EN
  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2009

صم وبكم سوريون يتراقصون على أنغام لا يسمعونها

حقق معهد "الإعاقة السمعية" في مدينة حمص السورية المعادلة الصعبة؛ حيث تمكن من تفجير مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة من (الصم والبكموتمكن من دمجهم في المجتمع عبر مساعدتهم في التعبير عن مواهبهم في فنون الأداء، وتأتي تلك الإنجازات رغم الإمكانيات المتواضعة للمعهد.

  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2009

صم وبكم سوريون يتراقصون على أنغام لا يسمعونها

حقق معهد "الإعاقة السمعية" في مدينة حمص السورية المعادلة الصعبة؛ حيث تمكن من تفجير مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة من (الصم والبكموتمكن من دمجهم في المجتمع عبر مساعدتهم في التعبير عن مواهبهم في فنون الأداء، وتأتي تلك الإنجازات رغم الإمكانيات المتواضعة للمعهد.

وأشارت مي مظلوم -مراسلة نشرة mbc- إلى أن المعهد نجح في إظهار مواهب أعضائه من الصم والبكم؛ وذلك عبر مساعدتهم في التعبير بحركات مسرحية ورقص على إيقاعات موسيقية رغم عدم قدرتهم على سماعها.

وتقول أمل أرنبة -طالبة في المعهد- تؤكد أنها سعيدة جدا على نعم الله، وأنها تستمتع كثيرا بالرقص، وأنها تتخيل الموسيقى وتعبر عنها بحركاتها.

أما هند فتؤكد أنها تحب كافة الفنون، وتتمنى لو أنها تستطيع يوما سماعها.

وحول إنجازات المعهد أكدت هند مبيِّض -مدرسة رياضة وأداء بالمعهد- أن طالبات المعهد قدمن مسرحية تفوقن فيها على ممن يتمتعون بحاسة السمع، وأنهن شاركن في العديد من المناسبات المختلفة التي أقيمت في بيروت والعديد من الدول العربية، وأن المعهد وطالباته حصلوا على درع المهرجان في الملتقى العربي الأول والثاني للصم.

يذكر أن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تمَّ ضبط حالاتهم في دمشق وحدها وصل إلى 11152 حالة إعاقة، أمّا في اللاذقية فقد بلغ عدد الحالات المسجلة في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل 5307 حالات، تتنوَّع حالاتهم بين إعاقات (سمعية - بصرية - حركية - نفسية - ذهنية - شلل دماغي - متعدِّد الإعاقاتأمّا في الرقة فقد بلغ عدد المسجِّلين والحاصلين على بطاقات الإعاقة 6733 شخصًا، وتدلُّ هذه الأرقام على النسبة الكبيرة التي يشكِّلها ذوو الاحتياجات الخاصة في المجتمع السوري.

كما يشهد المجتمع السوري ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الجمعيات التي تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، فقد وصلت في محافظة اللاذقية إلى 65 جمعية أهلية، إضافة إلى 17 فرعًا تتبع لجمعيات من خارج المحافظة، منها 6 جمعيات للمعاقين جسديا.

وكان البنك الدولي قد أشار في تقرير له إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة يصل عددهم إلى 650 مليون شخص حول العالم، وأن نسبتهم تصل إلى ما بين 10 إلى 20% من نسبة السكان في كل دولة من دول العالم، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة باضطراد خلال السنوات المقبلة، بسبب الحروب والفقر وقلة الرعاية الصحية وقلة الإنجاب وزيادة الشيخوخة بين البشر.

ووفقا لتقديرات البنك الدولي فإن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في أوروبا يصل إلى 40 مليون فرد، في حين يصل في أمريكا إلى أكثر من 54 مليون شخص، وفي روسيا إلى 11 مليون فرد، وسيرتفع إلى 15 مليونا خلال الأعوام القليلة المقبلة.