EN
  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2009

باتت على بعد 110 كلم من إسلام آباد قلق غربي من تعاظم نفوذ طالبان في باكستان

الحواجز الأمنية تسبب ذعر للمواطنين

الحواجز الأمنية تسبب ذعر للمواطنين

أثار تعاظم نفوذ حركة طالبان الأفغانية في المناطق الحدودية الباكستانية مخاوف العواصم الغربية، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" إلى الدعوة لقمة في مايو المقبل بالبيت الأبيض مع الرئيسين الباكستاني والأفغاني لمناقشة سبل الحد من نفوذ الحركة المسلحة.

أثار تعاظم نفوذ حركة طالبان الأفغانية في المناطق الحدودية الباكستانية مخاوف العواصم الغربية، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" إلى الدعوة لقمة في مايو المقبل بالبيت الأبيض مع الرئيسين الباكستاني والأفغاني لمناقشة سبل الحد من نفوذ الحركة المسلحة.

جاء ذلك بعدما قامت حركة طالبان بتوسيع نفوذها الجغرافي، وباتت على بعد 110 كيلومترات من العاصمة الباكستانية إسلام أباد؛ حيث أكدت مصادر أمنية باكستانية أن مقاتلين من طالبان سيطروا على مناطق بالقرب من وادي سوات شمال غرب باكستان، وأحكموا سيطرتهم على مباني رسمية ومؤسسات غير حكومية، الأمر الذي يثير قلقا كبيرا لدى العواصم الغربية.

ورفض كبار الضباط الباكستانيين عرضا عسكريا أمريكيا لتدريب الجيش الباكستاني على عمليات مكافحة الإرهاب، مصرين على اعتبار الهند هي العدو الرئيسي لبلادهم، واكتفت وزارة الدفاع الأمريكية بتدريب فرقة أمنية صغيرة تعمل في منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان.

وعرض التقرير الإخباري الذي أعدته حسانة سلامة من إسلام آباد لنشرة أخبار mbc يوم الأربعاء 22 إبريل/نيسان 2009م للحالة الأمنية في شوارع العاصمة إسلام آباد التي تحولت إلى ما يشبه ثكنات عسكرية لكثرة حواجز التفتيش فيها، والتي باتت أمرا لا بد منه، ولم يعد التفاؤل سيد الموقف في العاصمة الخضراء.

وتقول "شهناز أحمد -موظفة-: الهجمات الانتحارية والتفجيرات دفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، كزيادة عدد حواجز التفتيش، وهذه الحواجز صعبت الأمور علينا نحن المواطنين؛ حيث نضطر إلى المرور منها كل يوم، ولا ننسى أن هذه الإجراءات ضرورية، فالأمر أصبح خطرا للغاية".

وتعيش إسلام آباد حالة من التأهب الأمني، بعد تزايد عدد العمليات التفجيرية التي استهدفت في معظمها رجال الأمن والشرطة. وقد ساهمت تصريحات "بيت الله محسود" -زعيم طالبان باكستان- بالقيام بعمليتين انتحاريتين كل أسبوع وتهديده بالاستيلاء على العاصمة قريبا في إرباك الحكومة والمواطنين على حدّ سواء.

ويقول "محمد عامر رانا" -باحث في مؤسسة باكستان لدراسات السلامكل ساعة يقع قتيل في باكستان. فوتيرة العنف ما تزال على حالها. لكن إن دققت النظر في الأرقام، فستجد أن عدد القتلى نتيجة عمليات الجيش أعلى بالمقارنة مع عدد قتلي هجمات المسلحين.

ووفق التقديرات الأمنية الأخيرة، فقد قتل منذ مطلع العام 2009 ما يزيد على ألف وثمان مئة شخص، ويعزو كثير من المراقبين ذلك إلى التحالف القائم بين الولايات المتحدة وباكستان، ويعتبرونه السبب الرئيس فيما تشهده البلاد من حالة عدم استقرار.

علي الرغم من أن هذه الحواجز تهدف إلى حماية المواطنين، فإنها في أغلب الأحيان تكون هي نفسها مصدر ذعر لهم، فإن هذه الحواجز كثيرا ما تكون هدفا لعمليات انتحارية.