EN
  • تاريخ النشر: 10 فبراير, 2009

قانون يقيد التعدد بمصر

"بعد أن يتزوج ويعيش مع زوجته لسنوات عديدة يتركها ويذهب ليتزوج بأخرى".. فيما رد مواطن وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامه خفيفة "الشرع أعطاه الحق في ذلكوتساءل مستنكرا "إذا تعارض القانون مع الشرع فمن يكون له السلطة"... ذلك نموذج للجدل الذي يسود الشارع المصري الذي أثاره مشروع لتعديل قانون الأحوال الشخصية يتضمن تقييد تعدد الزوجات، وامتد الجدل للمهتمين بحقوق المرأة ورجال الفقة والدين والقانون.

"بعد أن يتزوج ويعيش مع زوجته لسنوات عديدة يتركها ويذهب ليتزوج بأخرى".. فيما رد مواطن وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامه خفيفة "الشرع أعطاه الحق في ذلكوتساءل مستنكرا "إذا تعارض القانون مع الشرع فمن يكون له السلطة"... ذلك نموذج للجدل الذي يسود الشارع المصري الذي أثاره مشروع لتعديل قانون الأحوال الشخصية يتضمن تقييد تعدد الزوجات، وامتد الجدل للمهتمين بحقوق المرأة ورجال الفقة والدين والقانون.

فإذا كان الرجل يفكر مرة أو مرات قبل أن يعدد زوجاته فهو بصدد أن يفكر مئات المرات لدى تمرير التعديلات التي قدمتها وزارة العدل على قانون الأحوال الشخصية.

وتقول د. أمانى الطويل، متخصصة فى حقوق المرأة، "للمرأة حقوق يجب أن تراعىوتضيف -لنشرة أخبار التاسعة على قناةmbc1 - "المجتمع نفسه ربما يفرض قيودا اجتماعية على مسألة تعدد الزوجات؛ فالبعض ينظر لمن يتزوج بأكثر من امرأة نظرة ناقده".

وتضمنت التعديلات المقترحة لقانون الأحوال الشخصية المصري رقم 25 لسنة 1920 عدة مواد شائكة، أهمها إلزام الزوج بتوفير مسكن خاص للزوجة التي لم تنجب، أو قام زوجها بتطليقها بإرادته المنفردة من دون ذنب منها، في حال إذا ما استمر الزواج لمدة تتجاوز 15 عاما.

وكانت وزارة العدل المصرية قد تسلمت -منذ عدة أيام- مشروع هذا القانون، الذي أعدته جمعيات حقوق المرأة في مصر، تمهيدا لطرحه على البرلمان المصري. في تعليقه على مشروع القانون.

وفيما يتعلق بالجانب الشرعي، في التعديلات الدستورية، يقول د. محمد رأفت عثمان، عميد كلية أصول الدين سابقا -لنشرة أخبار التاسعة- "هذا القانون يحرم المباح، وتحريم المباح لا يجوز، فمعدو القانون لا يريدون منه سوى تقليد الغرب في عاداتهم وتقاليدهم".

والتعديل في القانون كي يصير دستوريا يجب أن يتفق مع شريعة الإسلام التي هي المصدر الرئيس للتشريع في مصر بحسب نص الدستور نفسه، وبهذا لا نهاية تبدو في الأفق لهذا الجدل المحتدم.

وفي هذا السياق يقول د. فريد إسماعيل، عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين "لا يمكن أن نسمح بتمرير ما يخالف الشريعة الإسلامية".

وتمرير التعديلات فى مجلس الشعب لإقرارها كقانون ملزم سيمر بمراحل جدلية؛ خاصة مع وجود التيارين بالمجلس، ما يسمى بالإصلاحى والتيار الدينى أو ما يمكن تسميته بالمحافظ.

وقانون الأحوال الشخصية في مصر يعود لسنة‮ ‬1920، ويعد من أهم القوانين التي تنظم حياة المصريين، وكان آخر تعديل للقانون‮ ‬تم عام‮ ‬2000‮ ‬وهي التعديلات الخاصة بالخلع،‮ ‬ثم التعديلات الخاصة بإنشاء محكمة الأسرة،‮ ‬إلا أن هذه التعديلات أثارت جدلا واسعا، دفع أصواتا حقوقية وتشريعية للدعوة لإصدار قانون شامل للأحوال الشخصية جديد.

جدير بالذكر أن دولا عربية عديدة قامت بتقييد تعدد الزوجات، ففي المغرب وضعت "مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصيةشروطا عدة على الزوج للتعدد، وفي تونس مضى على إصدار قانون منع تعدد الزوجات أكثر من نصف قرن.