EN
  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2009

في أعلى مستوي لها منذ الحرب العالمية الثانية غزة والأزمة المالية تؤججان العداء لليهود في أوروبا

أكثر من مائة حادثة معاداة للسامية خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي في فرنسا، ونحو 541 حادثة مشابهة في بريطانيا، بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والربط بين اليهود وأزمة الاقتصاد العالمي حسب آراء بعض الخبراء في السياسة والاقتصاد.

  • تاريخ النشر: 19 فبراير, 2009

في أعلى مستوي لها منذ الحرب العالمية الثانية غزة والأزمة المالية تؤججان العداء لليهود في أوروبا

أكثر من مائة حادثة معاداة للسامية خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي في فرنسا، ونحو 541 حادثة مشابهة في بريطانيا، بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والربط بين اليهود وأزمة الاقتصاد العالمي حسب آراء بعض الخبراء في السياسة والاقتصاد.

وجاء في التقرير الإخباري لنشرة mbc يوم الأربعاء 18 فبراير/شباط 2009م أن مشاعر العداء لليهود ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية، في الوقت الذي كانت تسمى "بالمحرقة" حين تنامت حركة معاداة السامية في العالم، وما فعله أدولف هتلر مع اليهود.

وكان العدوان الإسرائيلي على غزة والأزمة الاقتصادية العالمية بمثابة شرارة تأجج هذا العداء، وفق تأكيدات مؤتمر دولي عن معاداة السامية انعقد خلال اليومين الأخيرين في العاصمة البريطانية لندن.

ووفق الدكتور محمود عز العرب -المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية- فإن هذا التصور تجاه اليهود يتقارب بين الحين والآخر ويتصاعد في بعض الأحيان في أوقات الأزمات، مشيرا إلى أن بعض الشرائح الاجتماعية في المنطقة العربية تتأجج لديها مشاعر الكراهية لليهود بسبب أحداث العدوان على غزة أو بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، ولكن لا يوجد مؤشر يمكن القياس عليه.

يوجد في العالم نحو 15 مليون يهودي أو أقل، بينهم 5 ملايين يعيشون في إسرائيل، والآخرون يعيشون في أمريكا وأوروبا بالخصوص ومناطق متفرقة أخرى من العالم، واليوم يبدون جميعا في مواجهة مشاعر معادية للسامية.

ففي فرنسا التي تعد مركز النفوذ اليهودي الأوروبي حيث يعيش نحو 700 ألف يهودي سُجلت أكثر من 100 حادثة معاداة للسامية خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي وحده، وفي بريطانيا التي يعيش على أرضها 300 ألف يهودي سجلت 541 حادثة في الأشهر الأخيرة، وفي فنزويلا التي تضم أكثر من 12 ألف يهودي تعرض معبد "تيفيريت" اليهودي للتخريب مؤخرا.

ورأت تحليلات كثيرة لخبراء السياسة والاقتصاد الأزمة المالية على أنها "صناعة يهوديةحيث ذكرت تقارير إعلامية أن مسؤولي بنك "ليمان براذرز" الأمريكي ومتعاملين يهود معه وهو مصدرُ انطلاق الأزمة، قاموا بسحب 400 مليار دولار أمريكي وحولوها لإسرائيل قبل انهيار البنك.

ولكن "آلان جريش" -نائب رئيس تحرير صحيفة لوموند ديبلوماتيك في باريس- رأى أنه لا يوجد ما يسمى "معاداة السامية" في أوروبا، لأن ذلك كان موجودا في حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي، عندما كان هناك أحزاب تعادي السامية، ولكن الآن كل الأحزاب السياسية التي تلعب دورا في المجتمع الفرنسي ليس لها أية اتجاهات مضادة للسامية، وبالتالي فلا توجد هجمة موجهة ضد اليهود في أوروبا.

ورغم ذلك يقول جريش لا نستطيع أن ننكر أن ما حدث في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أثر على بعض الشباب من أصول إسلامية، والذي لا ينتمي لأحزاب سياسية، والذي جعلهم مستعدين للقيام ببعض الهجمات ضد اليهود، لكن أعتقد أن ذلك أيضا لا يمكن اعتباره توجها عاما، لأن العنصرية موجودة في أوروبا حتى ضد المسلمين والعرب.

وعن الربط بين اليهود والأزمة الاقتصادية قال "جريش" هناك أصوات قليلة تتحدث عن ذلك، وقليلا ما تفكر المجتمعات وخاصة في الولايات المتحدة بأن اليهود وراء الأزمة الاقتصادية، ولذلك لا نستطيع أن نعتبر بعض الهجمات ضد اليهود في أوروبا اتجاها معاديا للسامية واليهود.

من جهة أخرى نقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين في الجالية اليهودية أن نسبة الكراهية لليهود ازدادت بعد الحرب على غزة، حيث أعلنت منظمة يهودية في لندن أنه منذ بدء الحرب علي غزة بتاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 وحتى 3 فبراير/شباط 2009، تم تسجيل 250 حادثة وقعت ضد اليهود.

ومن بين هذه الحوادث -حسب المنظمة اليهودية- (توجيه شتائم لليهود في الشوارع والمحلات التجارية وأماكن أخرى، تحطيم ممتلكات تعود ليهود بريطانيا، تلقي تهديدات بالقتل عبر الهاتف، رسائل تهديد عبر صناديق البريد وشعارات معادية لليهود وإسرائيل على جدران المؤسسات اليهودية في المدن البريطانية).

وذكرت تقارير للشرطة البريطانية أن نسبة العداء والكراهية لليهود تضاعفت ثلاث مرات منذ الحرب على غزة.