوطن العربي" بينما ناقشت الجلسة الثالثة "معارض الكتب العربية".

وطالب المؤتمر -في بيانه الختامي- بعمل دراسة لإنشاء شركة توزيع عربية أو شركات للتغلب على مشكلات توزيع الكتاب بآليات جديدة تتواكب مع ما يحدث في العالم المتقدم.

وأكدت التوصيات أهمية النشر وحرية تداول المعلومات والعلوم والمعارف وانتقال الكتب بلا حدود، وإلغاء الرقابة وإزالة العقبات أمام انتقال الكتاب، وطالب بتدريس منهج للملكية الفكرية بالمدارس ونشر كتب ومقالات ومواد في وسائل الإعلام المختلفة.

كما طالبت بإنشاء صندوق لتمويل قضايا الدفاع عن حقوق الناشرين ضد القرصنة والعمل على تفعيل الأنظمة التي تحمي الحقوق وتتيح المعلومات ودعوة المستثمرين للدخول مع الناشرين في مشروعات النشر الإلكتروني وعمل آلية جماعية للتعامل مع محركات البحث الإلكتروني المشهورة ومؤسسات النشر عبر شبكة الإنترنت.