EN
  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2012

صعود الإخوان المسلمين في مصر يضخ "الدم" في "شرايين" حماس

اسماعيل هنية زعيم حركة حماس

اسماعيل هنية زعيم حركة حماس

تعكس الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس ردا على سلسلة غارات جوية اسرائيلية تحولا في موقف الحركة بعد التزامها لاشهر بالتهدئة الميدانية، اذ باتت ترى نفسها في موقع قوة وبدأ ضخ الدم في شرايينها مجددا بفضل الصعود السياسي لحلفائها الاخوان المسلمين في مصر.

  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2012

صعود الإخوان المسلمين في مصر يضخ "الدم" في "شرايين" حماس

تعكس الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس ردا على سلسلة غارات جوية اسرائيلية تحولا في موقف الحركة بعد التزامها لاشهر بالتهدئة الميدانية، اذ باتت ترى نفسها في موقع قوة وبدأ ضخ الدم في شرايينها مجددا بفضل الصعود السياسي لحلفائها  الاخوان المسلمين في مصر.

ويرى استاذ الصحافة في الجامعة الاسلامية احمد الترك ان التطورات السياسية في مصر "تصب في صالح حماس والفلسطينيين" وبالتالي "لم يعد محتملا السكوت فلسطينيا على اي تصعيد اسرائيلي".

بالاضافة الى ذلك تسعى حماس وفصائل المقاومة بحسب الترك  "لابراز قوتها لانها في موقف لا تحسد عليه. فبالنسبة لها الى متى تبقى اسرائيل تؤذي الفلسطيني وتدمره بدون ردع؟".

وتابع "يتوجب ان يكون هناك رد لان المعادلة فيها تغيير لصالح فلسطين وحماس تسعى لتغيير المعادلة لصالح المقاومة".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان رد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة باطلاق صواريخ على اسرائيل بعد ساعات على سلسلة غارات جوية شنها الطيران الحربي الاسرائيلي جاء "لايصال رسالة لاسرائيل ان حماس والمقاومة لا يمكن ان تسكت على اراقة الدم".

وتابع برهوم لفرانس برس ان التصعيد الاسرائيلي يهدف الى "فرض معادلة انه اينما يقتل اسرائيلي حتى لو على حدود مصر او الاردن يجب ان تدفع غزة والمقاومة الثمنمشددا على انه "لا يمكن قبول فرض هذه المعادلات".

واضاف "كان صمتنا من باب القدرة وردنا من باب الوعي".

وكانت حماس نأت بنفسها مرات عدة في الماضي عن الرد على اغتيالات قامت بها اسرائيل وآخرها مقتل زهير القيسي امين عام لجان المقاومة الشعبية في اذار/مارس الماضي عندما كانت حركة الجهاد الاسلامي في مواجهة مع الجيش الاسرائيلي.

من جهته، يعزو افي سخاروف محرر شؤون الشرق الاوسط في صحيفة هارتس الاسرائيلية هجمات حماس الى عدة اسباب اهمها "تحسين صورتها بعد الانتقادات لعدم انضمام القسام للرد على مقتل القيسي واحد عناصرها قتل (الاثنين) اضافة للجو العام بصعود الاخوان وانتصار مرسي الذي جاء لصالح حماس".

ويرى سخاروف ان حماس لا تريد تصعيدا مع اسرائيل لكنها تسعى الى "خلق معادلة جديدة تحدد المسموح والمرفوض للمرحلة القادمة (...) القتل يرد عليه بالقتل والهدف بهدف".

لكن الترك يعتقد ان تغيير المعادلة لحماس ليس سهلا و"يتطلب رؤية فلسطينية موحدة تتناسب مع التطورات الحاصلة بالمنطقة".

وبعد اعلان الاخوان المسلمين عن فوز مرشحهم لانتخابات الرئاسة محمد مرسي، يرى مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة ان حماس تسارع لاعادة ترتيب اوراقها الداخلية سواء بشأن المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني او "اختبار نوايا اسرائيل وهل يمكن ان يتورطوا (الاسرائيليون) في حرب على غزة؟".

وشدد ابو سعدة ان "الامور في مصر ستكون لصالح الفلسطينيين وحماس في المستقبل القريب وهذا امر تدركه حماس جيدا".

وتشعر حماس "بالقوة" بعد صعود الاخوان كما يرى سليم الزعنون استاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة بغزة.

ويعتقد ان تصعيد اسرائيل يهدف "لقياس رد فعل حماس وفي المقابل حماس تحاول ايجاد حالة من الردع الجديدة(...) حماس واسرائيل كل طرف منهما يريد ان يوصل رسالته بقوة هذه المرة بسبب المتغيرات التي قد تتطور سواء بالايجاب او بالسلب".

اما بالنسبة للمحلل السياسي مصطفى الصواف، فرد حماس السريع ناجم عن "استراتيجية جديدة" للحركة تشير الى ان حماس "انهت استعداداتها (العسكرية) بحدود امكانياتها لذا مرحلة السكوت انتهت واي تصرف اسرائيلي سيقابل برد فوري".

لكن الصواف وهو رئيس تحرير سابق لجريدة "فلسطين" المحلية يصف الربط بين رد حماس الصاروخي بصعود الاخوان بانه "تصور ساذج" لان الرئيس المصري القادم سيكون "مثقلا" بملفات داخلية كبيرة.

ويضيف انه على الرغم من ان ملف فلسطين "ساخن" لمصر لارتباطه بالعمق الامني الاستراتيجي "لكن لن ينعكس سريعا".

وفي المقابل يشير الترك الى حرص اسرائيل على التأكيد من انها هي التي تتحكم بالمعادلة لذلك تسعى "لاستفزاز الفصائل لقياس امكانيات المقاومة وخلق ارباك في المجتمع الفلسطيني والايقاع بين الفصائل".

ويضيف ان الرسالة الاسرائيلية انها "تريد ان تقول لحماس ان صعود الاخوان لا يوقف اسرائيل لان تقدم على خطوة حرب او تصعيد (...) تبادل رسائل واختبار قوى من الطرفين".

واطلقت كتائب القسام اكثر من خمسين صاروخا تجاه اسرائيل ردا على الضربات الجوية الاسرائيلية التي اسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين.

ولا تخفي حماس سرورها بفوز مرسي لكنها "تدرك الموقف والمساحة التي يمكن ان يتحرك فيها تجاه حماس وفلسطين وحقل الاشواك كبير" في مصر بحسب الصواف.

ويستبعد الترك حدوث حرب قريبة على جبهة غزة لان "اسرائيل لا ترغب باستفزاز مصر في هذه المرحلة الانتقالية وايضا لا تريد ضرب الوضع الامني على حدود غزة لانه افضل بكثير من الاوقات سابقة".