EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2009

فقر الوالد أوقع الطفلة زينب ضحية الأخطاء الطبية

مسلسل الأخطاء الطبية عاد للواجهة من جديد، لتذهب ضحيته هذه المرة الطفلة زينب التي تبلغ من العمر سبع سنوات، والتي ولدت بعيب خلقي في القلب (ثقبين وانعكاس في الشرايين الموصلة للدم في القلبظهر واضحا أثناء تنفسها بـ"نهجان وزرقان" في الشفاه منذ ولادتها.

  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2009

فقر الوالد أوقع الطفلة زينب ضحية الأخطاء الطبية

مسلسل الأخطاء الطبية عاد للواجهة من جديد، لتذهب ضحيته هذه المرة الطفلة زينب التي تبلغ من العمر سبع سنوات، والتي ولدت بعيب خلقي في القلب (ثقبين وانعكاس في الشرايين الموصلة للدم في القلبظهر واضحا أثناء تنفسها بـ"نهجان وزرقان" في الشفاه منذ ولادتها.

تنتمي زينب إلى أسرة متوسطة الحال. صعب على الأب دفع تكاليف إجراء عملية لها في الخمسة وأربعين يوما الأولى من ولادتها؛ لينقذ ابنته، على رغم أن بعض المقربين نصحوه بالذهاب إلى خبير عالمي إيطالي أكد له أنه في استطاعته أن يقوم بإجراء العملية لابنته خلال خمسة وأربعين يوما من ولادتها؛ لعمل إصلاح شامل لها لتشفى بعدها تماما.

وحذر الطبيب من التأخر في علاج زينب عن 45 يوما، مضيفا أنه لن يكون في مقدوره إجراء العملية بعدها، غير أن الأب الفقير لم يستطع جمع المال في الوقت المحدد، لتدخل الأسرة في دوامة كيفية إجراء العملية عن طريق العلاج على نفقة الدولة.

وبالفعل قام الأب بعمل الإجراءات اللازمة لإجرائها على نفقة الدولة. وتم إجراء العملية على يد طبيب مصري لم يكترث لمصير الطفلة، خاصة وأن حالة زينب من الحالات الجديدة التي يقام لها هذه العملية لأول مرة في مصر.

تشوق الأب والأم لشفاء ابنتهما الشفاء الكامل، على رغم بلوغها سن السنتين، وهي ليست السن التي حددها الطبيب الإيطالي؛ فقد انتهى وقت إجرائها بزمن طويل. إلا أن القدر حال دون إجرائها إلا في هذه السن المتقدمة على يد الطبيب المصري.

وكانت النتيجة التي دفعت زينب ثمنها بظهور أمراض أخرى، خاصة مع أخذها للأدوية المصاحبة للعملية؛ مثل احتقان بالرئة وميكروب بالمثانة، شفيت منها وتبقى القلب يعاني وينتظر إجراء جراحة أخرى للتصليح أو للتجريب، ومازالت الأسرة تنتظر شهر يوليو/تموز كما حدد الطبيب المصري؛ لكي يحدد لهما إجراء قسطرة أم جراحة لتسليك الجزء الذي انسد في التوصيلة التي يضخ من خلالها الدم للقلب.

اللافت للنظر أن زينب ليست الحالة الوحيدة؛ بل إن هناك عديدا من الحالات ظهرت في الآونة الأخيرة، منها حالة الفنانة سعاد نصر التي راحت ضحية حقنة مخدر، تلك التي شغلت الرأي العام.

من جانبها ذهبت الدكتورة مديحة خطاب رئيسة لجنة الصحة والسكان بالحزب الوطني الديمقراطي إلى أن نسبة الأخطاء يجب أن تكون متوقعة ومدروسة، فلو فرضنا جدلا أن هناك مركزا طبيا يجري 10 عمليات طبية في الأسبوع، فشلت منها 5 عمليات هنا يجب أن تكون وقفة، ووجود لجنة تحقيق مشكلة من أطباء متخصصين من وزارة الصحة أو الجامعة للتحقيق ومحاسبة المقصر.

غير أنه ومع غياب حساب المقصر، ومع تزايد صور الإهمال والتجريب في المواطنين، هل بات من الضروري إيجاد رادع لهؤلاء الأطباء؟

التساؤل الذي طرحته عبلة عبد الحليم في تقريرها لبرنامج mbc في أسبوعٍ أجاب عليه محمد سامي -المحامي بالنقض- قائلا إنه لابد وأن يتدخل المشرع لصياغة قانون يأمر بحبس كل من يعبث بجسد المواطنين، مما يؤدي إلى إيذائهم.

ويبقى أن الشفاء من عند الله والمرض أيضا، ولكن الخطأ البشري ربما يحملنا آلاما نحن في غنى عنها، فالتدريب والخبرة المستمرة للأطباء يعفينا من اللجوء للقضاء وذهاب الصحة هباء.