EN
  • تاريخ النشر: 20 أكتوبر, 2009

كرزاي يرضخ ويقبل بجولة انتخابات ثانية في نوفمبر المقبل

سطرت أفغانستان سابقة مهمة للديمقراطية الجديدة في أفغانستان، بعد قبول الرئيس حامد كرزاي بإجراء جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية تجري في السابع من شهر نوفمبر/تشرين ثان المقبل، وذلك بعدما توصلت لجنة مستقلة إلى حدوث عمليات تزوير واسعة في الانتخابات الماضية.

سطرت أفغانستان سابقة مهمة للديمقراطية الجديدة في أفغانستان، بعد قبول الرئيس حامد كرزاي بإجراء جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية تجري في السابع من شهر نوفمبر/تشرين ثان المقبل، وذلك بعدما توصلت لجنة مستقلة إلى حدوث عمليات تزوير واسعة في الانتخابات الماضية.

وفي مؤتمر صحفي عقده الرئيس كرزاي -بحضور السيناتور الأمريكي جون كيري ومبعوث الأمم المتحدة كاي إيدي- قال: إن القرار يمثل خطوة إلى الأمام بالنسبة للديمقراطية في بلاده، معبرا عن أمله في أن تشهد الجولة الثانية مشاركة أكبر من تلك التي اتسمت بها الأولى.

جاء هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان لجنة مراقبة الانتخابات أنها اكتشفت أدلة لا يرقى إليها الشك بوقوع تزوير واسع النطاق في الانتخابات التي جرت في شهر أغسطس/آب الماضي. وطالبت اللجنة بعدم احتساب الأصوات التي أدلى بها في 210 من المراكز الانتخابية في كافة أرجاء البلاد.

وأضافت اللجنة المدعومة من الولايات المتحدة أن حصة كرزاي من الأصوات قد انخفضت إلى 48.29 بالمئة، بينما ارتفعت حصة عبدالله عبدالله إلى 31.5 بالمئة. مشيرة إلى أن 1.3 مليون من الأصوات التي حصل عليها كرزاي -أي حوالي ربع مجموع الأصوات التي فاز بها- باطلة.

وفي أول رد فعل من جانبه رحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بقبول نظيره الأفغاني حامد كرزاي إجراء جولة إعادة في انتخابات الرئاسة، وقال إن الأمر يمثل خطوة مهمة في طريق الديمقراطية. وتابع في بيان: "من المهم الآن أن تواصل كل شرائح المجتمع الأفغاني العمل معًا من أجل تعزيز الديمقراطية والسلام والعدل".

غير أن إجراء انتخابات جديدة ليست بالأمر السهل أمام الرئيس كرزاي الذي يواجه منافسا شرسا وهو عبدالله عبدالله، كما أنه من المتوقع أن تتدخل حركة طالبان بمهاجمتها مراكز الاقتراع والقوات الأمريكية والدولية في أفغانستان.

من جانبه اعتبر المحلل السياسي المختص في الشؤون الأفغانية - الله نور سيلاب- أن قبول كرزاي بإجراء انتخابات جديدة يهدف في الأساس إلى الحفاظ على ما تبقى من مصداقيته أمام العالم الخارجي، خاصة الدول الغربية التي تعد الداعم الرئيس لكرزاي.

واعتبر سيلاب -في لقاء مع نشرة التاسعة على قناة MBC1 يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين أول- أن خوض كرزاي ومنافسه عبدالله عبدالله الانتخابات المقبلة خطوة غير موفقة، بعدما لعبا دورا رئيسيا في عمليات التزوير التي شهدتها العملية الانتخابية، ومن ثم فإن الأصلح بحسب سيلاب يكمن في حلّ الحكومة الحالية وإسناد الحكم لرئيس المحكمة الدستورية حتى يتم إجراء انتخابات جديدة.

وذكر سيلاب أنه من الصعب إجراء جولة الإعادة في الموعد الذي حدده كرزاي، وهو السابع من نوفمبر/تشرين ثان المقبل، نظرا لوجود كثير من المشاكل اللوجستية، وحتى يتوفر مزيد من الوقت من أجل إقناع الشعب الأفغاني بجدوى الانتخابات ونزاهتها.