EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2010

عملية جراحية تفتح باب الشفاء لمرضى سرطان الأمعاء

شعر المواطن الأمريكي آلن بيريت المغرم بقيادة الطائرات المدنية في رحلات إلى مختلف أنحاء العالم بألم حاد في جنبه عندما كان يستعد للتوجه إلى الصين في رحلة تستغرق 15 ساعة، ولحسن حظه فإنه كان هناك مستوصف بمطار واشنطن؛ حيث أجريت له فحوص طبية.

  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2010

عملية جراحية تفتح باب الشفاء لمرضى سرطان الأمعاء

شعر المواطن الأمريكي آلن بيريت المغرم بقيادة الطائرات المدنية في رحلات إلى مختلف أنحاء العالم بألم حاد في جنبه عندما كان يستعد للتوجه إلى الصين في رحلة تستغرق 15 ساعة، ولحسن حظه فإنه كان هناك مستوصف بمطار واشنطن؛ حيث أجريت له فحوص طبية.

وتبين بعد الفحص أن السرطان امتد من الزائدة إلى الصِفاق وهو الغشاء الذي يغلف البطن، وأكد الأطباء أن جميع الأعضاء المحيطة بالمعدة تختنق في هذه الحالة بسبب انتشار الورم.

ويصف بيريت تلك الحالة في لقاء مع نشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الجمعة 19 مارس/آذار الجاري "لقد خاطوا الشق وأرسلوني إلى المنزل، وقالوا لي لن نستطيع فعل شيء على الإطلاق".

ولكن باب الأمل لم يوصد أمام بيريت بعد أن التقى آلن الدكتور أرماندو ساردي، الذي أجرى له عملية خطرة استغرقت 12 ساعة فتحت له باب الأمل في الشفاء. ويقول د. أرماندو ساردي، مدير معهد العناية بالسرطان في واشنطن "إنها عملية مفتوحة على جميع الاحتمالات بينها الموتوأضاف "شققنا جسم بيريت من الصدر حتى الحوض واستأصلوا القسم الأكبر من الورم، وبدأنا تنظيف كل عضو بمفرده". وإن لم يتمكن الأطباء من إزالة الورم باليد فيتم استخدام العلاج الكيماوي الساخن من خلال تسيير سائل مكون من عقاقير خاصة عبر البطن مدة تسعين دقيقة، ومن ثم التخلص منه. وفي هذا السياق يقول د. ساردي "الحرارة وحدها تقتل الخلايا السرطانية وتقوي مفعول العلاج الكيماوي".

وهذه الطريقة الجراحية الجديدة تستخدم لمكافحة سرطان الزائدة والأمعاء والمبيض الذي انتشر إلى جدران البطن، ويؤكد الأطباء أنها تضاعف من حظوظ المصابين بسرطان الأمعاء، مقارنة بنتائج العلاج الكيماوي وحده. ويقول بيريت: "إنه لأمر رائع أن يكون بإمكان المرء الشفاء من هذا المرض، فأنا ما زلت في الثالثة والأربعين من العمر.. أنا ما زلت حيا، وهذا ما يهمنيفيما قالت زوجته ترايسي "الشفاء أمر موجع وقاس".

والسرطان هو مرض يصيب بعض خلايا الجسم، الخلايا السليمة التي تكوّن الأنسجة تنمو وتنقسم وفق نظام معين؛ إلا أنه في بعض الأحيان تفقد هذه الخلايا القدرة على التحكم في نموها، فيبدأ الانقسام العشوائي بدون ضوابط، ونتيجة ذلك تزداد كميات النسيج ويتكون الورم، ومن الممكن أن يكون الورم حميدا أو خبيثا، فالأورام الحميدة لا تعتبر سرطانا لأنها لا تمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم، ونادرا ما تهدد حياة الإنسان.

وتستطيع الأورام الخبيثة السرطانية تدمير الأنسجة المجاورة، كما تستطيع الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم؛ لذلك فعلى الطبيب أن يحدد وبسرعة إذا ما كان الورم خبيثا، وأن يبدأ بالعلاج فور تشخيص المرض.

ويصيب سرطان الأمعاء الغليظة الجزءَ السفلي من الجهاز الهضمي، ومعدلات الإصابة به في ازدياد عند الرجال والسيدات، وأهم أعراضه، نزيف من المستقيم، ووجود دم أحمر في البراز، وتغير في عادات الإخراج، وألم في المعدة، وفقدان الوزن بدون سبب واضح، وتعب دائم مستمر، وقيء.

يذكر أن بعض الدراسات أكدت مؤخرا أن تعاطي جرعات يومية من أقراص الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على 400 مايكرو جرام من حمض الفوليك أو تناول أغذية غنية بهذه المادة قد يكون كل ما تحتاجه السيدات لتقليل خطر إصابتهن بسرطان الأمعاء. وأوضح الباحثون في معهد هارفارد دانا فاربر الأمريكي للسرطان بعد متابعة العادات الغذائية لأكثر من 56 ألف سيدة في كندا تراوحت أعمارهن بين 40 و59 عاما لمدة تجاوزت عشر سنوات ظهرت خلالها 389 حالة من سرطان الأمعاء أن لحمض الفوليك آثارا وقائية تشمل السيدات ممن يملكن تاريخا عائليا للإصابة بسرطان القولون المستقيمي وغيرهن.

وبينت الدراسات أن خطر سرطان الأمعاء يبلغ 6% عند الرجال والنساء، ويتضاعف عند وجود قريب أول أي أحد الوالدين أو الأخوة مصاب بالمرض، إضافة إلى عدد من عوامل الخطر، كالسن والبدانة والرياضة، واستهلاك الكحول، وتناول الألياف الغذائية.