EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2009

مباراة مصر والجزائر تشعل حرب الكراهية بين الأشقاء كاميرا MBC ترصد حجارة الفراعنة على حافلة الخضر

ألقت الأجواء المشحونة بظلالها على المواجهة بين المنتخبين المصري والجزائري المقررة السبت 14 نوفمبر/تشرين الثاني، في استاد القاهرة الدولي، التي ستحدد هوية المتأهل منهما إلى نهائيات كأس العالم بكرة القدم، وذلك إثر الاعتداء الذي تعرض له لاعبو الجزائر في الحافلة التي كانت تقلهم من المطار إلى الفندق مساء الخميس 12 نوفمبر/تشرين الثاني.

ألقت الأجواء المشحونة بظلالها على المواجهة بين المنتخبين المصري والجزائري المقررة السبت 14 نوفمبر/تشرين الثاني، في استاد القاهرة الدولي، التي ستحدد هوية المتأهل منهما إلى نهائيات كأس العالم بكرة القدم، وذلك إثر الاعتداء الذي تعرض له لاعبو الجزائر في الحافلة التي كانت تقلهم من المطار إلى الفندق مساء الخميس 12 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكان مجهولون اعترضوا حافلة المنتخب الجزائري، بعيد مغادرته مطار القاهرة، وراحوا يرشقونها بالحجارة؛ ما أدى إلى تهشم زجاجها، وإصابة ثلاثة لاعبين جزائريين بجروح في اليد والوجه. فقد وصف مراقبون ومحللون الأجواء المشحونة بأنها "حرب كراهية بين أشقاء في معركة وهمية".

وجلبة الإعلام المصري حول افتعال الحادث فندتها كاميرا نشرة أخبار التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني، التي رصدت حجارة مقذوفة على الحافلة، بخلاف الراوية الرسمية المصرية التي اتهمت أعضاء فريق المنتخب الجزائري بتدبير واقعة كسر زجاج الحافلة من الداخل. وتنفي الرواية المصرية حالة الاعتداء على حافلة البعثة الجزائرية، حتى أن صحيفة الأهرام الرسمية قالت "إن اللاعبين الجزائريين هم من ألحق الضرر بالحافلةوشددت الصحف المستقلة أيضا على أن الواقعة كلها مفتعلة.

وهذه الأجواء العدائية والمشحونة بين البلدين، دفعت صحيفة الجاريان البريطانية إلى القول "بعد 20 عاما تعود مباراة الكراهية بين مصر والجزائر من جديدوذلك في إشارة للمباراة الفاصلة التي لعبها فريقا البلدين العام 1989، وتأهلت مصر عنها لمونديال 1990 في إيطاليا.

كما حضرت إسرائيل الحدث، بعد أن وصف الموقع الإخباري الإسرائيلي "إن إف سي" الأجواء التي سبقت المباراة بأنها "حرب عالمية ثالثةوذلك في تقريره الرياضي حول المباراة.

وبدوره تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لحسم الموقف، بعدما أعلن عن إصابة ثلاثة لاعبين جزائريين في واقعة الحافلة، قائلا "إن حافلة فريق الجزائر كانت في حالة يرثى لها".

وقال بيان لـ"الفيفا" "إن اللجنة المشرفة على تنظيم كأس العالم المقررة في جنوب إفريقيا العام 2010 طلبت من الاتحاد المصري لكرة القدم ومن الوزارات المعنية تقديم ضمانات خطية تؤكد تطبيق الإجراءات الأمنية الإضافية والمعايير المطلوبة للبعثة الجزائرية "طوال فترة إقامتها بمصر".

وصرح فالتر غاغ، وهو ممثل للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفاموجود في القاهرة، بأن الرئيسين المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة أجريا محادثات حول الوضع. وقال فالتر غاغ، المكلف إعداد تقرير الرسمي للفيفا حول الأحداث، "اتضح لنا أن ثلاثة لاعبين جرحوا: خالد لموشيه في رأسه، ورفيق حليش في حاجب عينه، ورفيق الصايفي في ذراعهمؤكدا ما ذكره وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي ديار.

والاحتقان الرياضي والتراشق الإعلامي انتقل إلى دبلوماسية البلدين، فقد استدعت الخارجية الجزائرية السفير المصري للاستفسار حول الواقعة، فيما أدان وزير الشؤون الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، واقعة الاعتداء على الحافلة، وطلب من نظيره المصري أحمد أبو الغيط اتخاذ كل التدابير لضمان إقامة عادية للفريق الجزائري بالقاهرة.

وأبلغ مجيد بوقرة، أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية، السفير المصري بـ"القلق الكبير للسلطات الجزائرية من هذه الحادثة، وطلب منه -بإلحاح- بأن تتخذ السلطات المصرية جميع التدابير الضرورية، حتى تضمن سلامة الوفد الجزائري، وكذلك المشجعين الجزائريين الذين سافروا إلى القاهرة لحضور المباراة".

وفي تصريحات خاصة لـMBC قال وزير الإعلام الجزائري عز الدين مهيوني "إن ما قام به بعض المتعصبين المصريين لا يلزم السلطات المصرية في شيء، وإن كانت السلطات المصرية مدعوة بدون شك لتوفير الأمن للمنتخب". وأضاف "هذا الانفلات لدى بعض المتعصيين جاء نتيجة التعبئة الإعلامية غير المسبوقة، التي سبقت هذا الحدث الرياضي الهام".

أما وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي ديار فأعرب لإذاعة الجزائر عن أسفه "لهذه الحادثة الأليمة". وأضاف "يتوجب على الاتحاد الدولي أن يأخذ التدابير اللازمة؛ لأن ما حصل غير مقبول على الإطلاق، على الرغم من أن هذه الحادثة لا يمكن أن تؤثر على العلاقة القديمة بين البلدين". وأضاف "نحن شعب مسالم ولا نريد استفزاز أحد".

وكانت السلطات في الدولتين عقدت اجتماعات دورية على مدار الأسابيع الأخيرة، في محاولة لتخفيف الجو المشحون، خصوصا في وسائل الإعلام في البلدين، التي دعتها وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء وسائل الإعلام إلى تجنب "الاستفزاز" في تغطيتها للحدث.

وفي محاولة أخرى لتلطيف الأجواء قبل المباراة، نظم مساء الخميس بالقرب من القاهرة حفل غنائي بمشاركة "ملك الراي" الجزائري الشاب خالد والنجم المصري محمد منير، حضره -بحسب المنظمين- نحو 45000 شخص.