EN
  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2010

ضم إسرائيل لـ"الدول الأكثر ثراءً".. والفلسطينيون مستاؤون

وافقت منظمة "التعاون والتنمية الاقتصادية" التي تضم الدول الأكثر ثراءً في العالم رسميا الإثنين 10 مايو/أيار الجاري على ضم إسرائيل إلى عضويتها، في خطوة وصفتها إسرائيل بأنها تاريخية، بينما اعتبرتها السلطة الفلسطينية مناقضة لمبادئ المنظمة القائمة على المساواة والديمقراطية.

  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2010

ضم إسرائيل لـ"الدول الأكثر ثراءً".. والفلسطينيون مستاؤون

وافقت منظمة "التعاون والتنمية الاقتصادية" التي تضم الدول الأكثر ثراءً في العالم رسميا الإثنين 10 مايو/أيار الجاري على ضم إسرائيل إلى عضويتها، في خطوة وصفتها إسرائيل بأنها تاريخية، بينما اعتبرتها السلطة الفلسطينية مناقضة لمبادئ المنظمة القائمة على المساواة والديمقراطية.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الإثنين 10 مايو/أيار أن القرار تزامن مع دراسة لمنظمة إسرائيلية غير حكومية قالت فيها إن غالبية فلسطينيي القدس الشرقية يعيشون تحت عتبة الفقر، واتهمت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية إسرائيل بالإهمال والتميز، قائلة إنه على الرغم من الفقر المتزايد لا يحصل سوى 10% من فلسطيني القدس على خدمات اجتماعية، وإن هناك 160 ألف فلسطيني غير مرتبطين بشبكات المياه.

واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية موافقة المنظمة "متناقضة تماما مع الأساس" الذي قامت عليه، وقال وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي "ننظر ببالغ الخطورة إلى هذا القرار؛ لأنه يتناقض تماما مع أسس تشكيل المنظمة وشروط العضوية فيها، وخرق لقوانين المنظمة حينما يتم قبول دولة احتلال".

وحاولت وزارة الخارجية الفلسطينية قبل أيام التأثير على الدول الأعضاء في المنظمة لإرجاء قبول إسرائيل، وبعثت عدة رسائل إلى هذه الدول، كما قال المالكي.

واستندت السلطة الفلسطينية في محاولاتها على ما قدمته إسرائيل من معلومات إحصائية في طلب الانضمام، التي شملت فيه أعداد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية، وقال المالكي إن "ما قامت به إسرائيل من إضافة للمستوطنين في معلوماتها الإحصائية، وقبول المنظمة بذلك يعتبر مخالفا للقوانين الدولية".

وقال وزير المالية يوفال شتاينيتز للإذاعة الإسرائيلية العامة "إن هذا الانضمام يشكل نجاحا تاريخيا بالنظر إلى أنه يمنح شرعية لإسرائيل كدولة متقدمة اقتصاديا وذات خبرةولفت إلى أنه كان "من الصعب الحصول على" اتفاق الانضمام "وخصوصا في الإطار الحالي للأزمة الاقتصادية الدوليةوإنه كان "ثمرة 4 أعوام من الجهود".

وانضمام إسرائيل وأستونيا وسلوفينيا إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تضم الدول الأكثر ثراء في العالم "تمت المصادقة عليه رسميا" الإثنين، بحسب مصدر دبلوماسي في باريس.

وفي أثناء تأسيس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في 1961، كانت دولها الأعضاء تمثل 75% من الثروة العالمية، مقابل 60% في الوقت الحالي.

من جهته اعتبر جعفر فرح مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل أن "هذا القرار يعتبر بمثابة جائزة مجانية للحكومة الإسرائيلية دون أن تدفع ثمنا حقيقيا، لا في المساواة للوضع الاقتصادي للمجتمع العربي في إسرائيل ولا في عملية السلام".

وقال جعفر فرح إن "إسرائيل لم تقم بتنفيذ خطوات جدية لتحسين الوضع الاقتصادي للأقلية العربية، وكان من أهم المطالب، وسنتعامل مع هذا الانضمام لتشكيل ضغط لتلبية متطلباتنا؛ لأنه لا يوجد توقعات لتراجعهم عن عضويتها".

وأضاف "كانوا بانتظار الإعلان عن بدء المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل لذا كانت الضغوط من كل الجهات لبدء المفاوضات، وهذا دليل آخر على العجز العربي الفلسطيني حيال التغيرات التي تحصل فيها على مكانات وامتيازات في العالم".

وصرح عضو الكنيست العربي جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع أن "قبول دولة إسرائيل عضوا في المنظمة سيعطي الشرعية لممارساتهاوأضاف زحالقة "إن إسرائيل لا تفي بالشرط الذي وضعتها المنظمة لقبول الدول وهو أن يكون نظامها "ديمقراطيا تعدديا وتحفظ سلطة القانون وحقوق الإنسانوأكد أن "قبول إسرائيل سيعزز من ممارساتها المناقضة لحقوق الإنسان والمتعارضة مع كافة القوانين والأعراف الدولية، زيادة على نظامها العنصري الذي تمارسه مؤسسات الدولة تجاه المواطنين العرب في الداخلوأوضح "أن جزءاً كبيرا من النشاط الاقتصادي الإسرائيلي غير شرعي وغير قانوني؛ إذ إن إسرائيل ما زالت تستفيد من احتلالها للضفة الغربية واستغلالها للموارد الطبيعية والبشرية هناك".