EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2010

طرف صناعي يحاكي الطبيعي ويتفاعل مع المعاق

في طريقهما إلى إحدى الصديقات تعرضت جوردن ويلز وآشلي يونجر لحادثة سير، فقد ارتفعت السيارة التي كانا يستقلانها عن الطريق واجتازت الفاصل الوسطي قبل أن ترتطم بشجرة ومن ثم بالسيارات القادمة في الاتجاه المعاكس.

  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2010

طرف صناعي يحاكي الطبيعي ويتفاعل مع المعاق

في طريقهما إلى إحدى الصديقات تعرضت جوردن ويلز وآشلي يونجر لحادثة سير، فقد ارتفعت السيارة التي كانا يستقلانها عن الطريق واجتازت الفاصل الوسطي قبل أن ترتطم بشجرة ومن ثم بالسيارات القادمة في الاتجاه المعاكس.

فرق الإغاثة انتشلتهما من حطام السيارة وحاولت نقلهما بواسطة مروحية إلى أقرب مستشفى على بعد 25 ميلا، وروت جوردن تفاصيل تلك اللحظات الرهيبة لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الإثنين الأول من مارس/آذار الجاري، قائلة "سقطتُ من المروحية قبل أن ترتطم بالأرض وهشم حطامها جزءا من ساقي قبل أن تسقط شجرة فوق الحطام".

واستفاقت جوردن من هول الكارثة ووجدت نفسها وسط الغابة تعاني البرد والألم والوحدة، وبعد ساعتين وجد المغيثون الحطام وعلى متن المروحية المحطمة كان هناك خمسة أشخاص بينهم آشلي، لكن جوردن كانت الناجية الوحيدة.

وأضافت جوردن "وضعتُ على الحمالة، وكانت ساقاي ممددتين لكن قدماي كانتا متدليتين من الجلد والأربطةبعد 20 عملية جراحية بترت إحدى ساقي جوردن، وبعد عام و3 أشهر قضتها في المستشفى بدأت جوردن تسير حاليا معتمدة على ساق صناعية متطورة تكنولوجيا.

ويكشف فيل هيويت، المتخصص في الأطراف الصناعية لنشرة التاسعة تفاصيل تلك الأطراف الصناعية المتطورة، قائلا "لأول مرة هناك طرف صناعي يتفاعل مع المعوق، فهو يتغير وفق وضعيات المريض".

وأوضح أن الأطراف الصناعية التقليدية تبقى ثابتة عندما يتحرك المعوق، أما ساق جوردن الصناعية فإنها تحاكي سرعة خطاها، لذا فهي تشد أو ترخي وفق الوضع المطلوب.

واستطرد موضحا "الساق الصناعية تتحسس الوضعية مثل لعبة "الووي WII" التي تعتمد تقنية البلوتوث، إنها مزودة بمستشعرات متطورة فتعرف إذا كان الشخص يسير أو يركض أو يقفز، وتكنولوجيا البلوتوث، ترسل معلومات من الساق إلى أداة خاصة تتيح للطبيب تصميم طرف ملائم لحالة كل معوق، وبعد استخدام تلك التقنية قالت جوردن "لا يمكن تغيير الماضي، لذا ينبغي أن يعيش المرء يومه، هذا هو القدر وعلينا التأقلم عليه".

يذكر أن فريقا من علماء الأعصاب بجامعة بتسبرج الأمريكية تمكن من إجراء دراسة على مجموعة من القردة تعرضت لحوادث بتر الأطراف أو أصيبت بشلل، بهدف تدريبها على الاعتماد على النفس في تناول طعامها باستخدام طرف (ذراع) صناعي تعويضي تحت سيطرة الدماغ، يعتمد التحكم في هذه الذراع على جهاز مزروع في أدمغة هذه القردة؛ بحيث يتيح التقاط بعض أشكال النشاط العصبي، ويسمح بتحريك أطرافها التعويضية بسرعة مناسبة لتتناول الغذاء المخصص لها، فتلتقطه وتضعه في الفم.

ويعتبر المراقبون هذا النجاح مؤشرا قويا على الإمكانات الواعدة لجيل جديد من التكنولوجيا الذكية، وتمثل أملا وأفقا جديدا لمرضى الشلل الناجم عن إصابات الحبل الشوكي أو سكتات الدماغ أو أمراض تعطل الأعصاب الحركية، ويؤمل أن يؤدي نجاح هذه التجربة على القردة إلى تطويرها وتطبيقها على البشر من مبتوري الأطراف أو مرضى الشلل، لكن هناك عدة صعوبات تقنية لا بد من تذليلها أولا.

وكانت شركة بريطانية بدأت مؤخرا حملة لتسويق أطراف صناعية لأصابع إلكترونية ستتيح للمعوقين استعادة وظائف أياديهم، وقدمت شركة "توتش بيونيكس" في اسكتلندا آخر اختراعاتها الذي يحمل اسم "بروديجتسوتعتبر أول "أطراف إلكترونيةوتتحرك هذه الأصابع الصناعية آليا عن طريق مجسات تلتقط الإشارات من العضلات وتتيح استعادة الوظائف الأكثر أهمية كسحب الأشياء بالسبابة والإبهام، بالإضافة إلى اللمس والإشارة.

وأبرزت الشركة أن الأطراف الصناعية تقدم للمرة الأولى حلا للبتر الجزئي لليد، وأشارت إلى أنها مناسبة للأشخاص الذين يفقدون الأصابع.