EN
  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2009

أكثر من 150 ألف مدمن من الجنسين ضبط المخدرات بالسعودية من أعلى المعدلات عالميا

المخدرات من أشد الآفات التي تتربص بالمجتمعات وطاقاتها الشبابية، وفي ظل تنوع طرق تهريبها وترويجها للبلاد، اتخذت السلطات السعودية شتى الوسائل والطرق لمكافحتها، خاصة بعد تفشيها بين الفئات العمرية المراهقة، ووصول عدد المدمنين عليها إلى أكثر من 150 ألف شخص من الجنسين.

المخدرات من أشد الآفات التي تتربص بالمجتمعات وطاقاتها الشبابية، وفي ظل تنوع طرق تهريبها وترويجها للبلاد، اتخذت السلطات السعودية شتى الوسائل والطرق لمكافحتها، خاصة بعد تفشيها بين الفئات العمرية المراهقة، ووصول عدد المدمنين عليها إلى أكثر من 150 ألف شخص من الجنسين.

ورصد التقرير الإخباري الذي أعده حسين فقيه من الرياض لبرنامج MBC في أسبوع يوم الخميس 25 يونيو/حزيران، حجم هذه الآفة في المملكة العربية السعودية وكيفية التصدي لها، وأسباب انتشارها.

وعرض التقرير حالة أحمد مدمن ومروج مخدرات يسعى للعلاجوهو واحد من ضمن 150 ألف مدمن في السعودية -حسب إحدى الإحصائيات مكافحة المخدرات- بدأ بتعاطي المواد المخدرة نتيجة لتفكك أسري وأصدقاء السوء حتى أصبح مروجا لها.

وتحذر الدراسات من تفشي هذه الآفة في المجتمع، نتيجة لعدة عوامل، لعل أبرزها أصدقاء السوء والتفكك الأسري وتوفر المال بكثرة بأيدي الشباب، والسفر للخارج، وضعف الوازع الديني والشعور بالفراغ والعزلة.

ويقول الدكتور بكر خشيم عضو مجلس الشورى السعودي–: إن هناك عدد كبير من الشباب السعودي ضحايا للمخدرات، نتيجة لتأثرهم بأصدقاء السوء والتجارب وحب المعرفة، والتي يستغلها المروجين لتوصيل المادة السامة إليهم.

وتبذل السلطات السعودية جهودا كبيرة للحدّ من انتشار المخدرات بحملات وخطط توعية ومعارض تنظمها في المدارس والأماكن العامة، ووفق الهيئة الدولية لمكافحة المخدرات، فإن معدلات ضبط المخدرات في السعودية من أعلى المعادلات عالميا.

ويشير العميد صالح الحر مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمنطقة الرياضإلى أن المخدرات أصبحت جزءا من عملية تمويل الإرهاب، وبالتالي فهي تدخل في المجال السياسي، فهناك بعض الجماعات تستغل ذلك لإفساد الشباب وتمويل جميع عملياتها الإرهابية"

ويقول عبد الإله الشريف -مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشئون الوقائية بالرياض–: إن مروجي المخدرات يبذلون قصارى جهدهم وبشتى الوسائل لترويج سمومهم، وهناك عدد من الأطفال والمراهقين يغرر بهم.

وتشير الأرقام إلى أن الأموال المنفقة على تعاطي المخدرات تتعدى 9 مليارات ريال سنويّا، الأمر الذي يؤكد على تغلغلها داخل الأوساط الشبابية، ومن جهة أخرى تكثف الجهات الأمنية نشاطها في مراقبة الحدود وملاحقة المهربين والمروجين، وتمثل ذلك مؤخرا في كشف عصابات محلية ترتبط بجهات خارجية كانت على وشك تهريب 5.5 مليون من أقراص الكبتاجون و3 أطنان من الحشيش، إضافة إلى 19 كيلو جرام من الهيروين للأراضي السعودية.

وفي تعليقه على هذه القضية أشار العقيد ماجد القحطاني مدير مكافحة المخدرات بشرق الرياض- إلى أن المعدلات المرتفعة لضبط المخدرات بالمملكة تدل على يقظة رجال الأمن والأجهزة الأمنية والجهات الرسمية مثل "حرس الحدود والجمارك" هي التي أدت إلى العدد الكبير من الضبطيات.

وأكد القحطاني على أهمية الجانب الوقائي الذي يحتاج إلى جهود جميع الجهات الرسمية في الدولة، مشيرا إلى أن المديرية العامة لمكافحة المخدرات بالمملكة لديها عدة برامج تخص المراهقين، وخاصة طلبة المدارس، وعدد الندوات والمحاضرات والمعارض التي قامت به المديرية تعدى 7 آلاف ندوة ومحاضرة، بالإضافة إلى وجود برامج تأهيلي للأشخاص الذين وقعوا في براثن المخدرات، والمديرية تبذل قصارى جهدها للتوعية بأضرار هذه الآفة على المجتمع والفرد.

وشكك القحطاني في رقم الـ 150 ألف مدمن الذي اعتبره مبالغا فيه، مشيرا إلى أن آخر إحصائية لوزارة الصحة أكدت وجود 100 ألف ملف مدمن في المصحات العلاجية، وهذا لا يعني أنهم مدمنين؛ لأن هذه الملفات ترصد المدمنين في المصحات منذ 23 عاما مضت، فمنهم من تعافى من الإدمان ومنهم من أقلع عنه.