EN
  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2009

عباس يهنئ نتنياهو بعيد الفصح

في أول اتصال بينهما، بادر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" إلى الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معبرا له عن تمنياته بمناسبة عيد الفصح اليهودي، ومؤكدا على ضرورة العمل من أجل السلام، إلا أن نتنياهو وكالعادة لم يأتِ على ذكر الدولة الفلسطينية.

في أول اتصال بينهما، بادر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" إلى الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معبرا له عن تمنياته بمناسبة عيد الفصح اليهودي، ومؤكدا على ضرورة العمل من أجل السلام، إلا أن نتنياهو وكالعادة لم يأتِ على ذكر الدولة الفلسطينية.

مراقبون يرون -بحسب تقرير عيسى طيبي بنشرة أخبار التاسعة بقناة mbc ليوم الأحد الـ12 من إبريل 2009- أنه من حيث المبدأ الذي لا وزن ولا أهمية له قد لا يرفض نتنياهو وليبرمان قيام دولة فلسطينية، أو لن يستصعبا كثيرا إعلان قبولهما بطريقة ما قيام هذه الدولة، فيكفي أن يعيا مصلحتهما السياسية المشتركة حتى يجنحا للصلح والتصالح مع فكرة قيام دولة فلسطينية في قطاع غزة كله، وفي أجزاء من الضفة الغربية؛ ويكفي أن يجنحا لذلك وأن يعلنا جنوحهما لإدارة الرئيس أوباما على وجه الخصوص، حتى يسهل عليهما وعلى كل مَن له مصلحة في الإبقاء على شعلة أمل السلام متّقدة، وتصوير الحكومة الإسرائيلية الجديدة على أن موقفها إيجابي من فكرة أو مبدأ "حل الدولتين".

نتنياهو وليبرمان لن يدّخرا جهدا لمنع نشوب أزمة في العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية الجديدة الهشّة برلمانيا وإدارة الرئيس أوباما، وسيتوفران على تصنيع خطاب سياسي يمكنه على ما يعتقدان ويتوقعان أن يأتي بالفلسطينيين ولو على مضض إلى طاولة المفاوضات، وأن يظهرا -لإدارة الرئيس أوباما على وجه الخصوص- أنهما يسعيان للسلام، وأنهما صادقان في سعيهما هذا مع الفلسطينيين، فتستمر "مفاوضات السلام" في ركض سياسي إلى ما لا نهاية، ما استمرت "حكومة نتنياهو - ليبرمان" على قيد الحياة، وفي مناخ تلك المفاوضات تستمر وتنمو وتزدهر السياسة الحقيقية لتلك الحكومة، وهي تغيير الواقع بما يسمح لـ "وحش التهويد" بافتراس مزيد من مقوّمات السلام الذي يريده ويسعى إليه الفلسطينيون.

وأعلن سمير عبد الله "وزير التخطيط الفلسطيني" خلال التقرير تشاؤمه من حكومة إسرائيل الحالية، قائلا: لم يبرز أي شيء إيجابي، لا في تصريحاتها ولا في أعمالها، بالعكس أفعالها تثبت أنها ستزيد من التوتر وستنقلنا إلى حال من المواجهة وإلى شلال من الدماء.

وأجرى الرئيس الفلسطيني في اليوم نفسه مباحثات في الرياض مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تمحورت حول القضية الفلسطينية ومستقبل عملية السلام.

واستنكر نائب الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة "عن التجمع الوطني الديمقراطي" عبر الهاتف مع مقدمة النشرة علا الفارس، مبادرة أبو مازن بالاتصال بنتنياهو، مستبعدا أن يسهم ذلك في تخفيف ضبابية مشهد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكدا أن المجتمع الإسرائيلي غير ناضج ولا مستعد لحل عادل ومتوازن، وقال: "السلام أبعد من الأفق الذي نراهواستدل برفض حكومة نتنياهو لكل معاهدات السلام السابقة مع الفلسطينيين، سعيًا للعودة إلى نقطة الصفر.. وطالب زحالقة السلطة الفلسطينية والحكام العرب بالعمل على مقاطعة وعزل وفضح حكومة نتنياهو، وأن يكون لهم شروطهم للتفاوض وأن يوقفوا ضغوطهم على حماس حتى يعلن التزامه بكل مبادرات السلام السابقة.