EN
  • تاريخ النشر: 15 مايو, 2009

تبنت مجهولي النسب وأعطتهما اسم عائلتها كافلة الأيتام المغربية طريحة الفراش ولا تجد من يساعدها

سيدة مغربية لطالما كفلت أيتاما واعتنت بالصغار في شبابها، وهي الآن طريحة الفراش ولا تجد ما يكفي لمكافحة مرضها المستفحل، فبعد نصف قرن من العطاء والتفاني في خدمة الآخرين وجدت الحاجة "فاطمة" نفسها بين أربعة جدران ومرض شرس يفتك برئتيها بعد أن تعذر عليها تأمين العلاج.

سيدة مغربية لطالما كفلت أيتاما واعتنت بالصغار في شبابها، وهي الآن طريحة الفراش ولا تجد ما يكفي لمكافحة مرضها المستفحل، فبعد نصف قرن من العطاء والتفاني في خدمة الآخرين وجدت الحاجة "فاطمة" نفسها بين أربعة جدران ومرض شرس يفتك برئتيها بعد أن تعذر عليها تأمين العلاج.

ووفق التقرير الذي أعده محمد العرب -لبرنامج MBC في أسبوع يوم الجمعة الـ15 من مايو/أيار- فإن الحاجة فاطمة هو أول ممرضة وأول مولدة تقليدية في مدينتها "وادي زم" المغربية، فقد تبنت وربت خلال حياتها العشرات من الأطفال اليتامى والمتخلى عنهم لكنها في محنتها وحيدة وترفض بيع منزلها؛ لأنها أوصت بتحويله إلى دار للأيتام.

وكانت الحاجة فاطمة أول امرأة تحصل على تكريم ملكي، وينقل أرشيف صورها الكثير مما عجزت عن الكلمات، وتقول نجاة -ابنتها بالتبني- "هي سيدة طيبة مع الجميع، فعلى يدها ولدت جل سيدات وادي زم، وتغدق حبها على الجميع، وتعاملني كابنتها وصديقتها، وتحكي لي كل شيء، وتلبي لنا كل طلباتنا".

قلبها يتسع للجميع وبيتها كان إلى زمن قريب أشبه بحضانة أطفال، يلتقي فيه اليتيم والمتخلى عنه لينشأ ويكبر تحت رعايتها وفي كنفها حتى يشتد عوده ويختار حياته، تمنحه الحب والعطف والعناية وحتى اسمها العائلي، وهي تقول "عندما تأتي إحداهن للولادة تترك وليدها وترفض أخذه، فأخذه أنا لتربيته".

الحاجة فاطمة مولدة تقليدية اشتغلت لما يزيد عن النصف قرن في مدينة وادي زم ونواحيها، وتحدثت نجاة ممن ربتهم السيدة فاطمة عن رغبتها في مساعدتها لكنها لا تستطيع.

سنوات البذل والعطاء اللا محدود توقفت في غفلة من عمرها بعد أن نال منها مرض لم يشخص له الأطباء دواء في بدايته لقلة المصابين به، إلى أن اشتد وزاد فوصفوا لها علاجا مسكنا كلفته تزيد عن 1500 دولار للشهر، وهو ما يثقل الكاهل ويعجل بالقدر المحتوم، وأصبحت كافلة الأيتام في حاجة لمن يتكفل بثمن علاجها، وتقول نجاة ابنتها بالتبني "هي مصابة بمرض مزمن هو عبارة عن تجمع مائي في الرئة به ميكروب، وتكلفة علاجه كبيرة، ونحن عاجزون عن تسديد هذه التكاليف".