EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2009

لتتفادى رضيعا إسرائيليا قلب الفلسطينية "عرين" حال دون عملية تفجير

تسلحت جيدا.. ولغمت جسدها كاملا بالمتفجرات.. وتلفظت الشهادة لتعلن بها نهاية مشوارها على الأرض.. ولكن رضيعا في عربة صغيرة تجرها الأم غير المسار بكامله.

تسلحت جيدا.. ولغمت جسدها كاملا بالمتفجرات.. وتلفظت الشهادة لتعلن بها نهاية مشوارها على الأرض.. ولكن رضيعا في عربة صغيرة تجرها الأم غير المسار بكامله.

إنها عـَـرين شــعـيبات، فتاة فلسطينية اتجهت قبل سبع سنوات إلى إسرائيل لتنفيذ عملية تفجيرية مع أحد رفاقها في عملية مزدوجة لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وفيما نفذ رفيقُها المهمة مفجرا نفسه، رفضت عرين تنفيذ التفجير، والسبب رؤيتُها في مكان العملية لطفل يهودي كان مع أمه في عربة أطفال.. عـَـرين اعتقلتها إسرائيل رغم ذلك، وسُجنت لسنوات، وها هي اليوم تعود إلى بيتها.

تروي عرين قصتها مع الموت والحياة لنشرة mbc ليوم السبت 28 فبراير/شباط، قائلة: أحسست أنه طفل ليس له ذنب سوى أنه صادفني في تلك اللحظة، فقررت التراجع.

أبلغت عرين مسئوليها في كتائب شهداء الأقصى أنها ستعود وأنها اتخذت قرارا بعدم تنفيذ العملية.. لكن ذلك لم يمنع رفيقها في العملية عيسى بدير من تفجير نفسه في هذا المقهى الذي يقع في مدينة ريشون لتسيون الإسرائيلية عام 2002.

عرين اعتقلت بعد العملية بأسبوع، وقبعت في سجون الاحتلال سبعة أعوام قبل أن يطلق سراحها قبل أيام.. أثناء التحقيق معها لم يصدق المحققون روايتها بأن ليس لديه الحق في قتل طفل بريء وأدانوها بفعل لم ترتكبه.. لكن قصتها ربما أقنعت وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك بنيامين بن أليعيزر الذي قابلها في زنزانتها.

وتعلق عرين: لقد قلت له: إنك السبب فيما كنت أنويه من قتل.. ما تصدره من قرارات وما يقوم به جيشك وراء كل فعل دموي نفعله، فنحن لا نملك جيشا مثلك يستطيع المواجهة ولا بديل لنا إلا التفجير..

اليوم تؤمن عرين بضرورة الحوار مع الإسرائيليين، لكن ليس قبل أن يتحد الفلسطينييون ويذهبوا للمفاوضات يدا واحدة.

وبحسب مراسل mbc news هشام أبو سميا، فإن الأسيرات؛ زميلات عرين في الزنزانة احتضنوها، وإن تحفظ بعضهن على تراجعها.. وتقول إحداهن -وسبق لها القيام بعملية فدائية-: إن الأمر يعود للقناعات الخاصة.