EN
  • تاريخ النشر: 17 ديسمبر, 2009

فقيرة سورية تحول منزلها لجمعية خيرية تساعد 400 أسرة

"بهذا العمل أجد نفسي وروحي وخلاصي" بهذه العبارة تجيب السيدة السورية بسيطة الحال أم فادي، حين تلقي كلمة شكر من أحد العجزة والمساكين الذين لا تتأخر عن زيارتهم وخدمتهم وبشكل يومي. ولم تكتف أم فادي بالتمني أو بالشعور بالتعاطف والأسى، ولكنها حولت منزلها إلى مخزنٍ مليء بالخير والمؤن أو التي تقومُ بتوزيعها على المحتاجين، ليتحولَ المنزل إلى "سوبر ماركت خيري" أو جمعية ٍ خيرية للمساعدةِ بالغذاءِ والملابس والدواء ولخدمة العجزةِ والمحتاجين.

"بهذا العمل أجد نفسي وروحي وخلاصي" بهذه العبارة تجيب السيدة السورية بسيطة الحال أم فادي، حين تلقي كلمة شكر من أحد العجزة والمساكين الذين لا تتأخر عن زيارتهم وخدمتهم وبشكل يومي. ولم تكتف أم فادي بالتمني أو بالشعور بالتعاطف والأسى، ولكنها حولت منزلها إلى مخزنٍ مليء بالخير والمؤن أو التي تقومُ بتوزيعها على المحتاجين، ليتحولَ المنزل إلى "سوبر ماركت خيري" أو جمعية ٍ خيرية للمساعدةِ بالغذاءِ والملابس والدواء ولخدمة العجزةِ والمحتاجين.

وتؤكد منيرة الشاعر التي تشتهر بلقب أم فادي -خلال زيارة خاصة للمنزل الخيري قامت بها كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" تم عرضها في حلقة الخميس 17 ديسمبر/كانون أول- أنها لا تتقاضى معاشا أو راتبا شهريّا، ولكنها رغم ذلك قادرة على المساعدة والعطاء".

وتقول موضحة ذلك: "كثير من الناس يسألوني هل تتقاضين معاشا شهريا؟ ولكني أقول لهم ربي يعطيني أكثر مما أستحق، ومساعدتي للمساكين بابا للزرق، فأنا كلما نقصني شيء أدعو الله، وفي اليوم التالي أجد ربنا رازقتي هذا الشيء؛ حيث أتلقى عديدا من التبرعات أيضا".

وليس هذا فقط ما تقدمه أم فادي للفقراء والمساكين، ولكنها نذرت نفسها وكرست حياتها لتقديم المساعدة لأناس ضاق بهم الحال وعانوا من ظلم الفقر والمرض، وكذلك للذين طالتهم الحروب وهجروا من أوطانهم، لتحول بيتها العربي المتواضع في حارة منطقة الدويلعة الفقيرة في ريف دمشق، إلى مستودع للإعانات التي تقدمها لأكثر من 400 عائلة، ابتداء من المؤن الغذائية التي توزع بشكل منتظم، وصولا إلى المستلزمات الطبية والمدرسية لأطفال هذه العائلات المحتاجة.

وتضيف أم فادي لـ مي مظلوم -مراسلة MBC في دمشق-: "أوزع قوت يومي على الفقراء، يشمل ألبان وخبز وجبن وسمن وأرز وسكر، وأطبخ بكميات كبيرة؛ حيث أوزع طعاما مما أقوم بطبخه".

واستطردت: "كما أصرف قوت نصف شهري لبعض الأسر التي تعاني أوضاعا صعبة في معيشتها كنوع من المساعدة لها، والأسر التي أفضل منها حالا أوزع عليها قوتا مرة واحدة في الشهر، وهناك أسر أوزع عليها كل شهرين أو ثلاثة أشهر وعائلات أخرى في الأعياد فقط".

وبينما تقف سيدة مقعدة على كرسي متحرك يحاول ذووها إدخالها المنزل لمقابلة أم فادي، تقول الأخيرة أنها تذهب مع المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة إلى المستشفيات، وتساعدهم في شراء الأدوية، مشيرة إلى أنها تكفلت على نفقتها بإجراء بعض العمليات الجراحية لبعض المرضى. وللمتوفين نصيب من برّ أم فادي، والتي تقول أنها تكفلت بكل مراسم دفن بعض الفقراء الذين لم يقدر ذويهم على تحمل تلك التكاليف.

وباب أم فادي مفتوح للمسلم والمسيحي والعراقي والسوداني والسوري أو غيرهم، لا فرق عندها في الجنس أو الدين أو العرق حتى إنها لقبت بـ "أم الكل" وباتت بحد ذاتها تشكل جمعية خيرية بدعم من المحسنين الذين أحبوا الانضمام لها، بعد أن وصلهم صيتها الطيب المعطاء.

وتؤكد أم فادي أن نشاطها الخيري في توسع؛ حيث أنشأت جمعية باسم "صندوق الأخوة" تتلقى دعما ماديّا ومعنويا من كافة المستويات على حدّ تعبيرها. وبرأي أم فادي، فإن العالم أجمل من توقعاتنا، فحين نستطيع أن نسمع النداء في داخلنا، نستطيع أن نفرح بإطعام جائع وبزرع الابتسامة على وجه كل بائس.