EN
  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2010

كرازي يعترف بالتزوير والغرب يتهمه بالجنون

كشفت التصريحات الغاضبة للرئيس الأفغاني حميد كرزاي عن عمق الصدع بين حكومة كابول والغرب، التي جاءت بعد أيام فقط من زيارة مفاجئة للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى أفغانستان. وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت الـ3 من إبريل/نيسان الجاري أن كرزاي يطالب الغرب بمكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وفتح المجال أمام ترشيح معارضين في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل وهو الأمر الذي أثار استياء كرزاي، وكان الرئيس الأفغاني قد حمل بشدة على الدول الغربية واتهم سفاراتها في كابول بدفع رشا وتهديد مسؤولين بالتلاعب بنتيجة الانتخابات والتآمر لإضعاف حكومته، ولكنه عاد وقلل من تصريحاته.

  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2010

كرازي يعترف بالتزوير والغرب يتهمه بالجنون

كشفت التصريحات الغاضبة للرئيس الأفغاني حميد كرزاي عن عمق الصدع بين حكومة كابول والغرب، التي جاءت بعد أيام فقط من زيارة مفاجئة للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى أفغانستان.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت الـ3 من إبريل/نيسان الجاري أن كرزاي يطالب الغرب بمكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وفتح المجال أمام ترشيح معارضين في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل وهو الأمر الذي أثار استياء كرزاي، وكان الرئيس الأفغاني قد حمل بشدة على الدول الغربية واتهم سفاراتها في كابول بدفع رشا وتهديد مسؤولين بالتلاعب بنتيجة الانتخابات والتآمر لإضعاف حكومته، ولكنه عاد وقلل من تصريحاته.

واعتبرت واشنطن -وهي أكبر مزود لأفغانستان بالمال والقوات- تلك الانتقادات من قبل كرزاي "مقلقةوطلبت منه "توضيحات" عبر الناطق باسم الرئيس باراك أوباما روبرت جيبس، وبعد ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن السفير الأمريكي في أفغانستان التقى الرئيس الأفغاني وطلب منه أيضا "توضيحات" بشأن انتقاداته.

وجاء التوضيح عصرا عندما اتصل الرئيس الأفغاني هاتفيا بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي أن "الرئيس كرزاي جدد التأكيد على التزامه بالشراكة التي تربط بلديهما، وجدد القول إنه ممتن كثيرا لمساهمات وتضحيات الأسرة الدولية".

وكان كرزاي أعلن الخميس أمام أعضاء اللجنة الانتخابية المستقلة الأفغانية أن "عمليات تزوير مكثفة شابت الانتخابات الرئاسية والمحليةلكنه أوضح أنه "لم يرتكبها أفغان بل أجانبمشيرا تحديدا إلى "مكتب مساعد ممثل الأمم المتحدة بيتر جالبرايث، وكذلك فيليب موريون الجنرال الفرنسي، الذي كان يقود بعثة مراقبي الأمم المتحدة في الاقتراع.

وأعربت فرنسا التي كانت أول من رد الخميس على تلك التصريحات عن "استغرابهاوقال الناطق باسم الخارجية إنه "لا أساس لها من الصحة".

من جانبه قال الأمريكي جالبرايث مساعد رئيس بعثة الأمم المتحدة في أثناء اقتراع العشرين من أغسطس/آب 2009 والتي اتهمت كرزاي مباشرة "أكيد أنه أمر عبثي ومذهلوأضاف "بصراحة إننا نتساءل حول صحته العقلية وعلاقته بالواقع".

أما الوضع العسكري ليس أفضل حالا، فقد قتلت القوات الألمانية 6 جنود أفغان عن طريق الخطأ بعد ساعات فقط من مقتل 3 من جنودها، وإصابة 8 في تبادل لإطلاق النار مع عناصر من حركة طالبان، وبهذا يرتفع عدد الجنود الألمان الذين قتلوا في أفغانستان منذ إرسال أول كتيبة ألمانية إلى هذا البلد عام 2002 إلى 39 جنديا.

وألمانيا هي ثالث أكبر مساهم من دول حلف شمال الأطلسي في أفغانستان؛ حيث يوجد لها حوالي 4 آلاف و300 جندي، معظمهم متمركزون في قندوز الشمالية؛ حيث زادت هجمات وقوة طالبان.

وحادثة مقتل الجنود الـ3 ألقت بظلالها على الشارع في ألمانيا؛ حيث خرج الألمان السبت مطالبين حكومتهم بسحب جنودها من أفغانستان، كما فعلت قبل ذلك هولندا التي أعلنت مؤخرا أن مهمة جنودها ستنتهي مطلع أغسطس/آب المقبل، وذلك بعد أزمة سياسية أدت إلى انهيار الائتلاف الحكومي بسبب الحرب في أفغانستان.

وبعد أن نصبته الأسرة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة رئيسا على أفغانستان أثر الإطاحة بنظام طالبان نهاية 2001، أعيد تنصيب كرزاي في نوفمبر/تشرين الثاني رئيسا بعد انسحاب منافسه قبل الجولة الثانية من الانتخابات، في حين ألغت السلطات الانتخابية ربع بطاقات الانتخاب باعتبارها مغشوشة ومعظمها لصالح الرئيس المنتهية ولايته.