EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2009

معجزة بشرية تستحق الدعم والاهتمام عوض الشماسي.. يتحدى الإعاقة والتوحد بحفظ القرآن

تمكن الفتى "عوض الشماسي" وهو أحد نزلاء مركز التأهيل الشامل بجدة من حفظ القرآن الكريم وأسماء الله الحسنى، رغم أنه مصاب بمرض التوحد الذي عجز الطب الحديث عن إيجاد علاجٍ له، بالإضافة إلى أنه فاقدٌ للبصر منذ ميلاده.

تمكن الفتى "عوض الشماسي" وهو أحد نزلاء مركز التأهيل الشامل بجدة من حفظ القرآن الكريم وأسماء الله الحسنى، رغم أنه مصاب بمرض التوحد الذي عجز الطب الحديث عن إيجاد علاجٍ له، بالإضافة إلى أنه فاقدٌ للبصر منذ ميلاده.

وفي التقرير المصور الذي أعدته "غادة المرشد" لبرنامجmbc في أسبوع يوم الجمعة 10 أبريل/نيسان رصدت تلك الحالة التي تعد معجزة بشرية تستحق التقدير والرعاية، فرغم أن عمره لم يتعد ستة عشر عامًا إلا أنه بات مصدرًا لبثِّ الأمل في نفوس الأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة على السواء.

ويقول حسين مغربل -مدير مركز التأهيل الشامل بجدة-: وجدنا لدى عوض قدرات خاصة في الحفظ، وهي ميزة تميز بها عن غيره من المعاقين ذهنيًّا، كما أنه لديه نسبة كبيرة من الذكاء في التواصل، بعكس المصابين بمرض التوحد الذين يعانون غالبًا من عدم القدرة على التواصل".

ولم تقتصر معاناة عوض على الإصابة بمرض التوحد وفقدان البصر فقط، فهو يقوم بحركات لاإرادية مستمرة، إضافةً إلى إصابته بنوبات صرع بين الحين والآخر، تؤدي غالبًا إلى حدوث رجفة سريعة بجميع أطرافه.

والمعجزة في هذا الطفل أن لديه قدرة كبيرة جدًّا على الحفظ، وقام المسئولون في المركز باستثمار تلك القدرة من خلال تدريبه على الحفظ بإعطائه السؤال والإجابة في نفس الوقت، وبالتالي يحفظ تلك الإجابات ويلقيها.

وحفظ عوض القرآن الكريم وأتقنه، كما حفظ أسماء الله الحسنى عن طريق سماع الأشرطة التسجيلية بمساعدة أخيه صالح الذي يعاني من فقدان البصر أيضًا، ويقول صالح: "اكتشفت أن عوض لديه قدرة كبيرة على حفظ ما يسمعه من خلال الأشرطة وهو عمره ثلاث أو أربع سنوات، ولاحظت أنه يؤدي المادة الموجودة في الشريط وبنفس صوت القارئ".

وغالبًا ما يعاني المعاق من حالةٍ من اليأس والكآبة، ولكن عوض استطاع أن يحلق في فضاءات الحلم والنجاح، متخطيًا جميع الحواجز، فرغم عجزه الناتج عن إصابته بالتوحد وفقدان البصر، إلا أن قلبه لم يعجز عن حب كتاب الله وحفظ آياته الكريمة، ليثبت بذلك أنه معجزة بشرية تستحق الدعم والاهتمام.