EN
  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2009

الإنترنت يحل مكان الصحافة في غضون 20 عاما صحف أمريكا مهددة بالانقراض والسبب التكنولوجيا

صحيفة "شيكاغو تريبيون" تعلن الإفلاس.. تلحقها لوس أنجلوس تايمز.
فبعدما كانت الصحف الأمريكية مصدر الأخبار

صحيفة "شيكاغو تريبيون" تعلن الإفلاس.. تلحقها لوس أنجلوس تايمز.

فبعدما كانت الصحف الأمريكية مصدر الأخبار، أصبحت الأخبار الآن تدور حولها، فهناك صحف أمريكية كبرى مهددة بالانقراض، فيما تشير التوقعات إلى أن غالبية الصحف الكبرى ستمنع من الظهور خلال العشرين عاما المقبلة، ليحل الإنترنت مكان الصحافة.

وجاء في التقرير الذي أعدته نادية البلبيسي مراسلة نشرة mbc يوم الأربعاء 25 فبراير/شباط 2009م، أن الصحف الأمريكية باتت مهددة بالانقراض، وأن العدو اللدود الذي يهددها يتلخص في كلمة "التكنولوجيافالإنترنت يوفر معلومات مجانية، بالإضافة إلى لجوء المعلنين إليه، مما أدى إلى انخفاض ريع الصحف من الإعلانات من 48 مليار دولار إلى 28 مليار دولار في غضون 6 سنوات.

ويقول "بوب وود -مدير سابق لصحيفة "السينسيناتي إنكوير" في واشنطن- "أكره أن يكون لدينا صحفيون يتقصون الحقائق فقط، ولا يقدمون تحليلات في السياسة الخارجية، وهذا النوع من الإعلام مهم للديمقراطية".

وتشير التقارير إلى أن صناعة الصحف دخلت في منعطف خطير في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، ورغم اضطرار بعضها إلى الهجرة إلى الإنترنت إلا أن هذا ليس كافيا لإبقائها حية بمكاتب في المدن الرئيسة، أو حتى بالعدد الأدنى من الصحفيين والموظفين، وهناك من يتوقع بقاء أربعة صحف فقط، وهي الواشنطن بوست، نيويورك تايمز، يو إس إيه توداي، وول ستريت جورنال.

ووفق معهد "بيول للاستطلاع فإنه من المتوقع زيادة عدد وسائل الإعلام التي تمثل الصحافة الأجنبية.. الأمر الذي يعطي مؤشرًا إلى الاهتمام المتزايد بواشنطن على الأقل في الوقت الراهن.

وأكدت "نادية البلبيسي" أن هذه العناوين التي تحدثت عن أزمة الصحافة الأمريكية المكتوبة لم تكن مفاجأة للمواطن الأمريكي؛ لأن هناك تراجعا على قراءة الصحف الأمريكية منذ فترة طويلة، ولكن الأزمة الاقتصادية ساهمت إلى حد كبير في إغلاق بعض الصحف وإغلاق مكاتب بعض الصحف.

وحسب الإحصائيات الأخيرة فإن هناك 15.400 صحفي أمريكي فقدوا وظائفهم أو تم الاستغناء عنهم، خلال هذا العام، كما اضطرت صحيفة "شيكاغو تريبيون" و"لوس أنجلوس تايم" أن تغلق مكاتبها في واشنطن في وقت تبدأ فيه الإدارة الأمريكية عهدها الجديد.. الأمر الذي يشير إلى أزمة حقيقية.

واضطرت صحيفة نيويورك تايمز، وهي من كبريات الصحف أن تقترض مبلغ 200 مليون دولار حتى تؤمن مكتبها في نيويورك، وهناك صحف ألغت النسخة الورقية تماما وظهرت بشكل إلكتروني فقط.

ويرى الخبراء أن الأزمة الاقتصادية هي السبب الرئيس، بالإضافة إلى تراجع الإعلانات بنسبة 18%، وهناك أكثر من 30% من الأمريكيين يلجؤون إلى الإنترنت بدلا من الصحف المعروفة، وهناك من يرى أن الصحف الصغيرة مهددة تماما بالاختفاء، وكما هو معروف فإن هناك أكثر من 500 صحيفة أمريكية محلية يومية.

ورغم ظهور العديد من الصحف التي توزع مجانا في واشنطن، والتي تسمى "متروإلا أنها لن تحل أزمة الصحافة، لأن هذه النوعية من الصحف تعتمد على طباعة الأخبار من الوكالات العالمية، وهذه مشكلة لأنها لا تمتلك مصدرا مباشرا للخبر والمعلومة، كما أن هناك بعض الصحف الكبرى؛ مثل الواشنطن بوست والديلي تلجراف لم يعد لها مكاتب في بعض الدول لينقلوا الأخبار، وبالتأكيد هذه أزمة كبيرة.

وأشارت "البلبيسي" إلى أن هذه الأزمة يمكن أن تكون فرصة أكثر من أي وقت مضى لرؤوس الأموال العربية، وفتح المجال للاستثمار العربي في الإعلام الأمريكي، في ظل هذه الأزمة للتأثير على الرأي العام هناك.