EN
  • تاريخ النشر: 29 أكتوبر, 2009

شركات أمن إسرائيلية تستهدف سوق حراسة الشخصيات العربية

شهد سوق الحراسات الشخصية نموا كبيرا في السنوات القليلة الماضية، وفق تقديرات القائمين على إدارات تلك الشركات، والأغرب في ذلك الأمر هو وجود شركات أمنية تحمل تراخيص إسرائيلية وتعمل في ألمانيا، وتستهدف تلك الشركات الوصول إلى أسواق المنطقة والوصول إلى حماية شخصيات عربية!

شهد سوق الحراسات الشخصية نموا كبيرا في السنوات القليلة الماضية، وفق تقديرات القائمين على إدارات تلك الشركات، والأغرب في ذلك الأمر هو وجود شركات أمنية تحمل تراخيص إسرائيلية وتعمل في ألمانيا، وتستهدف تلك الشركات الوصول إلى أسواق المنطقة والوصول إلى حماية شخصيات عربية!

وأكد قاسم خطيب مراسل نشرة MBC اليوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2009- أن أعضاء هذه الشركات يبدأون تدريباتهم البدنية مبكرا جدا، وأن معظم المنتمين لكلية تدريب القوات الخاصة في ألمانيا كانوا حراسا شخصيين ومهنيين، وأنهم التحقوا بالدراسة في الكلية لمزيدٍ من التأهل للعمل في مجتمعات عربية أو إسلامية استثمارا لارتفاع الطلب على هذه النوعية من الحراسات في دول المنطقة.

وحول طبيعة التدريبات التي يقوم بها منتسبو هذه الشركة، أكد جونسون -متدرب ألماني- أن التدريبات صعبة وقاسية في بعض الأحيان مثل تلك التي تُجرى في إسرائيل تماما، مؤكدا أن الكلية التي ينتمون إليها هي الأكثر جديّة في ألمانيا، وأن لديهم الكثير لكي يتعلموه وعلى رأسها اللغة والكلمات العربية، وموضوعات أخرى تتعلق بثقافة المجتمعات العربية.

إلا أن خطيب أكد من ناحية أخرى، أن ما يحدث داخل هذه الكلية ما هو إلا محاولة إسرائيلية لنقل عقائد الحراسة الإسرائيلية إلى العالم العربي واستغلالها كسلعة تجارية، وأيضا إعطاء المعلومات الكافية لهؤلاء المتدربين حول الأوضاع الاجتماعية والسياسية في هذا الجزء من العالم.

أما مكرم مهجت -مدير الكلية- فقد أن الاختلاف الذي يقع فيه المتدربون والحراس أن البلاد التي يعملون فيها تختلف في عقائدها الدينية عن هؤلاء الحراس، مما يترتب عليه ضرورة أن يعرفوا ذلك، وأن يتعلموا ثقافة تلك البلدان.

وأكد مكرم أنه لا يرى في حصوله على الشهادة الإسرائيلية أي عيب، وأنه يجب عليه طلب العلم ولو كان في الصين، وفق تعبيره، زاعما أن عقائد التدريب والحراسة الإسرائيلية تعد في رأيه ضمن الأفضل في العالم، وأن المرحلة القادمة بالنسبة له هي تدريب خريجي الوحدات العسكرية من الدول العربية لتلبية احتياجات السوق العربي المتزايدة لدى رجال الأعمال والسياسة الفنانين.

وفي هذا الإطار، أكد خطيب أنه لا يستطيع أن يجزم أن هناك أهدافا مبطنة من وراء نشاطات تلك الشركات التي تحمل تراخيص إسرائيلية، وأشار إلى أن الظاهر من وراء هذه الشركات هو أن تستهدف الربح، كما أن هذه الكلية واضحة ولم تخفِ شيئا فيما يتعلق بالتراخيص الإسرائيلية التي تعمل وفقا لها، أو بالنسبة للتدريبات التي تلقوها في إسرائيل، إلا أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو ما قد يثير الشكوك لدى دول المنطقة تجاه نشاطات هذه الشركة الأمنية.

وحول سر إقبال الشباب الأوروبي على الانضمام إلى هذه الشركات الأمنية، أرجع خطيب ذلك إلى الأزمة المالية والضغوط الاقتصادية، خاصةً إذا ما نظرنا إلى الإغراءات المالية الكبيرة التي يحصل عليها هؤلاء الحراس رغم المخاطر الحقيقية التي تهدد حياتهم، إضافةً إلى حب هؤلاء الشباب للمغامرة، خاصةً مع غموض المنطقة العربية بالنسبة لهم، مما قد يدفعهم إلى خوض غمار محاولات استكشاف هذا العالم الخفي عليهم.